دخل يوم الأحد الأول من شهر أكتوبر/تشرين الأول التاريخ الفلسطيني بصفته رمزاً لبؤس العمل الحزبي، بدلالاته الفئوية/السلطوية، وكتعبير مكثف عن ثنائية الاستقطاب الإقصائي الذي أدى إلى/ونتج عنه، اللجوء إلى أعمال العنف والتخريب المادي والمعنوي، وصولاً إلى الرصاص، كأسلوب وحيد لجأ إليه «المتحاورون» لحسم الصراع على «السلطة» الواقعة شكلاً ومضموناً في قبضة الاحتلال المباشر. لقد شكل الأحد الدامي نقطةً سوداء في التاريخ الكفاحي المشرف للشعب الفلسطيني، ولهذا تأخذ الخطوات التنفيذية المباشرة، في إعادة ثقافة الحوار وتقبل الآخر، على قاعدة التزام جميع الأطراف بالموقف الوطني المعادي للاحتلال، المتمسك بالحق التاريخي للشعب في أرضه، أهمية استثنائية راهنة من أجل أن تتحول لغة المنطق والعقل التي يجب أن يتخاطب بها الفرقاء، كأسلوب وحيد للوصول للاتفاق العام.