عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

الإرادة الشعبية الواعية

يجري اليوم على الساحة السياسية السورية صراع بين إرادتين سلبيتين  متصادمتين ، يمكن وصفهما بإرادتين غير وطنيتين :

محاولات سرقة الحركة الشعبية

يتوقف النقاش حول ما تثبته الحياة، وكثيرة هي الأمور التي بات لا بد من توقف النقاش حولها في الشأن السوري، فعندما يتعلق الأمر بالنشاط السياسي لشعب ما، يصبح ثمن كل تجربة دم الآلاف، ويصبح من الضروري حقناً للدماء أو ترشيداً لها أن نستفيد من تجارب الآخرين، أو على أقل تقدير أن نستفيد من تجاربنا في الأزمة السورية ذاتها، ومناقشة المعيقات التي تحول دون تحول الحراك الشعبي إلى فعل ثوري تقدمي، وكل القوى التي تمنع هذا التطور الطبيعي الذي يُفترض أن يرتكز إلى ( تجربة -استنتاج نظري- تجربة جديدة)، ومن يدفع الشعب لتكرار نفس التجربة مراراً وتكراراً هو مسؤول أيضاً عن إهراق الدم السوري دونما طائل.

لكي تكون السلطة للشعب...

يجري العمل بشكل حثيث على تشويه الحركة الشعبية السلمية والإساءة لها من جميع أطراف الأزمة في سورية (النظام – المعارضة اللا وطنية)، وكلٌ من حيث موقعه وتخوفه من سلوك هذا المارد الوليد ومنحى تطوره الطبيعي، بما يمثله من تهديد لجميع قوى التطرف في النظام والمعارضة المدعومة من الخارج، والحديث هنا لا يسعى إلى إلقاء اللائمة على هذا الطرف أو ذاك، فكلاهما أثبت بالتجربة سعيهما إلى تعميم لغة السلاح والرصاص وهو ما يلقي بالبلاد إلى التهلكة، وإنما المطلوب بلورة المهام الملقاة على عاتق الحركة الشعبية السلمية باعتبارها الضامن الأساسي لتحقيق التغيير الجذري الشامل..

تحديات المعارضة الوطنية داخل الحكومة الجديدة

تأتي التطورات الأخيرة في الأزمة السورية داخلياً، وفي ظل التوازن الدولي الصفري كحالة موضوعية تواجه سورية خارجياً، لتبرز موقع الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير كقوة معارضة وطنية، عبر نشاطها ونضالها بما تعبر عنه من مصالح الجماهير وعقلانية الأمزجة الشعبية الطامحة إلى حل سلمي للأزمة على النقيض من الجنون الذي يسم المتشددين وسلوكياتهم لدى جميع الأطراف.

تغيير جذري للنظام أم انتقال تلقائي للسلطة؟

تبدو مطالبة أي نظام بتسليم السلطة فوراً إلى معارضته، تبدو للوهلة الأولى كأشد الإجراءات الممكنة حزماً، لتبدأ بعدها عملية القصاص من المجرم وسط تصفيق الجميع، وبقاء مسرح الجريمة قائما بكل إحداثياته لتستمر الجريمة ولكن بمجرم جديد أشد ذكاءً وخفية من سابقه، لن تراه تلك العدالة العرجاء..

هل ما نزال معارضة؟؟

يعاني مفهوم المعارضة في الظرف السوري كثيراً من التشويه والمغالطة، ويعود ذلك إلى خصوصيته، فإذا كان للمعارضة بمفهومها العام دور أساسي في تقويم سياسات الأكثرية النيابية، فإن سورية لا تملك أكثرية وأقلية نيابية بالمعنى الحقيقي للكلمة، وتصبح المعارضة لذلك السبب حالة من خارج أطر جهاز الدولة ومن خارج الأطر التشريعية، وهذه الحال استمرت طوال العقود الماضية وطبعت المعارضة بطابعها. وأصبح أي اقتراب من جهاز الدولة هو بمثابة خيانة لقضية المعارضة، وهو أمر يحمل الشيء الكثير من الصحة لأنه إضافة للسبب الذي ذكرناه سابقاً فإن شعور الناس تجاه جهاز الدولة الرأسمالي -ودولتنا هي دولة رأسمالية- هو شعور بالبغض والخوف كونها تدافع عن الفاسدين ولا تحاسبهم في حين تنكل بالمناضلين السياسيين وتسومهم شتى أنواع العذاب والاعتقال..

الحركة الشعبية بين الثورة والثورة المضادة

السمة الأساسية للعصر الراهن هي اندلاع وظهورالحركات الشعبية عالمياً كأحد مقدمات انتعاش ونهوض الحركة الثورية العالمية وانسداد الأفق أمام الرأسمالية كنظام اقتصادي اجتماعي وسياسي وثقافي هذه الحركات الشعبية التي بدأت تنتشر بشكل واضح منذ عام2002  في امريكا اللاتينية وعام 2008 في أوروبا وعام 2011 في العالم العربي والشرق الأوسط وتختلف الحركات الشعبية التي ضربت المنطقة العربية عن المناطق الأخرى بسبب حجم التناقضات الداخلية والخارجية  التي زادت من تعقيد الطابع الذي اتسمت به هذه الحركات مما وضعها منذ الشهور الأولى لظهورها في حالة مد وجزر بين الثورة والثورة المضادة دون حسم. 

الحكومة الجديدة... بعض من الواجبات

ماهو المطلوب من الحكومة الجديدة؟ 

هو باختصار كل ما كان مفتقدا في الحكومات السابقة، وكل ما كان مفتقدا في الحكومات السابقة هو ما يريده الشعب وما لا يريده أعداءه...

التشكيل الوزاري الجديد... خطوة الى الأمام

  لم يكن مفاجئاً صدور ردود فعل وتصريحات موتورة ومتشنجة على الخطوة الهامة التي خطتها سورية باعلان التشكيل الوزاري الجديد الذي يضم كفاءات سياسية وتكنوقراطية يمكن لها أن تعالج القضايا الآنية الملحة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي بما يخفف من وطأة الأزمة ومعاناة الشعب الذي أنهكته السياسات الاقتصادية الليبرالية والفساد والعنف الدموي والحصار الاقتصادي الجائر. 

سورية في قلب معادلة الصراع الدولي الجديد

رافق الحدث السوري انعطاف نوعي في ميزان القوى الدولي، تمثل هذا الانعطاف بتوصل روسيا والصين إلى ترجمة الفيتو المزدوج لهما على الأرض بالمنع الفعلي للتدخل العسكري المباشر في سورية.  هذا «الانقلاب» في المشهد الدولي الذي تعثر في محطات مشابهة سابقة، يوغسلافيا و أفغانستان والعراق وليبيا، شوّش على كل من أسقط الأزمة الاقتصادية للرأسمالية من حساباته وتحليلاته، بقصد أو بغير قصد، بدءاً من أنصار النظام السوري الذين تيقّنوا من حتمية اندحار المؤامرة الكونية ضد سورية «مركز الكون»، وصولاً إلى جزع سوزان رايس وأمير قطر بسبب «الأزمة الاخلاقية» الجديدة في مجلس الأمن نتيجة عجزه عن تشريع الباب لقصف سورية..