عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

اللاجئون الفلسطينيون في سورية و الأزمة الوطنية السورية

يشكل اللاجئون الفلسطينيون في سوريا جزءا من النسيج الاقتصادي الاجتماعي والثقافي السوري,  وتجمعهم مع الشعب السوري وحدة مصير و تاريخ وآمال بتغييرات سياسية جذرية تصب في مصلحة شعوب المنطقة, وهو ما تسعى العديد من القوى وتحديدا المرتبطة منها بالمشروع الأميركي إلى إستثماره بغير صالحيهما. فمنذ اندلاع الأزمة الوطنية السورية لم تكن القضية الفلسطينية بمنأى عن تجاذبات أطراف الصراع, النظام من جهته سعى لإعطاء نفسه حصانة بوجه الحركة الشعبية الناشئة بحجة موقفه الممانع للولايات المتحدة الأميركية و الكيان الصهيوني, والداعم لقوى المقاومة. 

بيان الخارجية الروسية

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو أبدت موقفها حيال تسوية الوضع في سورية خلال لقاء ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسية مع وفد المعارضة السورية في الداخل. وقالت الخارجية الروسية في بيان صدر يوم الثلاثاء11 تشرين الأول إن «الجانب الروسي قدم موقفه المبدئي حيال تسوية الوضع في سورية وأبدى استعداده لبذل جهود بهدف تنظيم حوار واسع يأتي بنتيجة بين السلطات السورية والقوى السياسية في البلاد المساندة للمواقف البناءة».

الجبهة الشعبية في موسكو: المعارضة الوطنية جاهزة للحوار

قبل توجهه إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة استمرت أربعة أيام، عقد وفد الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في سورية مؤتمراً صحفياً في دار قاسيون ظهر الخميس 6/10/2011، حضره العشرات من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة ووكالات الأنباء العربية والأجنبية والمحلية، وذلك لتسليط الضوء على زيارة الوفد إلى روسيا للقاء الخارجية الروسية والفعاليات الأخرى، والحديث عن مؤتمر اسطنبول وما نتج عنه من تشكيل للمجلس الوطني السوري، ومجلس الأمن و قراره يوم الأربعاء.

جهاز الدولة.. وضياع البوصلة!

نشأ جهاز الدولة تاريخياً كأداة ملازمة للمجتمع الطبقي، فرضتها ضرورة إدارة مصالح الطبقات الاجتماعية المختلفة بطريقة تتناسب مع قواها النسبية في المجتمع، ولمّا كانت طبقة واحدة هي الأقوى عادةً بحكم امتلاكها لوسائل الإنتاج الاقتصادي، سواءً كانت هذه الطبقة أقلية عددية مستغلّة، كما في جميع التشكيلات الطبقية غير الاشتراكية، أو تمثل أكثرية المجتمع، في التشكيلة الطبقية الاشتراكية، فإنّها لن تستطيع الاستمرار في السيطرة الاقتصادية دون امتلاك زمام السيطرة السياسية عبر استخدام جملة أدوات تلجم بوساطتها بشكل مستمر مقاومة الطبقات الأخرى، أو تحصر قواها بمسارات واتجاهات تجعلها على الأقل حياديّة، إذا لم تستطع تسخيرها لخدمتها. سنحاول في هذه المادة البحث في المستجدات على جهاز الدولة في سورية، وما هي مصائره؟

هل يحمي الجيش الحر المدنيين أم يتلطى خلفهم؟؟

عمد عرابو التسلح في إطار تنظيرهم لهذه الظاهرة إلى الإدعاء بأنها نشأت حمايةً للمدنيين وللمظاهرات السلمية، وامتثل الكثير من المسلحين العفويين لهذا المنطق وعملوا صادقين دون تلك الغاية، غير مدركين أنهم بذلك فقدوا ورقة الضغط الحقيقية، ورقة السلمية، وأنهم تحولوا إلى أدوات مجبرة على تنفيذ هذه الأجندة أو تلك، وبفضل هؤلاء اقتنعت أوساط واسعة من المعارضة الشعبية بهذه الحدود الوهمية بين المظاهرة «السلمية» وبين السلاح  الذي «يحميها»..

