عرض العناصر حسب علامة : المقاومة

مراجعة لموجة العمليات الفدائية الجديدة بوصفها تحوّلاً نوعياً

تتصاعد منذ أواخر العام الماضي موجة جديدة من عمليات المقاومة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي حين امتلك الاحتلال مع الزمن خبرة في التعامل مع التنظيمات الفلسطينية، لكن تأتي العمليات المنفردة (ولو أن بعضها تبنتها فصائل فلسطينية أو ربما لحقت بالعفوية الشعبية المبدعة التي بادرت إليها) لتشكل تحدياً خاصاً للاحتلال بما فيها من عنصر المفاجئة وصعوبة التنبؤ بها والإرباك المتنقل واستنفار وإشغال القوات والمجتمع الاحتلالي في عدة بؤر وجبهات على مساحة فلسطين، مما شكل إخفاقاً مدوياً لما يسمى عملية «كاسر الأمواج» الأمنية التي كان الاحتلال يأمل منها وقف العمليات في الأراضي المحتلة عام 1948 بشكل خاص.

في الضفة والقدس: مقاومون يفتحون النار على الاحتلال رداً على التنكيل بالأسرى

اندلعت مواجهات عنيفة على عدة نقاط تماس مع قوات الاحتلال، في الضفة والقدس المحتلتين، ليل أمس الأربعاء، نصرة للأسرى الذين يتعرضون للقمع وعمليات انتقامية من إدارة سجون العدو.

الانتفاضة الفلسطينية تتصاعد مقابل تنسيق «ثلاثي» وتطبيع وفساد لتطويقها

شهدت الأيام القليلة الماضية تصاعداً انعطافياً مهمّاً في جنين بالضفة الغربية المحتلة، تَمثّل باشتباكات مسلّحة مباشرة بين مقاومين فلسطينيّين وجنود الاحتلال أثناء التصدّي لاقتحام «إسرائيلي» للمدينة، ما أسفر الإثنين 16 آب، عن إصابات واستشهاد أربعة شُبّان شارك بتشييعهم الآلاف، لتتوالى بعدها الدعوات الشعبية للخروج إلى نقاط التماس والاشتباك، مع إعلان القوى الوطنية الفلسطينية والمؤسسات في جنين إضراباً شامل في المدينة مطالبين بأن يعمّ كذلك جميع أراضي الضفة الغربية المحتلة، ما يشكّل تحدّياً ليس فقط للاحتلال بل ولسلطة التنسيق الأمني معه، وحتى التحليلات «الإسرائيلية» أدركت أنّ أحداث جنين تعكس «فقدان سيطرة السلطة الفلسطينية». بالمقابل تتصاعد محاولات أعداء الشعب وبائعي قضيّته لتفريغ الشحنات الإيجابية للانتصارات والإنجازات، ولعلّ أحدث ما تكشّف هو أنباءٌ عن «وثيقة سرّية» لاتفاق ثلاثي بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية والاحتلال، قيل إنها «وُقِّعَت بعد زيارة نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الفلسطينية و(الإسرائيلية) هادي عمرو للمنطقة، وتضمّنت جوانب خطيرة تخصّ الشعب الفلسطيني»، إضافة إلى اشتراط السلطة مرور مساعدات إعمار غزة عبرها وأنّه «لن يكون إلا من خلال الحكومة الفلسطينية برئاسة اشتية» أيْ عبر الحكومة ذاتها المتورّطة بالفساد وتسليم المقاومين للعدو، وقمع واغتيال معارضيها الذين يفضحون فسادها حتى اللحظة، ولم يكن آخرهم الشهيد نزار بنات.