عرض العناصر حسب علامة : الزراعة

د. منير الحمش يتحدث لـ«قاسيون» حول محاولة رفع سقف الملكية الزراعية: المشروع جزء من التحول نحو اقتصاد السوق.. وإعادة تكوين للإقطاع

من هي الفئات المستفيدة من رفع سقف الملكية الزراعية في سورية؟! وما هي مبررات هذا الرفع؟!

يرى د. منير الحمش أن إجراء رفع سقف الملكية الزراعية يصب في مصلحة كبار الملاكين، ويقف ضد مصلحة الفلاحين، وما يجري في القطاع الزراعي، هو جزء من التحول نحو اقتصاد السوق، بدءاً بقانون العلاقات الزراعية ومروراً بهذا المشروع، فرفع سقف الملكية الزراعية يهدف إلى إعادة تكوين الإقطاع بطريقة أخرى، وإعطاء أصحاب رؤوس الأموال قدرة على توسيع دائرة ممتلكاتهم العقارية.
فالمعروف أنه كان في سورية منذ الخمسينات حراك فلاحي نضالي ضد الإقطاع، واستطاع هذا النضال أن يتبلور في زمن الوحدة بإصدار قانون الإصلاح الزراعي الذي تم تطبيقه على مراحل، وكان الهدف منه توسيع قاعدة الملكية، وتفتيت الملكيات الكبيرة من الأراضي، وكان هذا القانون ضربة قاضية تلقاها الإقطاع، ويمكن أخذه في ضوء توجيهات عامة، انطلقت في عهد الوحدة، وتطورت كثيراً في زمن ثورة الثامن من آذار، وذلك عبر مجموعة من الإجراءات الاشتراكية، لكن لم تكن هناك اشتراكية بالمعنى العلمي، بل كانت توجد توجهات لتفتيت الملكية الكبيرة، وتأميم المعامل الكبيرة، والمصارف وشركات التأمين، ولكن مع التحولات الأخيرة في العالم، وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي، تصاعدت أصوات اليمين والليبرالية، واستطاعت الليبرالية الاقتصادية فرض مجموعة من البرامج، التي تقوم بتحويل المجتمعات الاشتراكية السابقة، والمجتمعات ذات التوجه الاشتراكي (الدور التدخلي للحكومة في الشؤون الاقتصادية) إلى اقتصاد السوق. في زحمة هذا الموضوع، أتت السياسات الليبرالية الاقتصادية الجديدة، والخصخصة، وإعطاء القطاع الخاص الدور الأساسي في قيادة الاقتصادات الوطنية، والفرص الكبيرة من أجل إحداث تراكم رأسمالي جديد في هذه المجتمعات، ومنها سورية، وتبلورت هذه البرنامج فيما يدعى وفاق واشنطن، الذي يعبر عن التقاء إرادة صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وحكومة الولايات المتحدة، على فرض هذا البرنامج على البلدان النامية ومنها سورية، وأصبح هناك سياسات ثابتة على الصعيد الاقتصادي منها: مسألة الانفتاح، وتحرير التجارة الخارجية، وتحرير الأسعار في الأسواق، والعودة عن قوانين الإصلاح الزراعي، بما في ذلك الخصخصة الجارية على نطاق واسع، فلم يبق في سورية سوى بعض الشركات الصناعية التي تحاول التوجهات الحكومية التضييق عليها بهدف إفلاسها وتصفيتها، وموضوع توسيع ورفع الملكية الزراعية يؤخذ في هذا الإطار أيضاً.

ولابد من التنبيه إلى أن هناك تياراً داخل الحكومة وخارجها يحاول فرض تغييرات وتطورات على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي في سورية، والمتمثل بتيار الثورة المضادة لكل مافي سنوات الستينات والسبعينات من توجهات لمصلحة مجموع الشعب، والتوجه التنموي، والدولة التنموية، والقضاء عليها، وهذه المناداة من الداخل والخارج تأتي في إطار ثأري لكل ما تعنيه سنوات التوجه التدخلي في الستينات والسبعينات، ويجب على الدوائر المختصة (اتحاد الفلاحين، المنظمات الشعبية، القيادة السياسية، وقيادة الجبهة)، أن تكون متنبهة إلى المرامي البعيدة التي تهدف إليها مثل هذه الأفكار، التي تعني تحول الاقتصاد والمجتمع في سوية وفق توجهات الانفتاح الاقتصادي، واليوم يأتي دور الإصلاح الزراعي، وإجهاض كل ما حققته الثورة، وحققه قانون الإصلاح الزراعي، من توجه نحو تفتيت الملكية وإلغاء كل مظاهر الإقطاع المتوارثة تاريخياً.

وفي خضم التحول نحو اقتصاد السوق، يصبح مطلوباً بإلحاح دور اتحاد الفلاحين والعمال، والمنظمات الشعبية، بما في ذلك القيادة السياسية، فقد تأتي بعض المشاريع بروح إيجابية، وبرغبة لخدمة ومصلحة الاقتصاد الوطني شكلاً، ولكن السؤال الأساسي يبقى: من الذي يقرر مصلحة الاقتصاد الوطني؟! وهل هي مجموعة من التكنوقراطيين والبيروقراطيين، أم هي القيادة السياسية التي تعبر عن طموحات الجماهير؟! إن القيادة السياسية بما تحمله وتنتهجه من برامج وتطلعات لمصلحة مجموع الشعب هي التي يجب أن تقرر مثل هذه القرارات الكبيرة في تاريخ الاقتصاد السوري، والرئيس بشار الأسد أكد في أحد الخطابات أنه يجب ألا يصدر قرار يتناقض مع مصالح الفقراء وعموم الشعب. فلماذا يتم اتخاذ هذا القرار وجملة قرارات سابقة، والتي تضر بمعظمها بمصالح أغلبية جماهير الشعب؟!
 