الحكومة الانتقالية.. فشلٌ آخر

تناول اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عُقد في الدوحة مؤخراً، تطورات الوضع في سورية، خاصة بعد الانفجار الذي وقع في مبنى الأمن القومي بدمشق وأسفر عن مقتل بعض القادة العسكريين والأمنيين فيها، وخلُص الاجتماع إلى عدة بنود أهمها تأمين ممر آمن للرئيس وعائلته مقابل تسليم السلطة وتشكيل حكومة انتقالية ..

الحركة الشعبية كمنظّم جديد

تتكشف عيوب تآكل جهاز الدولة أكثر فأكثر في كل مرحلة من مراحل الأزمة السورية، فالستار الذي كان يمنع مراقبة آلية عمل جهاز الدولة بدأ بالزوال التدريجي منذ بداية الأزمة عملياً، وأصبح مستوى انتقاد الجماهير الواسعة لأداء ذلك الجهاز أكبر بكثير، ليس من جانب جمهور المعارضة فقط، بل أيضا من جانب جمهور الموالاة، ولاسيما أن الأزمة أضافت ملفات جديدة تنتظر الحل على عاتق هذا جهاز فوق التركة السابقة من الملفات التي كانت قد أظهرت الأزمة على السطح..

جامعة الدول العربية.. لاجديد لدى العروبة

يجادل الكثيرون في تقييم موقف الجامعة العربية حيال الأزمة السورية، لكن وبغض النظر عن التجاذبات حيال موقف هذه المؤسسة لابد من تقييم دورها في الأزمة الراهنة انطلاقا من دورها التاريخي كمعبر عن محصلة أداء النظام الرسمي العربي. إن الانطلاق من هذه النقطة يكفي لنيقن أن أي دور للجامعة العربي هو دور سلبي بامتياز على أي شعب عربي وفي أي قضية كانت، كان مفحما ما قاله محمود درويش عام 1987: ( اليوم يجتمع الملوك بكل أنواع الملوك من العقيد إلى الشهيد ليبحثو خطر اليهود على وجود الله !).

حول ترابط المهام

إن برنامج وممارسة أية قوة سياسية لا بد أن تتناول وتشمل ثلاث قضايا أساسية مترابطة ومتداخلة هي القضية الاقتصادية- الاجتماعية بما تعنيه من مجموع الرؤى والممارسات التي تتناول كيفية معالجة المشاكل الاقتصادية للبلد المعني ولمصلحة أي من القوى الاجتماعية، قضية شكل النظام السياسي بما يعنيه كيفية ضبط علاقة الجماهير والأحزاب وجهاز الدولة بعضها ببعض، وأخيرا قضية السياسات الخارجية المتمثلة بطابع التحالفات السياسية على الصعيد الدولي و الإقليمي. المشكلة الأساسية التي تُتلمس بواقع العمل السياسي هي عدم تناسق و تناقض الممارسات والمواقف المتبناة والمتبعة بين هذه القضايا الثلاث. إن غياب هذا الاتساق والتناقض عند قوة سياسية ما يعزى إما إلى بنيتها و تركيبتها الاجتماعية المتناقضة، أو إلى قصور بوعي ترابط هذه المسائل الثلاث وشكل الترابط الملموس الذي يحقق مصالح الجماهير التي تمثلها القوة المعنية. بالإضافة إلى أن هذا التناقض بالموقف والخطاب قد يعزى، عند بعض القوى التي لم تدخل حيز التجريب منالجماهير، لأسباب ذرائعية (ديماغوجية)، إذ تعمد الكثير من القوى السياسية إلى تزيين خطابها و برامجها اليمينية بشعارات الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

إننا قادمون..!

هل ثمة من يجادل بعد، بأن الفساد والإرهاب والعنف وجوه لعملة وااحدة؟ ألم يصبح واضحاً أن من قسَّم الشعب السوري الفقير بين موال ومعارض أراد أن يبعد الأنظار عن العدو الحقيقي الذي يقتسم دماءنا ولحمنا وأرضنا عبر الحرب العبثية الدائرة التي لم تسقط أي فاسد اغتنى من نهب أموالنا وحياتنا وما ننتجه من ثروة وطنية نحن الفقراء السوريين؟ ولم تسقط الحرامية الكبار بل أسقطت الفقراء المنهوبين الموجودين في جميع الأطراف المتقاتلة، فكل الشهداء و الجرحى والمفقودين والمهجرين من صف الفقراء فقط!!