عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

تجنيد الأطفال في سورية

مقدمة:تنتشر بشكل واسع منذ فترة وجيزة على بعض وكالات الإعلام تقاريروصور لأطفال تم تجنيدهم في الميليشيات المختلفة الموجودة على الأرض في سورية ، أطفال مسلحون ينتشرون في الشوارع باتت ظاهرة واضحة للعيان فقد صرحت المسؤولة في الأمم المتحدة راديكا كوماراسوامي في شهر حزيران الماضي:«أن المعارضة السورية المسلحة متهمة باستخدام الأطفال كمقاتلين ما يعتبر انتهاكاً للاتفاقيات الدولية التي تحظر تجنيد الأطفال » وكان هذا التصريح أول تطرق لهذا الموضوع بشكل عام وأضافت كوماراسوامي بأننا لا نستطيع التأكد من هذه التقارير الواردة حول هذ الموضوع ،تقرير آخرصدر عن وكالة الأخبار الفرنسية AFBفي شهر تموز الماضي ويعتبر أول دليل مصور بالصوت والصورة لتجنيد قاصرين دون الثامنة عشر للقتال مع ما يسمى الجيش السوري الحر حيث أظهر التقرير ميليشيا مسلحة في قلعة الحصن تجبر طفلاً «13 عاماً» على الدخول إلى ساحة معركة ،كما تناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة صوراً لأطفال وقصر دون الثامنة عشر مع مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة مجندين في ميليشيات معارضة «الجيش الحر وغيره» وميليشيات مؤيدة «اللجان الشعبية وغيرها».

مُسَلحون من أنواع خاصة!!

إن من الضروري معرفة التصنيفات والتعقيدات الداخلية لظاهرة التسلح بعيداً عن التوصيفات الجاهزة والسطحية التي يقدمها الإعلامان الرسمي والخارجي تحت مسمى «الجيش الحر» من جهة، و«العصابات الإرهابية المسلحة» من جهة أخرى.. وكنا قد صنفنا المسلحين سابقاً في فئات أربع:

الانتخابات الرئاسية الأمريكية والأزمة السورية

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يعود بازار التحليلات السياسية اليومية على الوسائل المرئية والمسموعة والمقروئة ليتركز حول نقطة واحدة هي اثر هذه الانتخابات على الدور الأمريكي في مختلف قضايا السياسة الدولية في الأشهر القليلة التي تسبق الانتخابات، والفترة التي تلي الانتخابات حول أثر نتائجها على تغير السياسات والاسترتيجيات الدولية الأمريكية..

عن وهم الحسم العسكري..

خاضت البشرية منذ دخولها نفق الطبقية الآلاف من الحروب، هذه الحروب لم تكن نزهاً أو محاولة لبعض البشر للشهرة وإثبات الذات، بل كانت تعبيراً مكثفاً عن المطالب الاقتصادية للطبقات المالكة الحاكمة بفرض سيطرتها والخلاص من أزمات أنظمتها الطبقية ونهب ثروة الشعوب وضرب القوى المنتجة.

أي إصلاح؟

سنة ونصف من عمر الأزمة السورية مضت تاركةً خلفها منظومة كاملة من المتغيرات التي أصابت بنية العلاقات السياسية في نسيج المجتمع السوري، ولعل أولها هو الانفتاح الشعبي العام على تداول المواقف السياسية،هذا الانفتاح الذي كان عُرضة للتشويه والانحراف المقصود بواسطة «أدوات المواجهة» لدى طرفي الأزمة السورية.

النظام، المعارضة.. إعادة تحديد!!

ارتبط الاستعمار كظاهرة تاريخية بالتشكيلات الاقتصادية الاجتماعية الطبقية، والاستعمار من حيث الشكل احتلال دولة لدولة أخرى، أو وضعها تحت الوصاية، أما مضمون العملية فهو تعبير عن العلاقات الرأسمالية غير المتكافئة بين الشعوب والدول، هذا العلاقات الناتجة عن تطور بعض الشعوب بأشكال ومضاميين مختلفة عن تطور شعوب أخرى، وهي تتطور من فترة زمانية إلى أخرى بحسب ظروف التطور الاجتماعية.

