مُسوّدة مشروع قانون العدالة الانتقالية: هل يلبّي ما تحتاجه سورية؟
مضى على صدور المرسوم الرئاسي رقم 20، والقاضي بإنشاء «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية»، أكثر من تسعة أشهر، وقرار تشكيل الهيئة بموجب المرسوم 149، ستة أشهر، وما زالت عملية العدالة الانتقالية وتفاصيلها معطلة وفعلياً لم تبدأ بعد، على الرغم من بعض التسويات هنا وهناك، والتي لا يمكن اعتبارها جزءاً من عملية العدالة الانتقالية لعدة أسباب، أهمها من منظور قانوني هو: أن قانون العدالة الانتقالية لم يصدر بعد، ولا يمكن أن يصدر دون وجود سلطة تشريعية، والتي تتطلب استكمال عملية تشكيل مجلس الشعب، الذي ما زال غائباً بعد أكثر من عام على حلّ مجلس الشعب السابق. إلا أنه تم إعداد مُسوّدة أولية لمشروع قانون العدالة الانتقالية، وتم تداولها رسمياً على نطاق ضيق منذ نهاية العام الماضي، وتداولها على نطاق أوسع، الأمر الذي جعلها موضع نقاش بين الجهات السورية وغير السورية المهتمة بالأمر.