نقابة الصناعات الغذائية تضع اللبنات الأولى للانطلاق
بعد أن تقاعست الحكومة عن إيجاد الحلول:
بعد أن تقاعست الحكومة عن إيجاد الحلول:
تفتق الذهن الحكومي (التطويري) عن وجود عمالة فائضة في شركات القطاع العام، في أهم قطاعين من القطاعات الإنتاجية وهما الغزل والنسيج، والشركات الإنشائية، ويأتي هذا الإبداع الحكومي في سياق خطة قضم هذه الشركات وتصغيرها إلى أبعد حد ممكن على طريق التخلص منها، عوضاً عن إيجاد الحلول العلمية الوطنية لتخليص هذين القطاعين من أمراضهما التي استشرت لعشرات السنين بسبب النهب والفساد، وما نتج عنهما من خسارات كبيرة دون محاسبة أو معاقبة من تسببوا بهذه الكوارث.. إذ تقدم الحكومة اليوم على إجراءات تفاقم أزمة الشركات أكثر، وتفقدها أهم عنصر من عناصر نجاحها وتطورها ألا وهو العمال المهنيون الذين عملوا في مشاريع إنشائية كبيرة أكسبتهم خبرة ومعرفة، لا يمكن تعويضها بسرعة.
في أية دولة من دول العالم يعتبر الدستور هو القانون الأسمى والأعلى في الدولة، وبالتالي يجب على المشرع عندما يعمد إلى إصدار أي قانون أن يراعي مدى دستوريته ومدى توافقه مع الدستور نصاً وروحاً, أما عند إصدار دستور جديد فتعتبر القوانين التي تخالفه باطلة بطلاناً مطلقاً، ويجب على السلطات التشريعية في البلد العمل على تعديل قوانينها بما يتوافق وأحكام دستورها الجديد ..
مازالت أصداء إقرار المادة /65/ من قانون العمل تتوالى، فبعد المشاحنات والسجالات التي شهدها مؤتمر عمال دمشق، هاهم نقابيو حمص يرفعون أصواتهم عالياً في مؤتمرهم، منتقدين ما آلت إليه حال الاقتصاد الوطني في ظل السياسات النيوليبرالية التي يطبقها الفريق الاقتصادي، وما وصلَ إليه الوضع المعيشي للمواطن الذي جاءه إقرار قانون العمل مصيبةً جديدة تزيد سجلَّ مصائبه طولاً وقتامة.
لا يختلف اثنان أن كثيراً من حقوق العمال ومكاسبهم التي تحققت عبر نضالهم في السنين السابقة جرى التراجع عنها، وأن قسماً كبيراً أيضاً من مطالبهم، وهي حقّ طبيعي لهم، لم يتحقق، رغم تكرارها في المؤتمرات والاجتماعات المحلية، أو على مستوى الوطن، ومنها ما يجري التلاعب عليه بطرقٍ شتى ..
إن السؤال الذي يطرح نفسه في الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال هو: كيف ينظر العمال إلى هذه المؤتمرات، من حيث تحقيقها لمطالبهم، ومن حيث دفاعها عن حقوقهم المكتسبة، وقدرتها على اتخاذ قرارات تلبي طموحاتهم بحياة كريمة؟!
وصلت إلى مكتب قاسيون في طرطوس رسالة عمالية مقتضبة موجهة إلى السيد رئيس الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش، ومذيّلة بتوقيع ستة عشر عاملاً وعاملة، هذا نصها:
«نحن عمال الهاتف الآلي في مركز طرطوس نعرض ما يلي:
مداخلة عيسى المحمد (تجمع الزجاج):
التوصيات والمقترحات:
بعد الجدل المهم الذي دار في مؤتمر اتحاد عمال دمشق حول قانون العمل الجديد الذي أصبح قانوناً سيجري تطبيقه على ملايين عمال القطاع الخاص، بات من الواضح أن الطبقة العاملة خسرت جولة تشريعية أخرى بسبب عدم التوازن في القوى بين من يدافعون عن حق العمال بقانون عادل يؤمن لهم حقوقهم، ومكتسباتهم، ويؤمن مستقبلهم دون قلق من خسارتهم للعمل، وبين من يدافعون عن القانون باعتباره يؤمن في مواده عامل جذب للمستثمرين، ويطمئنهم بأن العمال أصبحوا بفضل هذا القانون حملاناً وديعة ولم يعودوا ذئاباً...ولم لا؟
بالنسبة للعديد ممن حضروا مؤتمر اتحاد عمال دمشق فإن ما جرى فيه جعلهم يغادرون قاعة المؤتمرات في مبنى الاتحاد وهم يحملون معهم الكثير من الأسئلة وإشارات الاستفهام حول واقع ومستقبل الحركة النقابية السورية، فعلى الرغم من أن منظمي المؤتمر قد بذلوا كل جهودهم كي يمر دون إشكالات، إلا أن المستجدات التي طرأت على واقع الطبقة العاملة في سورية لم يكن من الممكن إلا أن ترخي بظلالها على طروحات ومداخلات النقابيين.