بصراحة .. هل ستنتقل الطبقة العاملة من حالها إلى حالٍ آخَر؟

كثيراً ما كتبنا عن أوضاع الطبقة العاملة من حيث أجورها المتدنيّة جدّاً، وكثيراً ما كتبنا عن مجمل حقوقها المسلوبة بقوة الهيمنة وقوة القمع وقوة القوانين التي فُصِّلَتْ على مقاس قوى النهب لمنتوج عملها. وكنا نؤكّد في كتاباتنا الموجهة للطبقة العاملة ولكل العاملين بأجر بأنّ الطبقة العاملة السوريّة لن يتغيّر حالُها طالما بقيت ممسوكةً من اليد التي توجِعُها، ونعني بذلك قدرتها على تنظيم نفسها وقدرتها على ردّ العدوان عليها، من خلال تلك الأدوات التي فُرِضَتْ عليها ولم تستطعْ كسرَها أو إبعادَها أو تحييدَها، ممّا جعلها خاصرةً رخوة جعلت العدوّ الطبقي يتمكّن من السيطرة على حقوقها.

بانتظار إصدار مشروع قانون العمل الجديد وطرحه للنقاش العام

أقامت وزارة التنمية الإدارية في 23 من شهر أيلول الجاري (2025) ندوة حوارية بفندق الداما روز بدمشق بعنوان «نحو تعزيز الكفاءة الحكومية – إصلاح الإدارة العامة وقانون الخدمة المدنية» بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء قانونين وإداريين وأكاديميين وممثلين عن الاتحاد العام لنقابات العمال. ومن خلال عنوانها تتضح محاولة القائمين عليها لإبراز دور مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد - الذي لم يصدر بشكل رسمي بعد – في بناء إدارة عامة أكثر كفاءة وعدالة قادرة على تحسين استثمار رأس المال البشري وتقديم خدمات أفضل للمواطنين وفق ما جاء بكلمة وزير التنمية الإدارية خلال افتتاح الندوة.

الأجور والأسعار الحالية متلازمان في إفقار العمال

تكتسب الأجور والأسعار أهمية كبيرة في هذا الوقت، حيث أصبحت هذه المسألة من القضايا الأساسية التي يواجهها العاملون بأجر، فهي تعتبر الآن من أخطر القضايا الاقتصادية وإحدى المسائل الرئيسة والاستراتيجية التي تواجهها البلاد. وهي ليست مرحلة أو تدابير تتخذ في زمن معين، بل هي شرط من شروط حياة المجتمع وتقدمه واستمراره.

كنا بالإجازات القسرية صرنا بالاستقالات القسرية

تناولنا في «قاسيون» وبأكثر من مادة تداعيات ما تقوم به بعض الجهات الحكومية بتطبيق قرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء رقم 2533/ص المتضمن إنهاء الإجازات المأجورة لجميع العاملين بالقطاع العام، ونقلنا كيف يتم الضغط على العائدين من الإجازة بأساليب وقرارات مختلفة، وعلى رأسها عدم تأمين المواصلات ونقل العاملين للعمل في مواقع جديدة بعيدة عن أماكن إقاماتهم، بالإضافة لعدم تخصيص أماكن وأعمال لهم ضمن الدوائر. وهناك أيضاً عمال المعامل المتوقفة الذين أُلزموا بالدوام ودون مواصلات رغم عدم تشغيل المعامل. وكنا قد أشرنا في مقال «قاسيون» العدد 1244 (تعهد وتعجيز وتطفيش بطعم التسريح) إلى أن هذه الإجراءات والسلوكيات من بعض الإدارات بالجهات الحكومية هي بمثابة دفع الموظفين للاستقالة أو تجاوز القوانين، وبالتالي فإن إنهاء الإجازة القسرية المذكورة بالقرار لم يكن سوى إعلان استقالة مبكر لهم.

قضية الغرباء: عندما تصبح المأساة السورية مادة سينمائية غربية

تحليل نقدي لفيلم «قضية الغرباء» وإشكاليات التمثيل السينمائي للثورة السورية
في قاعة سينما الكندي بدمشق، وسط صمت مشحون بالترقب، انتهى عرض فيلم «قضية الغرباء» (The Strangers’ Case) للمخرج الأمريكي براندت أندرسن تاركاً المتفرجين وعلى رؤوسهم الطير. كان الجمهور السوري يشاهد معاناته منعكسة على شاشة كبيرة، لكن هذه المرة من خلال عين غربية، وبتقنيات سينمائية متقدّمة، ورؤية تحمل في طياتها كل تعقيدات العلاقة بين المركز والأطراف في عالم صناعة السينما.