أزمة الخبز إلى تفاقم!

أزمة الخبز إلى تفاقم!

بسبب تفاقم أزمة المشتقات النفطية تم توقّف العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية في البلاد جزئياً أو كلياً، وصولاً لتوقف بعض المخابز الخاصة، التي تنتج الخبز السياحي والصمون والنخالة، وغيرها من أنواع الخبز الأخرى!

فقد أعلن الكثير من أصحاب المخابز الخاصة عن توقف عملهم بسبب عدم القدرة على توفير ما يلزم من كميات كافية من مادة المازوت لتشغيل الأفران!
حال التوقف في بعض المخابز بدأت منذ أكثر من أسبوع، أي إن التوقف أصبح مستمراً ولم يعد مؤقتاً أو عرضياً، وهو رهن بتأمين مادة المازوت بالكميات الكافية، والتي باتت ضمن حسابات التوزيع المقنن رسمياً كمخصصات موجهة للمشافي والمخابز الحكومية، وبعض الجهات الأخرى بالدرجة الأولى، ما يعني فقدان المخابز الخاصة لمخصصاتها، مع عدم جدوى تأمين البديل عبر السوق السوداء لارتفاع السعر فيها، بما لا يحقق الجدوى الاقتصادية منها بالنسبة لأصحاب المخابز، ناهيك عن شبهة الإتجار في المادة، وبالتالي توقف عملها وإنتاجها، مع استمرار هذا التوقف إلى أجل غير مسمى، وتوسعه ليشمل كافة المخابز الخاصة بالمحصلة!
إن عدم توفر أو نقص كميات الخبز المنتج من المخابز الخاصة، يعني أن شريحة المستهلكين لأنواعه المختلفة ستتوجه لاستهلاك الخبز المنتج من مخابز الدولة، ما يعني مزيداً من الضغط على رغيف الخبز التمويني، وهو ما بدأ يظهر خلال الأسبوع الماضي وحتى الآن!
فالأزمة لم تعد مقتصرة على المخابز الخاصة ومستهلكي إنتاجها من أنواع الخبز، فقد وصلت إلى زيادة الطلب على الخبز التمويني كنتيجة طبيعية، مع ما يعنيه ذلك من نتائج مختلفة، بدأت بعض أوجهها بالظهور من خلال ارتفاع سعر ربطات الخبز التمويني عبر شبكات السوق السوداء، ولا ندري إلى أين يمكن أن تصل تداعيات ذلك لاحقاً؟!
فهل أخذت الحكومة علماً بهذا المتغير الجديد؟
وهل ستقوم وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بزيادة مخصصات المخابز الحكومية من الدقيق التمويني، ومن المازوت من أجل تغطية الطلب المتزايد على رغيف الخبز، والذي جرى بسبب توقف بعض المخابز الخاصة؟
وهل سيتم العمل على زيادة الرقابة على الإتجار بالرغيف التمويني عبر شبكات السوق السوداء منعاً من استغلال المحتاجين لهذا الرغيف؟
أسئلة حارة وجادة برسم الحكومة ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1100