ملاحظات على مشروع الموضوعات البرنامجية
شرت قاسيون مشروع الموضوعات البرنامجية الذي يطرح الملاحظات التالية:
شرت قاسيون مشروع الموضوعات البرنامجية الذي يطرح الملاحظات التالية:
في المجتمع السوري شرائح واسعة من المثقفين وحملة الشهادات العلمية العليا، ومعظم الملتزمين في الأحزاب الوطنية اللاطائفية أو اللادينية والأحزاب القومية والشيوعية والعلمانيين اللادينيين، تنتظر صدور قانون يحتضن الحالات الأسرية ومشاريع الأسر العابرة لواقع الاختلاف الطائفي والمذهبي والديني المؤطر في قانون الأحوال الشخصية المعمول به في الجمهورية العربية السورية، وقد كان لتسريب نسخ من مشروعي القانون المطروح في مجلس الوزراء القانون الأول والقانون المعدل أثر الصدمة على هؤلاء جميعاً، فبدلاً من الخطوة إلى الأمام للمطالبة بتطوير القانون الحالي، انصب الجهد لإلغاء المسودة، والبعض قبل بالقانون المعمول به أو بالمسودة المعدلة على قاعدة (الله يرحم النباش الأول) لما فاجأهم به مشروع القانون من مفردات وتسميات وتوصيفات وتصنيفات وتخلف في تنظيم أهم العلاقات الإنسانية والاجتماعية وتأثيراتها السلبية على الوحدة الاجتماعية.
اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين هي أكبر وعاء نضالي على مساحة الوطن, وأوسع من كل الفصائل، لذلك يجب عدم تحجيمها أو صبغها بتيار أو فصيل، كما يجب دفع مسيرتها نحو الأرقى والأفضل، انطلاقاً من قاعدة أن الدور الوظيفي للحزب يبدأ بعودته للجماهير والطبقه العاملة والتعبير عن مصالحها والدفاع عنها والتفاعل معها.
يقول الشاعر الفرنسي (فرنسيس كومب) في مجموعته الشعرية (قضية مشاعة): عندما فتحت الأبواب/ وفتحت النوافذ/ انهار المنزل/ فلمن نوجه الاتهام؟/ للمهندس؟ أم لمواد البناء؟ أم للعمال الذين شيدوه؟ أم إلى من فتح النوافذ؟.
اتفق مع ما جاء في مشروع الموضوعات البرنامجية حول المرجعية الفكرية والاشتراكية وأزمة الرأسمالية والوضع السياسي الإقليمي والدولي ومهام الشيوعيين.. أما البندان (17 ـ 18) من التحديات الوطنية الكبرى اللذان يتحدثان عن الفساد، والبنود (19 ـ 20 ـ 21) من القضية الاقتصادية ـ الاجتماعية التي تتحدث عن الليبرالية، فإنها تستحق الوقوف عندها أكثر ومناقشتها، كون الفساد والليبرالية يمثلان ثقافة وأيديولوجية البرجوازيتين البيروقراطية والطفيلية.
بداية، أتفق مع ما ورد في مشروع الموضوعات البرنامجية، وبخاصة ما ورد في الفقرة /1/ حول المرجعية الفكرية، وقد كان من أهم ما ورد فيها هو تشخيص الميلين المعرقلين لتطور الماركسية (العدمية والنصوصية).
إن أية قراءة متأنية للموضوعات سيجد القائم بها نفسه أمام رؤية تكاد تقارب الكمال فيما ذهبت إليه، من قراءة ماركسية لينينية للواقع وتفسيره من أجل تغييره، إلى الاجتهاد بالعلم الماركسي ـ اللينيني، إلى صياغة المهام بجرأة وشجاعة، وهو ما تميزت به اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين منذ تشكلها.
قدم مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في «الموضوعات البرنامجية» التي أطلقها للنقاش العام، رؤية مادية علمية تحليلية واسعة وعميقة لمعظم القضايا الاقتصادية والسياسية محلياً وإقليمياً وعالمياً، مستنداً في ذلك حقيقة «إلى المرجعية الفكرية الماركسية- اللينينية البعيدة عن العدمية والنصوصية» في آن، ومنطلقاً من خطوة أساسية مصيرية هي «ضرورة» استعادة الشيوعيين السوريين لـ«دورهم الوظيفي- التاريخي».. خصوصاً وأن الظرف الموضوعي مؤات جداً مع تفجر الأزمة الرأسمالية الاقتصادية العالمية التي هي «أزمة عميقة متعلقة ببنية النظام الرأسمالي نفسه المنتج دائماً للأزمات».. وهذا بحد ذاته مستوى عال من الاجتهاد الفكري والسياسي سيكون له أثر بارز على الساحة السياسية في سورية، وربما خارجها.
من حق القارئ المهتم بالشأن السياسي والفكري العام، وقضايا الناس اليومية، أن يتوقف ملياً أمام «مشروع الموضوعات البرنامجية» للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، والتي أطلقت للنقاش العام بين صفوف الشيوعيين وأصدقائهم وجميع المهتمين بقراءة وتفسير وتغيير الواقع بهدف استعادة الدور المفقود والاستعداد لدور جديد أكثر ملموسية يجيب على أسئلة الراهن استعداداً لبناء المستقبل!
من حق القارئ المهتم بالشأن السياسي والفكري العام، وقضايا الناس اليومية، أن يتوقف ملياً أمام «مشروع الموضوعات البرنامجية» للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، والتي أطلقت للنقاش العام بين صفوف الشيوعيين وأصدقائهم وجميع المهتمين بقراءة وتفسير وتغيير الواقع بهدف استعادة الدور المفقود والاستعداد لدور جديد أكثر ملموسية يجيب على أسئلة الراهن استعداداً لبناء المستقبل!