لا فرق بين الرايتين!

يعمل الإعلام على تقديم الإسلاميين والليبراليين في بلدان «الربيع العربي» كضدين يتنافسان ديمقراطياً على السلطة، في تكرار ممجوج للصورة الأمريكية المتهتكة عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الحزبين اللذين يختلفان على جنس الملائكة ويتفقان على كل شيء خلافه!

الفساد والانشقاقات.. حلقة جديدة

استندت عملية إدارة الأزمة في كل مراحلها إلى أجهزة وآليات وشخوص لا تمتلك موضوعياً المقدرة على الحل، وشمل القصور بالأداء مستويات الأزمة السياسية والأمنية والإعلامية، وأثبتت الوقائع الجارية أن المشكلة الأساسية في منطق إدارة الأزمة هي محاولة حل أزمة غير تقليدية بأدوات تقليدية، وجهل أو تجاهل للأسباب التي أطلقتها، والتي ما انفكت تغذيها حتى يومنا هذا، ذلك أن معظم الأدوات التي يستخدمها النظام في محاولته حل الأزمة هي بحد ذاتها جزء من المشكلة وجل أدائها يصب في خندق قوى الفساد داخل النظام ومجلس إسطنبول على حد سواء، وذلك من زاوية استمرار الصراع المسلح بما قد يودي بسورية كدولة وكشعب..

السويداء «عودة المهجرين ضرورة وطنية »

«هم للسيف والضيف ولغدرات الزمان إنهم يقدمون المعروف ولا يضيع عندهم» بهذه الكلمات الموحية وصف الأديب مارون عبود أهالي  السويداء  وعودة على بدء و انطلاقاً من هذه التقاليد الوطنية في إغاثة المنكوب و إكرام الضيف لدى المواطنين في محافظة السويداء إحدى مكونات النسيج الوطني السوري استقبلت السويداء أعداداً كبيرة من المهجرين السوريين إليها أخوة التراب والمصير الذين هجروا من مناطقهم بفعل الاشتباك الداخلي وارتفاع منسوب الدم السوري وعدم الاقتناع بضرورة الحل السياسي الشامل الذي يوقف نزيف الدماء السورية والعنف والعنف المضاد والاستقواء على الشعب السوري المهجر على وقع الإصرار على الحل الأمني العسكري وأسلمة الحراك الشعبي السلمي من قبل قوى التشدد والفساد في النظام والمعارضة التي تهدف إلى تعطيل وإفشال التغيير الديمقراطي السلمي الشامل والجذري في البلاد الذي بات ضرورة موضوعية لا يجوز القفز فوقها بأنصاف الحلول وبالإجراءات الترقيعية والتجميلية التي يدفع فاتورتها وضريبتها الشعب السوري بأكمله .

نقد الحراك من موقع الدفاع عنه

إنّ الحرص على الحراك الشعبي يتطلب بالضرورة نقده, والإضاءة على أخطائه التي هي أمر طبيعي موضوعياً لأنّه كتعبير عن المجتمع يحمل كلّ ما في هذا المجتمع من خصائص تاريخية موروثة بحسناتها وسيئاتها, ويختلط كثيراً ما هو تقدمي مع ما هو رجعي. وبالتالي لا بدّ من أي ناقد تقدمي أن يواجه أبناء الحركة الشعبية ويناقشهم بصراحة وشجاعة من باب الحس العالي بالمسؤولية, الأمر الذي يصبّ في خدمة الحراك. وما النتائج الضارة على الحراك السلمي وعلى أهدافه المشروعة والتي ظهرت بسبب توريطه بالتطرف والتسلح.. إلا دليل على صحة هذا الموقف, وعلى خطورة «الإرهاب الإعلامي» والتخوين والإقصاء الذي مارسه المتشددون ضدّ كلّ نقد بنّاء لأخطاء الحراك واعتباره اصطفافاً مع النظام.