انفراج في المشتقات النفطية دون أثر على مازوت التدفئة!
شارف شهر كانون الثاني على الانتهاء، ومع ذلك لم تصل رسائل مازوت التدفئة للدفعة الأولى للكثير من المستحقين حتى الآن!
شارف شهر كانون الثاني على الانتهاء، ومع ذلك لم تصل رسائل مازوت التدفئة للدفعة الأولى للكثير من المستحقين حتى الآن!
بسبب تفاقم أزمة المشتقات النفطية تم توقّف العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية في البلاد جزئياً أو كلياً، وصولاً لتوقف بعض المخابز الخاصة، التي تنتج الخبز السياحي والصمون والنخالة، وغيرها من أنواع الخبز الأخرى!
تستمر معاناة المزارعين عاماً بعد آخر، وخاصة على مستوى تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، من أسمدة ومبيدات وأدوية و..، والتي تكرّست وتزايدت بسبب تراجع دور الدولة على مستوى تأمينها، بالتوازي مع آليات تخفيض الدعم التي طالتها (كمّاً وسعراً)، والنتيجة اضطرار المزارعين لتأمين هذه المستلزمات من خلال السوق بآلياته التحكمية والاستغلالية، سعراً ومواصفة وتوقيتاً، ولمصلحة القائمين عليه!
«مافي داعي أسأل...أكيد مافي».. بهذه الكلمات البائسة تقف أمّ عند باب الصيدلية، مشيرةً إلى علب الحليب القليلة المصفوفة على الرف، لتجيب الصيدلانية بأنّ المستودع لم يوزّع لهم هذا الأسبوع أيضاً!
كالعادة يا سادة يا كرام... تفاجأ المواطنون السوريون.. اللي لساهم على أرض الوطن الحبيب- بفتح باب التسجيل على مادة «المازوط» للتدفئة بفصل الشتاء القاسي- ويلي عم يجي أقسى من قلب الحكومة كل سنة....
مشكلة الغاز المنزلي إلى تفاقم دون حلول، فهي لم تعد محصورة بتردي وسوء أسطوانات الغاز نفسها من الناحية الفنية على حساب عوامل السلامة والأمان، ولا بزيادة المدة بين موعدي استلام بموجب البطاقة الذكية على حساب الاحتياجات الفعلية للأسر، ولا بارتفاع سعرها الكبير عبر السوق السوداء حتى وصلت إلى أكثر من 150 ألف ليرة، بل بندرة توفرها من خلال هذه السوق أيضاً!
تتالت الأخبار خلال شهر حزيران الماضي عن وصول العديد من ناقلات النفط إلى مصفاة بانياس تباعاً، كان آخرها الحديث عن وصول ناقلة هي الرابعة، وقيل إنها تحمل مليون برميل من النفط الخام، بينما بلغت سعة الناقلات الثلاثة التي سبقتها ما مجموعه 2.3 مليون برميل من النفط الخام، أي إنه قد وصلت كمية 3,3 ملايين برميل نفط خام خلال الشهر الفائت، مع وعود باستمرار التوريدات.
في نهاية شهر نيسان الماضي، وخلال اجتماع المجلس العام للاتحاد العام لنقابات العمال، أعلن رئيس مجلس الوزراء عن وصول ناقلة محملة بالنفط الخام إلى ميناء بانياس في محافظة طرطوس، قائلاً: «وردني الآن اتصال هاتفي أنه رست سفينة قبل قليل تحمل مليون برميل من النفط في ميناء بانياس».
تتوالى كل فترة على لسان الجرائد والصحف الرسمية وعود مسؤولين من قطاع الوقود عن قرب انفراج أزمة غاز أو وقود أو مازوت أو غيرها تليها تغييرات طفيفة أو معدومة في الواقع المعيشي للمواطن السوري فبعد أن وصلت مدة الانتظار لاستلام أسطوانة الغاز المنزلي لمئة أو مئة وعشرون يوماً كان آخر تلك التصريحات ما قاله مدير الغاز في دمشق وريفها أن مدة الانتظار ستتقلص إلى ما بين 65 و75 يوماً بسبب تحسن في توريدات مادة الغاز.
ازدادت حدة الأوضاع الكارثية على المستويين الخدمي والمعيشي في الآونة الأخيرة بشكل متسارع، ليجد المواطن نفسه عاجزاً وسط سيل من الأزمات الخانقة، إحباطاً ويأساً، فبات التفكير بالسفر منفذ الخلاص للغالبية من المواطنين، وخاصة من هم في سن الشباب.