 

أهالي ريف منبج الجنوبي يشكون إهمال الحكومات

شكا أهالي القرى المترامية الأطراف في ريف منطقة منبج لـ«قاسيون» إهمال الحكومة وتجاهلها لهذه المنطقة الهامة، التي كانت يوماً سنداً وداعماً للاقتصاد الوطني بمساهمتها بزراعة القطن والقمح والشوندر السكري، ولكن هذه المنطقة تعاني الآن، كما يعاني الريف السوري بمجمله من الجفاف وتغير المناخ، ويضاف إليه إهمال الحكومة للمشاريع التنموية التي قد تكون بديلاً هاماً عن قصور المطر، وهذا يؤدي إلى خسارة جزء هام من منتوجاتنا الزراعية الاستراتيجية التي تساهم بدورها في تأمين وتعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي.

الحكومة تتعامى عن الحقيقة...

تمخض النقاش الحكومي عن موجة ارتفاعات الأسعار الأخيرة عن نتائج أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها غريبة.
فقد توصلت اللجنة التي شكلتها الحكومة للبحث في ارتفاعات الأسعار إلى النتائج التالية:

العراق: فضيحة جديدة في ظل حكومة احتلال أمريكية «صفرية»

في تصريحه الأخير، أثار وزير المالية العراقي، رافع العيساوي، الكثير من الجدل داخل المجتمع العراقي، عندما أكّد أن جملة النفقات المصروفة لإعادة هيكلة الشبكة الكهربائية منذ العام 2003 «كانت كافية لشراء شقة مفروشة بالكامل لكل عائلة عراقية في المنتجعات الفخمة الأوربية!».

فلاحو دير الزور ومأساة الشوندر المستمرة..!

يقول المثل الشعبي (التكرار يُعلم الحمار)، لكن الحكومات المتعاقبة وخاصةً خلال السنوات الأخيرة، والتي من المفترض أنها تتعلم من أخطائها، أثبتت أن الأخطاء التي ترتكبها غالباً ليست عشوائية لأنها تتكرر باستمرار وبصورة تزداد مأساوية عاماً بعد عام، إذا لم نقل يوماً بعد يوم.. وما يحدث في السياسات الزراعية خير مثال..

من يملك يحكم.. ويسحق أيضاً

عملاً بنظرية من «يملك يحكم»، تحولنا من دولة وجمهورية إلى مجموعة مزارع وملكيات موزعة على فئة من رجال الأعمال الفاسدين، الذين عاثوا فساداً في البلاد واستغلوا حقوق العباد، وهؤلاء الفاسدون- «النهب الكبير تحديداً» تحولوا إلى ديناصورات مال وأعمال، وتحكموا بكل مفاصل الاقتصاد السوري خلال السنوات الماضية، ولأن القطاع العام كان شوكة في حلقهم

سهل الغاب إلى أين؟

يعد الغاب من أخصب بقاع العالم. هذا ما يقوله الباحثون المختصون بشؤون التربة الزراعية لكن هل ما زال هذا القول ينطبق على سهل الغاب منذ أواخر القرن الماضي وحتى الآن.

سهل الغاب.. المياه المهدورة

بعد أن تم ردم المجرى القديم لنهر العاصي وتحويله إلى أقنية بيتونية فرعية لاستخدامها لري الأراضي الزراعية بعد تجفيف واستصلاح الغاب واستثماره زراعياً وحفر المصارف الرئيسية لتصريف مياه المطر، تحولت هذه المصارف إلى قنوات ري رئيسية بعكس ما خطط لها، إذ وقع الاعتماد الرئيسي في سقاية الأراضي الزراعية على المصرفين الرئيسيين في الغاب بواسطة ضخ المياه على عدة مراحل وعلى حساب الفلاحين.

القرار الاقتصادي كان مخترقاً.. ولكن كيف تم ذلك؟! الرأسمالية التي امتهنت السمسرة تعمل الآن لدفع مواقعها إلى الأمام على حساب الوطن

هل في سورية اختراق للقرار الاقتصادي من قبل قوى متنفذة في الدولة؟! الجواب نعرفه جميعاً، نعم نعرفه عندما نعلم أن الرأسمالية التي نشأت في سورية خلال سنوات التوجه نحو اللارأسمالية ليست زراعية وليست صناعية بل هي رأسمالية تجارية توسعت أفقياً في ميدان الخدمات، وطغت كشكل منحرف وعقيم من أشكال الاستثمار، ولم تأت هذه الظاهرة عفوياً، وإنما كانت نتيجة أخطاء في البناء الاقتصادي، والتي لا تزال أثارها قائمه، وتنعكس بشكل خطير على الميدان الزراعي والصناعي.