رد.. وتعقيب من الجزيرة
وصلنا من مشفى معبدة في محافظة الحسكة رد على مقال «مظاهر طبية من الجزيرة السورية» المنشور في جريدة قاسيون - العدد 371 تاريخ 6/9/2008، نورده كاملاً..
وصلنا من مشفى معبدة في محافظة الحسكة رد على مقال «مظاهر طبية من الجزيرة السورية» المنشور في جريدة قاسيون - العدد 371 تاريخ 6/9/2008، نورده كاملاً..
شهدت معظم المشافي العامة والخاصة في الفترة الأخيرة حالات عديدة من الموت نتيجة أخطاء طبية قاتلة، أو بسبب الإهمال، أو لعدم وجود أجهزة كافية لإجراء عمليات من النوع عالي الدقة، الأمر الذي أصبح يتطلب وقفة جادة عند هذا الموضوع لوقف النزيف البشري..
توفى يوم 19/1/2008 المواطن السوري بطرس بطرس في المشفى الوطني بالقامشلي، وقد بلغ مكتب «قاسيون» أن الوفاة ما كانت لتحدث لولا اللامبالاة التي أبداها ذوو العلاقة من طاقم المشفى، حيث وقفت حائلاً دون إسعافه بالسرعة المطلوبة، ما أدى إلى حدوث الوفاة.. ونتيجة مطالبة بعض المطّلعين على الحادثة صحيفتنا بفتح الموضوع للوقوف على تفاصيله، ارتأت «قاسيون» أخذ رأي الطرفين (طاقم المشفى الطبي والتمريضي والإداري من جهة، وذوي الفقيد من جهة أخرى)، لكي تحافظ على موضوعيتها.
مؤتمر نقابة عمال النفط
نبرة مطلبية عالية... في ظل استمرار التعديات!!
وصل إلينا الرد التالي من د. عمر جدوع عاكوب مدير مشفى القامشلي الوطني، توضيحاً للمقال الذي نشرته قاسيون في عددها الماضي تحت عنوان: «حدث في مشفى القامشلي»..
يعد مشفى الكلية الجراحي من المشافي الحكومية الهامة التي تقدم خدمات جمة للمواطنين دون أي مقابل نقدي، ولعل ما يزيد هذا المشفى أهمية إجراؤه العمليات الجراحية لزرع الكلى في الآونة الأخيرة نتيجة لازدياد عدد المصابين بقصور الكلية في المحافظات كافة. وبمقارنة بسيطة بين ما كان عليه المشفى وما تم ملاحظته في الفترة الماضية، يتبدى أن الأوضاع لا تسر أي متتبع أو حريص على هذا الصرح الكبير، فالمعاناة تبدأ بالظهور منذ دخول أي مريض إلى قسم الإسعاف لعدم توفر الأدوية المطلوبة للعلاج، مما يضطر المريض لشراء معظم الأدوية من خارج المشفى بأسعار مضاعفة وغالية الثمن، كأدوية «روزفليكس» على سبيل المثال، أما إن توفرت الأدوية فتكون الكمية محدودة بحيث لا تكفي لأكثر من يومين، لتتعاود من جديد معه معاناة المرضى في البحث عن الدواء أو عن واسطة تفي بالغرض.
الطب مهنة ليست ككل المهن، فهي مهنة الرحمة وتخفيف الألم وإنقاذ الحيوات.. لكن عندما يسري لدى بعض العاملين فيها الفساد مدعماً بموت الضمير، وعندما يصبح بعض الأطباء جزارين لا همّ لهم سوى تكديس المال أو البروز الاجتماعي والاستعلاء على الناس، متناسين واجباتهم الإنسانية ومتغافلين عن نواميس هذه الرسالة النبيلة، فهذا يعني أن البشرية برمتها أصبحت في خبر كان..
وهل تمّ بفعل فاعل؟! نعم بفعل الفاسدين والجشعين وأصحاب النفوس المريضة، الذين تهمهم مصالحهم الخاصة، ولو على حساب أرواح المواطنين ومصلحة الوطن!
فما أن تدخل المشفى حتى تستقبلك الكلاب الشاردة والقطط السائبة التي تنتظر وجبتها من بقايا الطعام وبقايا العمليات الجراحية وغيرها من النفايات المتعددة الأشكال والألوان.
أنا المواطن الهمام الذي يطير راتبه بعد عدة أيام، وقد كان متبقياً لي ولغيري من الفقراء المشافي العامة، لكنها أخذت تتقلص شيئاً فشيئاً مؤخراً، كما القطاعات العامة الأخرى.. أسأل وزير السيد وزير الصحة: لماذا لم تظهر على التلفاز كالعادة وحولك المئات من المواطنين كما يحصل في الأيام العادية، ولم تزر المشافي للتأكد من جاهزيتها في الظرف الجوي الاستثنائي الذي أصاب العاصمة مؤخراً؟.
نهبٌ للثروات الوطنية وفسادٌ وفقرٌ وبطالةٌ وكبتٌ للحريات وقمعٌ..عناوين خمسة عقود ماضية..