عنق واشنطن على السكين..!
بعد سنوات ست من عمر الكارثة الإنسانية السورية التي يدفع ثمنها المواطن السوري بالدرجة الأولى لم يعد هناك الكثير مما ينبغي توضيحه:
بعد سنوات ست من عمر الكارثة الإنسانية السورية التي يدفع ثمنها المواطن السوري بالدرجة الأولى لم يعد هناك الكثير مما ينبغي توضيحه:
ليلة العاشر من الشهر الجاري، ومع بدء الجلسة التي جمعت كلاً من الوفدين الروسي والأمريكي في جنيف، بمشاركة المبعوث الدولي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، شرعت معظم وسائل الإعلام التابعة لدول وقوى سياسية متضررة من الاتفاق في البحث عن «ثغرات» من شأنها الإيحاء بأن «لا جديد يلوح في الأفق».
المتتبع لجملة المواقف من، وردود الأفعال على، ما عرف بـ«الاتفاق الروسي- الأمريكي حول سورية» منذ الإعلان عنه، ومن ثم دخول «نظام وقف الأعمال العدائية» حيز التطبيق، يلحظ أن أحداً من الأطراف الدولية أو الإقليمية أو المحلية، باستثناء حفنة من الجماعات المسلحة، لم يتجرأ على الرفض العلني، وهو ما يعكس تثبيت الميل الدولي- تحت الضغط الروسي المستمر- لحلحلة القضايا الميدانية السورية العالقة، باتجاه حلحلة مسار الحل السياسي للأزمة السورية.
أجرت إذاعة «سبوتنيك» الروسية، مساء الأحد 11/9/2016، حواراً مع أمين حزب الإرادة الشعبية، وعضو قيادة جبهة التغيير والتحرير، ورئيس منصة موسكو للمعارضة السورية، قدري جميل، تناولت فيه أهم المستجدات السياسية على الساحة السورية بعد إعلان الاتفاق الروسي- الأمريكي المشترك حول سورية.
قام تنظيم داعش الفاشي التكفيري صباح أول أيام عيد الأضحى في يوم الاثنين 12/9/2016 بإعدام 19 شاباً من أبناء دير الزور ذبحاً وتعليقهم في مسلخ دير الزور. وقد بث التنظيم شريط فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي عن جريمته وهم يتفاخرون بها، ويعتبرونهم أضحية.
أجرت إذاعة «ميلوديFM» يوم الأحد 11/9/2016، حواراً حول آخر المستجدات على الساحة السورية، ولاسيما بعد الاتفاق الروسي الأمريكي حول الملف السوري، مع أمين حزب الإرادة الشعبية، وعضو قيادة جبهة «التغيير والتحرير»، علاء عرفات.
الأزمة السورية المتفجرة منذ آذار 2011 هي بمعنى ما، مرحلة انتقالية بين موت القديم وولادة الجديد، قديم مستنفذ وجديد غير متبلور.
بدا واضحاً مجدداً من خلال مجريات قمة العشرين التي أنهت أعمالها في مدينة هانغتشو في الصين يوم 5 أيلول الجاري حجم المتغيرات الدولية وإعادة تموضع الأوزان الاقتصادية والسياسية- وحتى الاستقطاب الإعلامي- بين غرب آفل وشرق صاعد، وأن روسيا والصين وحلفاءهما يواصلون رسم مشهد جيوسياسي عالمي جديد حقاً.
قبل أن «يتفصحن» أحد علينا بالقول، بأن روسيا ليست الاتحاد السوفييتي، وأن روسيا رأسمالية، وإن روسيا تدافع عن مصالحها، وما إلى ذلك من كلام ممجوج، نقول:
كثيرة هي الاستدارات التي حصلت فيما يتعلق بالمواقف من الأزمة السورية، وتحديداً من موضوعة الحل السياسي.