المدرس الأول.. مقدمات ونتائج
صدر النظام الداخلي، للتعليم الأساسي، بديلاً عن النظام الداخلي القديم للمدارس الابتدائية والإعدادية ولسنا بصدد مناقشة هذا النظام بكامله.
صدر النظام الداخلي، للتعليم الأساسي، بديلاً عن النظام الداخلي القديم للمدارس الابتدائية والإعدادية ولسنا بصدد مناقشة هذا النظام بكامله.
معلمتي أم سومر! والأصح الست أم سومر! إذ لم يعد لك سلطة علي منذ سبعة أيام..! لا تظني بأنني شامت بك ـ لا سمح الله ـ ولكن هكذا هي الدنيا.. دولاب يامدام! يوم لك.. ويوم عليك.. أيييييه…. ما حدا يدوم غير الدايم! من كان يصدق حصول ما حصل؟
تواجه المؤسسات التعليمية تحديات ومعوقات حقيقية بمختلف المستويات، ولا سيما مع بداية العام الدراسي، على صعيد تعيين الكوادر الإدارية والتربوية من جهة, واختيار مدراء المدارس وفق شروط علمية وموضوعية من جهة ثانية.
التعليم مهنة شريفة تتطلب كفايات معينة ليس من السهل توافرها عند كل إنسان وعليه فكما أن كل إنسان لايستطيع أن يكون قائداً فذاً، أو موسيقياً بارعاً . . . أو سياسياً محنكاً فكذلك ليس باستطاعته أن يكون معلماً منتجاً ومؤثراً.
عندما صدر مرسوم جمهوري يقضي بمنح المعلمين العاملين في المناطق النائية نسبة 15% من رواتبهم، استبشرت جماهير المعلمين بالخير، لكن وعلى رأي المثل القائل «راحت الحزينة لتفرح مالقت مطرح» هذا ماحصل وهو حاصل للمعلمين والمدرسين في مدينة البوكمال حيث لم تصرف لهم هذه الزيادة سوى مرة واحدة، فمرة للمعلمين وأخرى للمدرسين، وأخيراً قطعت عن الجميع وهذا النوع من الصرف اسمه الصرف بالتناوب..
أصبحت الامتحانات الفصلية على الأبواب، وماتزال مدارسنا تعاني من أزمة الشواغر في المدرسين وفي الاختصاصات المختلفة، دون إيجاد حلول تذكر لهذه المشكلة الكبيرة، مما ينعكس سلباً على التطبيق الفعلي والكامل لتوزيع المنهاج والخطة الدرسية، فيدفع الطلاب الثمن في الامتحان .
أصبح المدرس في هذه الأيام يبحث عن أي بصيص أمل في تغيير إيجابي ملموس قد ينعكس إيجابياً على واقعه المليء بالهموم والمعاناة الشديدة، خاصة أن الانحدار الكبير في مستواه الاجتماعي والاقتصادي قد أصبح ذا دلالات خطيرة، وهو في ازدياد مستمر يومياً، واليوم ومنذ فترة طويلة، قلّما يتم معالجة المشاكل الخاصة بالمدرسين بشكل منطقي، على الأقل من منطلق تمكين هؤلاء من تأدية رسالتهم على أكمل وجه.
بعد طول انتظار.. أعلنت وزارة التربية عن مسابقة لتعيين مدرسين ومدرسات ومرشدين ومرشدات وأمناء مكتبات ومعلم صف.
صدر عن مديرية التربية بدير الزور قرار يقضي بنقل 10 معلمين من مدرسة «الجيعة» لمرحلة التعليم الأساسي إلى مدارس تقع في جهات مختلفة من قرى المحافظة، وهذا القرار أثار الكثير من الأسئلة من حيث الأسباب المبررة، والدوافع التي أدت إلى صدوره، خاصة وأنه يصدر بحق عشرة معلمين دفعة واحدة، وفي منتصف العام الدراسي، وما لهذا القرار من منعكسات سلبية على الطلبة الذين لايتجاوز عد]هم الأربعمائة، موزعين على 15 شعبة، يقودهم 20 معلما فقط، وبالتالي فقدت المدرسة بناء على قرار النقل هذا أكثر من نصف الكادر التدريسي في يوم واحد..
إن عدم وجود صلاحيات حقيقية بيد نقابة المعلمين من شأنها أن تقرر أو تطالب بوضع حد للتدهور المستمر في مكانة المعلم الاقتصادية والاجتماعية له الكثير من الانعكاسات السلبية على العملية التربوية والتعليمية برمتها، وبرأينا أن العمل النقابي هو واجب وطني وكفاحي، ولكن آليات العمل النقابي بين صفوف المعلمين تحتاج إلى إعادة نظر جذرية بغية تطويرها من النواحي كافة.