عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

«جنيف-3»: التراجع الأمريكي مستمر!

يعود الحديث عن مؤتمر «جنيف» مجدّداً، ويحمل هذه المرة رقم 3 في تصريحات دبلوماسيي الأطراف الراعية، وتلك دلالةً لا بد منها؛ فالواقع اليوم يختلف عنه بالأمس، إذ بات من الضروري تمييز مسار الجولة الثالثة من التفاوض عن الجولتين السابقتين (جنيف الأول والثاني) اللتين مثّلتا بلا شكّ محطتين ضروريتين باتجاه الذهاب إلى حلٍ سياسي للأزمة السورية، لكن العديد من جوانب النقص التي رافقتهما أعاقتا الدخول إلى أفق ذلك الحل، والبدء في تنفيذ مفرداته..

العلمانية كواجهة للإسلام السياسي..

لا تكفي الصبغة العلمانية وحدها، أو أية إشارة إيديولوجية اسمية، في تحديد الهوية الفعلية لأية حركة أو حزب أو تيار سياسي، لأن هوية أي اتجاه سياسي يحددها البرنامج السياسي والاقتصادي- الاجتماعي بالدرجة الأولى، فكم من أحزاب وقوى في التاريخ حملت السلاح ضد بعضها البعض على الرغم من أنها تشترك من حيث إسلاميتها أو مسيحيتها أو علمانيتها..إلخ، ولم يكن السر في ذلك (الطربوش) الإيديولوجي بقدر ما كان صراعها تعبيراً عن مصالح سياسية وطبقية متناقضة، واليوم تلبس بعض الشخصيات والقوى عباءة العلمانية لتكون واجهات وديكوراً لقوى سياسية معروفة بتعصبها وتطرفها اللذين وقفا حاجزاً بينها وبين الجماهير على مر عقود..

تجنيد الأطفال في سورية

مقدمة:تنتشر بشكل واسع منذ فترة وجيزة على بعض وكالات الإعلام تقاريروصور لأطفال تم تجنيدهم في الميليشيات المختلفة الموجودة على الأرض في سورية ، أطفال مسلحون ينتشرون في الشوارع باتت ظاهرة واضحة للعيان فقد صرحت المسؤولة في الأمم المتحدة راديكا كوماراسوامي في شهر حزيران الماضي:«أن المعارضة السورية المسلحة متهمة باستخدام الأطفال كمقاتلين ما يعتبر انتهاكاً للاتفاقيات الدولية التي تحظر تجنيد الأطفال » وكان هذا التصريح أول تطرق لهذا الموضوع بشكل عام وأضافت كوماراسوامي بأننا لا نستطيع التأكد من هذه التقارير الواردة حول هذ الموضوع ،تقرير آخرصدر عن وكالة الأخبار الفرنسية AFBفي شهر تموز الماضي ويعتبر أول دليل مصور بالصوت والصورة لتجنيد قاصرين دون الثامنة عشر للقتال مع ما يسمى الجيش السوري الحر حيث أظهر التقرير ميليشيا مسلحة في قلعة الحصن تجبر طفلاً «13 عاماً» على الدخول إلى ساحة معركة ،كما تناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة صوراً لأطفال وقصر دون الثامنة عشر مع مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة مجندين في ميليشيات معارضة «الجيش الحر وغيره» وميليشيات مؤيدة «اللجان الشعبية وغيرها».

مُسَلحون من أنواع خاصة!!

إن من الضروري معرفة التصنيفات والتعقيدات الداخلية لظاهرة التسلح بعيداً عن التوصيفات الجاهزة والسطحية التي يقدمها الإعلامان الرسمي والخارجي تحت مسمى «الجيش الحر» من جهة، و«العصابات الإرهابية المسلحة» من جهة أخرى.. وكنا قد صنفنا المسلحين سابقاً في فئات أربع:

الانتخابات الرئاسية الأمريكية والأزمة السورية

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يعود بازار التحليلات السياسية اليومية على الوسائل المرئية والمسموعة والمقروئة ليتركز حول نقطة واحدة هي اثر هذه الانتخابات على الدور الأمريكي في مختلف قضايا السياسة الدولية في الأشهر القليلة التي تسبق الانتخابات، والفترة التي تلي الانتخابات حول أثر نتائجها على تغير السياسات والاسترتيجيات الدولية الأمريكية..

عن وهم الحسم العسكري..

خاضت البشرية منذ دخولها نفق الطبقية الآلاف من الحروب، هذه الحروب لم تكن نزهاً أو محاولة لبعض البشر للشهرة وإثبات الذات، بل كانت تعبيراً مكثفاً عن المطالب الاقتصادية للطبقات المالكة الحاكمة بفرض سيطرتها والخلاص من أزمات أنظمتها الطبقية ونهب ثروة الشعوب وضرب القوى المنتجة.

أي إصلاح؟

سنة ونصف من عمر الأزمة السورية مضت تاركةً خلفها منظومة كاملة من المتغيرات التي أصابت بنية العلاقات السياسية في نسيج المجتمع السوري، ولعل أولها هو الانفتاح الشعبي العام على تداول المواقف السياسية،هذا الانفتاح الذي كان عُرضة للتشويه والانحراف المقصود بواسطة «أدوات المواجهة» لدى طرفي الأزمة السورية.

النظام، المعارضة.. إعادة تحديد!!

ارتبط الاستعمار كظاهرة تاريخية بالتشكيلات الاقتصادية الاجتماعية الطبقية، والاستعمار من حيث الشكل احتلال دولة لدولة أخرى، أو وضعها تحت الوصاية، أما مضمون العملية فهو تعبير عن العلاقات الرأسمالية غير المتكافئة بين الشعوب والدول، هذا العلاقات الناتجة عن تطور بعض الشعوب بأشكال ومضاميين مختلفة عن تطور شعوب أخرى، وهي تتطور من فترة زمانية إلى أخرى بحسب ظروف التطور الاجتماعية.

لا فرق بين الرايتين!

يعمل الإعلام على تقديم الإسلاميين والليبراليين في بلدان «الربيع العربي» كضدين يتنافسان ديمقراطياً على السلطة، في تكرار ممجوج للصورة الأمريكية المتهتكة عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الحزبين اللذين يختلفان على جنس الملائكة ويتفقان على كل شيء خلافه!

الفساد والانشقاقات.. حلقة جديدة

استندت عملية إدارة الأزمة في كل مراحلها إلى أجهزة وآليات وشخوص لا تمتلك موضوعياً المقدرة على الحل، وشمل القصور بالأداء مستويات الأزمة السياسية والأمنية والإعلامية، وأثبتت الوقائع الجارية أن المشكلة الأساسية في منطق إدارة الأزمة هي محاولة حل أزمة غير تقليدية بأدوات تقليدية، وجهل أو تجاهل للأسباب التي أطلقتها، والتي ما انفكت تغذيها حتى يومنا هذا، ذلك أن معظم الأدوات التي يستخدمها النظام في محاولته حل الأزمة هي بحد ذاتها جزء من المشكلة وجل أدائها يصب في خندق قوى الفساد داخل النظام ومجلس إسطنبول على حد سواء، وذلك من زاوية استمرار الصراع المسلح بما قد يودي بسورية كدولة وكشعب..