عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

سورية... ومآلات التأرجح التركي

ثمة قلق مشروع ينتاب الكثير من السوريين، على خلفية الدور التركي في المسألة السورية، فهذا الدور الذي أخذ في البداية شكل التدخل العسكري غير المباشر في سورية، عبر دعم الجماعات المسلحة من كل شاكلة ولون، وبمختلف الأشكال، عبوراً وتمويلاً وتدريباً ورعايةً، ليتطور هذا الدور فيما بعد إلى التدخل المباشر، في العديد من مناطق الشمال السوري، وآخرها احتلال عفرين، ليأخذ هذا التدخل بعداً إقليمياً يتعلق بالقضية الكردية...

بيان الخارجية الروسية حول لقاء بوغدانوف وجميل

أصدرت وزارة الخارجية الروسية، بتاريخ 5/4/2018، بياناً إلى وسائل الإعلام حول اللقاء الذي جمع الممثل الرئاسي الخاص لرئيس الاتحاد الروسي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير خارجية روسيا مخائيل بوغدانوف مع ممثل جبهة التغيير والتحرير المعارضة ورئيس منصة موسكو د. قدري جميل.

دفعٌ جديد في اتجاه الحل

رغم التركيز الإعلامي مؤخراً على الجانب العسكري الميداني من الأزمة السورية، ولا سيما مستجدات الأوضاع في كلّ من الغوطة الشرقية لدمشق ومدينة عفرين السورية، إلّا أنّ تطورات عدة كانت قد حدثت خلال الأسبوع الماضي، على صعيد الدفع والتقدم باتجاه عملية الحل السياسي في البلاد. فيما يلي نستعرض أبرز ما حمله هذا الأسبوع من مستجدات في هذا السياق.

 

تصريح ترامب وحيرة حلفائه

أحدثت تصريحات الرئيس الأمريكي في أوهايو حول الانسحاب من سورية، صدمة في الكثير من الأوساط السياسية والدبلوماسية، الدولية والإقليمية والسورية، بما فيها الأمريكية، كل من موقعه ولغاياته.

 

الانسحاب المنظم تحت «النار الإعلامية»

شهد الشهر الماضي قدراً غير مسبوق من التصعيد الإعلامي والسياسي والدبلوماسي بين المعسكر الغربي من جهة، والروس من جهة مقابلة، وذلك تحت عناوين متعددة جاء على رأسها: ملف سكريبال إضافة إلى الملف السوري بتفاصيله المختلفة والتهديد بضربة عسكرية أمريكية، وكذلك الأمر مع الملف الإيراني وغيرها من الملفات.

 

سورية وشرق المتوسط في الولاية الرابعة لبوتين

كتب رئيس «معهد الاستشراق» التابع لأكاديمية العلوم الروسية في موسكو، فيتالي نعومكين، مقالاً بعنوان: «سورية وشرق المتوسط في الولاية الرابعة لبوتين».
وفيما يلي بعض مما جاء فيه:

بين أوهايو والإليزيه ونصيحة من (قامشلو)

بينما كان الأثير ينقل إلى العالم، من أوهايو آخر تصريحات دونالد ترامب، عن انسحاب قريب لعسكره من سورية، كانت شاشات التلفزة تعرض زيارة وفد فيدرالية الشمال إلى الإليزيه، وسارع البعض كالعادة إلى التعويل على الوعود الفرنسية، وهو يبلع ريقه من الصدمة التي خلفها الرئيس الأمريكي بتصريحه المفاجئ، لمَ لا؟... وإن كان الأمريكي يخذل حلفاءه، فها هي فرنسا أحد قلاع العالم الحر، الديمقراطي، «بتاع» حقوق الإنسان، وحقوق الشعوب، ستملأ الفراغ وتنتصر للكرد..! وستلعن الأتراك، وكل أعداء الكرد، كابراً عن كابر!؟

 

الحل السياسي والاستراتيجية الأمريكية الجديدة.

هل يمكن أن ينجح خيار الحل السياسي في سورية، بعد إعلان استراتيجية الأمن القومي الأمريكي «الجديدة»، وفي ظل التوتر المضطرد في العلاقات الدولية، وبدء سباق تسلح جديد؟.. فاحتدام وتفاقم الصراع بين الكبار، يطرح على بساط البحث موضوعياً، مسألة مصير بلدان الأطراف عموماً، وبؤر التوتر منها بشكل خاص، وسورية بالدرجة الأولى كونها إحدى أكثر بؤر التوتر سخونة، وأحد خطوط التماس في ظل الوجود العسكري المباشر للدول الكبرى.

 

«الياهُملالي» بنسخة USA

يكاد يكون مضحكاً الدرك الذي وصلت إليه السياسة الأمريكية اليوم، ولعلَّ وصف الصحفي الأمريكي، مايكل ديان، لها بأنها «كمن يسير في ممر ذي أبواب عدّة مفتوحة على بعضها، لكن بابيه الرئيسين موصدان بأقفالٍ لن تتحرر» فيه شيء من الدقة. سوى أن المثير للغثيان_ والذي لم يعد مسلياً بعد الآن على الإطلاق_ هو الطريقة التي تتفاعل فيها ما ابتلينا من «نخبٍ» ثقافية وسياسية في منطقتنا مع كل إشارة رديئة تنطلق من البيت الأبيض.

 

الوجود الأمريكي في تركيا والمأزق في سورية

كتب بيتر كورزون مقالاً يشير فيه إلى المأزق الأمريكي في سورية، وتزامنه وارتباطه الوثيق مع التحوّل الاستراتيجي التركي في التموضع، والذي نجم عنه تقليل الوجود العسكري الأمريكي في تركيا، وتحديداً في قاعدة إنجرليك الجويّة المرتبطة بالناتو. يقول: «خفض الجيش الأمريكي عملياته في قاعدة إنجرليك الجويّة التركية بشكل كبير. ويتم بشكل متزايد تخفيض الوجود العسكري مع استمرار التوتر بين حليفي الناتو بالتصاعد. فالتقارير تقول: إنّ جميع المقاتلات الأمريكية من طراز [A-10 Warthogs] قد غادرت إلى أفغانستان، وتمّ نقل الكثير من أفراد البعثة العسكرية مع عوائلهم. ويشتكي الرسميون الأمريكيون من أنّ تركيا تعيق عملياتهم الجويّة. ويجب أن نلاحظ بأنّ هناك الكثير من الأصوات الداعية لإجلاء الجيش الأمريكي من قاعدة إنجرليك قد ارتفعت مؤخراً في البلاد».