يزن بوظو
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
شهد الملف الفلسطيني تطورات كبرى خلال عام 2022، سواء على مستوى المقاومة الشعبية والمسلحة التي تميزت بـ «تحولات نوعية» فضلاً عن كمّها، والتي كانت لأشهر متتالية شبه يومية، والتصدي للمحاولات الصهيونية في شق الصفوف، أو حتى تطورات أزمة الحكم الصهيونية، وبالتوازي مع ذلك، يمكن القول بأن تطورات العام الماضي قد هزّت أسس سلطة أوسلو/ التنسيق الأمني سياسياً وشعبياً تماماً، ودخلت مرحلة لن تنتهي إلا بنهاية هذه السلطة.
نظّمت تونس في 17 من الشهر الجاري الانتخابات البرلمانية الأولى بعد حل الرئيس التونسي قيس سعيّد للبرلمان في شهر آذار من العام الجاري، وذلك وسط إقبال ضعيف جداً للناخبين، مما يعكس الأوضاع السياسية داخلياً، وعدم رضى التونسيين عن الحكومة الحالية، وذلك وسط أزمة اقتصادية كبيرة مهددة بالتضاعف، جراء شروط صندوق النقد الدولي، والتدخلات الأمريكية في البلاد.
لا يبدو أنَّ الغربيين قادرون على إبقاء جبهتهم موحَّدة في أيٍّ من المجالات العسكرية أو السياسية أو الاقتصادية والمالية والتجارية، وبمرور الوقت يكبر الشرخ بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، وتتعمق الخلافات بين «الحلفاء» وتتسارع لتلك الدرجة التي بات معها السماعُ باحتمالية نشوب «حرب تجارية» بين ضفَّتَي الأطلسي أمراً مكرَّراً ومملاً.
انتهت مساعي التفاوض حول الملف الأوكراني قبل بدئها، فالشروط الأوكرانية- الأمريكية بخروج روسيا للجلوس حول طاولة المفاوضات تعد خطوة استفزازية أكثر مما تكون للتهدئة، بينما يمضي مسار التصعيد باتجاه ثابت على كافة الجبهات وبكافة الأشكال، مسارُ يقابله آخر بتأزم الأوضاع الاقتصادية غربياً بدرجات خطيرة جداً، ليس أقلها زيادة معدلات الفقر وارتفاع معدلات البطالة، ولا أكبرها موجات الإفلاسات الواسعة.
أعلنت قوى الحرية والتغيير والمكوّن العسكري في السودان عزمهما توقيع اتفاق إطاري يوم الاثنين، لإقامة سلطة مدنية ديمقراطية انتقالية في البلاد، وسط انقسام سياسي حاد بين مؤيدين ورافضين له... فهل سيؤدي هذا الاتفاق بالتقدم خطوة نحو حل الأزمة السياسية في البلاد، أم أنه عقدة جديدة ستخلّف مشكلة أعمق؟
عُقدت القمة الفرنكوفونية الـ 18 يومي 19 و20 من تشرين الثاني في المدينة التونسية جربة، لكن خلف الأخبار المتداولة عن نجاح القمة شكلاً من الناحية التنظيمية ومضموناً بما تم مناقشته والإعلان عنه ثقافياً وسياسياً، أظهرت القمة بشكل واضح حالة تراجعٍ بدورها وأثرها.
ضجّ الأسبوع الماضي بحدثين دوليين كبيرين، الأول: كان قمة رؤساء مجموعة العشرين «G20» في المدينة الإندونيسية بالي، بغياب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والثاني: قمة القادة والممثلين الاقتصاديين لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «آبيك – APEC» في العاصمة التايلندية بانكوك... وكان الأمر الأكثر أهميةً على المستوى السياسي الدولي، هو إدانة كلا الإعلانين الختاميين في القمتين للحرب في أوكرانيا، مع التنويه على وجود آراء متباينة لدى الأعضاء، بما يعنيه ذلك من فشل غربي ومؤشر تراجع لهم، وتقدّم لروسيا في كلتا الهيئتين.
تتعرض مصر لضغوط كبيرة محلية من المعارضة المصرية، ودولية من المملكة المتحدة والولايات المتحدة على خلفية المعتقلين السياسيين، وصولاً إلى ذروتها بدعوات للتظاهر في تاريخ 11/11 توازياً مع قدوم الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى شرم الشيخ، من أجل حضور قمة المناخ COP27... لكن ما حقيقة المجريات، وما الغايات الفعلية من خلفها؟
نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الثلاثاء الماضي تقريراً يدّعي وجود تهديدات إيرانية باستهداف وضرب وشيك لمواقع في السعودية، وتعرّض القوات الأمريكية للخطر، وذلك بناء على معلومات استخباراتية شاركتها السعودية مع الولايات المتحدة، لتنطلق إثر ذلك موجة توتر سياسية في الخليج العربي، وتحركات عسكرية متفرقة، وتحليلات من مختلف الأشكال تصبّ في تعزيز الخلافات الإيرانية السعودية.
تتعالى الأصوات التي تحمّل مسؤولية ما يجري في أوكرانيا للولايات المتحدة الأمريكية، سواء من داخلها أو خارجها وتحديداً من حلفائها. بالتوازي مع ذلك تكثر المطالبات لها ببدء مفاوضات مع روسيا لحل الأزمة.