كيف يكون الإنتاج الصغير بديلاً للموسع؟
يُكثر الإعلام في الفترة الأخيرة من الترويج لفكرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي ستكون مدعومة من قبل الحكومة، حيث عملت لهذا الغرض الهيئات والمؤسسات على مختلف أنواعها من أجل دعم هذا النوع من المؤسسات التي ستكون مخرجاً حقيقياً لأزمة الإنتاج الكبير القائم، الذي يعاني صعوبات كبيرة في عمليات تدويره لعجلات الإنتاج، هذا ما يعبر عنه الصناعيون بمختلف قطاعاتهم الإنتاجية، وخاصة مع التغيرات الكبيرة اليومية الحاصلة بسعر الدولار مقابل الليرة السورية، مما جعل حجم الإعاقة يكبر لدى الصناعيين وحجم الإرباك يزيد لديهم باعتبار تأمين المواد الأولية وقطع الغيار للخطوط الإنتاجية وغيرها من مستلزمات مرتبطة بسعر الدولار وتقلباته السريعة باتجاه الأعلى لصالح الدولار. وهذا الأمر ينعكس على التكاليف، وبالتالي على التسعير والقدرة على المنافسة من أجل التسويق المحلي أو التصدير، والتصدير إلى الخارج تعترضه المنافسة من قبل البضائع الأجنبية التي لا تتعرض لنفس الظروف التي تتعرض لها العملية الإنتاجية برمتها في سورية. ومن هنا لا تكون هناك قدرة على التسويق الخارجي والمنافسة.