لابديل عن المقاومة
لاتزال قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في تحرره من الاحتلال الإسرائيلي، وتأمين حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس تراوح في مكانها.
لاتزال قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في تحرره من الاحتلال الإسرائيلي، وتأمين حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس تراوح في مكانها.
في 11 أيلول 1973، حصلت الولايات المتحدة بالقوة على بلدٍ في أمريكا اللاتينية هو تشيلي. استولى الجنرال بينوشيه على السلطة بفضل انقلابٍٍ دموي. في آخر لحظات حياته، توجّه الرئيس سالفادور ألييندي إلى الشعب الذي انتخبه. وفي ما يلي آخر خطابٍ له، آخر فصلٍ من فصول المقاومة، نقله راديو ماغايانيس:
أما عدوكم فهو ليس إسرائيل وحدها وإنما كل الأنظمة العربية المتحالفة معها. ليس لنا بعد الآن أن نتكلم عن أوراق توت أخرى تسقط.
منذ أن أعلنت المقاومة الفلسطينية موافقتها على هدنة مدتها ثلاثة أشهر وإسرائيل لم تتوقف لحظة واحدة عن خرقها لهذه الهدنة، بل تعتبرها هدنة تخص الفلسطينيين وحدهم، ولذلك فهي مستمرة في تنفيذ مخططها المرسوم والمدعوم أمريكياً، لعدم الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
احتفل الشعب اللبناني الشقيق وقواه الوطنية والتقدمية والدينية بالذكرى الثالثة لطرد القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني بدون قيد أو شرط تحت ضربات المقاومة الوطنية اللبنانية الباسلة، وهذه أول مرة تنهزم فيها إسرائيل منذ قيامها حتى الآن، وهي تعمل الآن في فلسطين جاهدة، حتى لاتهزم مرة أخرى.
■ يمر عيد الأول من أيار هذا العام على بلدنا في الوقت الذي استكملت فيه القوات الغازية الأمريكية ـ البريطانية احتلال العراق بالكامل، وفي الوقت الذي مازالت قوات الاحتلال الصهيوني تحتل أراضي الجولان والأراضي الفلسطينية وجزءاً من جنوب لبنان، وتمعن في اقتراف المجازر ضد الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة، وتزداد فيه التهديدات الأمريكية ـ الصهيونية على بلدنا سورية وعلى الشعوب العربية إن هي فكرت في مقاومة التحالف الصهيوني ـ الأمريكي حتى يتسنى للإمبريالية والصهيونية احتلال الوطن العربي بلداً إثر آخر بالترغيب أو الترهيب
تزداد وتيرة اللهجة العدوانية لحكومة العصابات الصهيونية ارتفاعاً مع مرور كل يوم جديد على بقاء مرتزقها الأسير في قبضة المقاومين الفلسطينيين، مهددة بدفع الصراع مع المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني إلى حافة أزمة إقليمية ودولية، وذلك عبر التلويح باستهداف سورية وقيادة قوى المقاومة الفلسطينية فيها، خصوصاً بعد أن قامت الطائرات الصهيو- أمريكية بطلعات عدوانية استفزازية في الأجواء السورية..
قبل نحو عام، أعلن 16 شاباً إضراباً مفتوحاً عن الطعام في اعتصام في مبنى الأمم المتحدة بدمشق، احتجاجاً على المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة.. وأنهي ذلك الاضراب يوم 11 أيلول 2001...
أصبحت التظاهرات المعادية للعدوانية الأمريكية والصهيونية، تقليد شبه يومي في الشارع، وفي تظاهرة يوم 15من آذار الجاري في دمشق، ألقى الرفيق حمزة منذر الكلمة التالية بالمتظاهرين:
قال لينين: «إن الفكرة إذا تغلغلت بين الجماهير تصبح قوة مادية» وهذا ما يحدث في صفوف الشعب الفلسطيني. لقد تغلغلت فكرة المقاومة والصمود والتضحية في هذا الشعب بحيث أنها شملت جميع أبنائه صغاراً وكباراً، نساء ورجالاً شباناً وشيباً، ونرى يومياً كيف يخرج شبان الانتفاضة إلى الشوارع يلاحقون دبابات العدو ومصفحاته وجنوده، ويسقط قتلى وجرحى وتهدم بيوت ويعتقل ناس جدد، ورغم كل ذلك فإن نار المقاومة لايخمد أوارها، والتي هزت إسرائيل هزاً من الداخل وجعلتها بعيداً جداً عن السلام الذي تريده، وبعيداً عن حل الأزمات الاقتصادية والسياسية المتواصلة فضلاً عن تشوه سمعة هذه الدولة في العالم.