عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

سورية: دعوةٌ لتحكيم العقل ونبذ الخطاب التحريضي

تتالت على الجغرافيا السورية، عبر العقدين الأخيرين، شتى أشكال القهر، إلا أن المأساة الحقيقية الماثلة اليوم لا تكمن فقط في حجم الدمار المادي، أو تفتت البنية السياسية؛ بل في سيادة حالة من «اللاعقلانية» التي باتت تحكم الخطاب والممارسة على حد سواء. إن العقلانية اليوم ليست ترفاً فكرياً، أو خياراً فلسفياً يناقش في الصالونات الثقافية المغلقة، بل هي بالمعنى الوجودي والسياسي الدقيق، المعادل الوحيد والضروري لأي موقف إنقاذي في سورية. وستبقى هذه البلاد، بإنسانها وترابها، عرضة للتجاذبات الداخلية الحادة، والارتهانات الإقليمية والدولية، ما لم تتشكل كتلة تاريخية حرجة تعيد الاعتبار للمنهج العقلاني في مقاربة الواقع.  

مؤشرات موجة جديدة من الحركة الشعبية...فلنتعلم من بعض دروس الماضي!

رصدت الباحثة زينة شهلا، في مقال لها في موقع الجمهورية (8/5/2026)، قرابة 80 وقفة احتجاجية خلال 3 أشهر في مناطق متعددة من سورية. الجامع الأساسي بينها هو المطالب ذات البعد الاقتصادي-الاجتماعي بالدرجة الأولى، إلى جانب بعض المطالب الأخرى، الديمقراطية والسياسية.

مُسوّدة مشروع قانون العدالة الانتقالية: هل يلبّي ما تحتاجه سورية؟

مضى على صدور المرسوم الرئاسي رقم 20، والقاضي بإنشاء «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية»، أكثر من تسعة أشهر، وقرار تشكيل الهيئة بموجب المرسوم 149، ستة أشهر، وما زالت عملية العدالة الانتقالية وتفاصيلها معطلة وفعلياً لم تبدأ بعد، على الرغم من بعض التسويات هنا وهناك، والتي لا يمكن اعتبارها جزءاً من عملية العدالة الانتقالية لعدة أسباب، أهمها من منظور قانوني هو: أن قانون العدالة الانتقالية لم يصدر بعد، ولا يمكن أن يصدر دون وجود سلطة تشريعية، والتي تتطلب استكمال عملية تشكيل مجلس الشعب، الذي ما زال غائباً بعد أكثر من عام على حلّ مجلس الشعب السابق. إلا أنه تم إعداد مُسوّدة أولية لمشروع قانون العدالة الانتقالية، وتم تداولها رسمياً على نطاق ضيق منذ نهاية العام الماضي، وتداولها على نطاق أوسع، الأمر الذي جعلها موضع نقاش بين الجهات السورية وغير السورية المهتمة بالأمر.

فلنوسع دائرة البيكار... حلب والصراع الدولي والإقليمي!

قبل المعركة في حلب، وخلال أول 36 ساعة منها، بلع توم براك لسانه، وهو المعتاد على إطلاق التصريحات يميناً وشمالاً، لصالح هذا الطرف أو ذاك تارةً، وضد الطرف نفسه تارةً أخرى، عند كل منعطف صغير أو كبير.

نتائج ودروس «معركة حلب»

هدأت نسبياً نيران معركة جديدة بين السوريين، وعلى الأرض السورية، في حلب هذه المرة. وكان ثمنها المباشر المزيد من العذابات وهدر الدماء. وفي كل مرة يتمنى السوريون أن تكون هذه المعركة أو تلك، هذه المجزرة أو تلك، خاتمة أحزانهم ومعاناتهم، ولكن هذا غير ممكن بحال من الأحوال إن لم يتم استخلاص الدروس الحقيقية، وتطبيقها على أرض الواقع.

هل عدنا إلى «محاربة الفساد»؟

أثار تقريران لوكالة رويترز حول الاقتصاد السوري في مرحلة ما بعد الأسد، قدراً كبيراً من التساؤلات والنقاشات؛ التقرير الأول نُشر بتاريخ 25 تموز الماضي وحمل عنوان «تقرير خاص سوريا تعيد هيكلة اقتصادها سراً... وشقيق الرئيس يقود المهمة». والثاني نُشر يوم الجمعة الماضي 31 تشرين الأول وحمل عنوان «عن كثب-لا غنائم حرب... الشرع يطبق القانون على الموالين».

المشاركة السياسية في سورية اليوم... ضرورة وجودية وليست ترفاً!

* السلوك العملي للسلطة الجديدة يظهر ميلها نحو الاستئثار وإغلاق باب المشاركة
* الاستئثار لا يشمل القطاع السياسي فقط، بل ويمتد للاقتصادي والإداري
* الحوار الوطني يتحول إلى فرصة ضائعة لأنه كان شكلياً وغير ملزم
* الناس تجتمع لمواجهة مشاكلها، وحين تُحجب السياسة، تجتمع الناس على أسس ما قبل وطنية (قومية، دينية، طائفية)
* التجمع على أسس ما قبل وطنية، يعني تفجير السلم الأهلي ووحدة البلاد، ويعني الدمار الاقتصادي والأمني والسياسي
* المشاركة المطلوبة سياسية وليست تجميعاً طائفياً أو قومياً أو عشائرياً

ماذا بعد زيارة موسكو؟

حظيت الزيارة التي قام بها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى روسيا يوم الأربعاء 15 تشرين الأول، بكمٍ كبير من القراءات والتحليلات، ناهيك عن «التسريبات» التي ليس من الصعب التقدير أن جزءاً مهماً منها يندرج ضمن إطار البروباغاندا الإعلامية، أكثر مما يندرج في إطار ما جرى فعلاً ضمن الزيارة، وضمن اللقاء مع الرئيس الروسي بوتين.

تطبيق اتفاق 10 آذار، لن يحصل دون اتفاق سوري عام وشامل!

تشهد عمليات التفاوض حول تطبيق اتفاق 10 آذار بين السلطة في دمشق وبين قوات سورية الديمقراطية، عمليات شدّ وجذب متواصلة، يتخللها تحقيق بعض التقدم الجزئي في ملفات فرعية من حين إلى آخر، وتتخللها أيضاً توترات أمنية/عسكرية متنقلة، من الشيخ مقصود إلى دير حافر إلى سد تشرين وغيرها من المناطق، إضافة إلى دور كثيف للطرفين الأمريكي والتركي، ناهيك عن الأدوار المخفية لـ «الإسرائيلي» عبر الأطراف المختلفة، والتي تصب دائماً في عمليات التصعيد والتوتير ومحاولات التفجير.