تراجع إنتاج الخضار..
يُلاحظ المواطن المستهلك، عند زيارته لأسواق الخضار والفواكه عموماً، الفارق الكبير بالمنتجات الزراعية المتوفرة بشكل عام، بالمقارنة مع ما كان موجوداً خلال السنوات الماضية، من حيث الكم والجودة والسعر.
يُلاحظ المواطن المستهلك، عند زيارته لأسواق الخضار والفواكه عموماً، الفارق الكبير بالمنتجات الزراعية المتوفرة بشكل عام، بالمقارنة مع ما كان موجوداً خلال السنوات الماضية، من حيث الكم والجودة والسعر.
دائماً ما ترفع الحكومة من سقف تطلعاتها الكلامية فقط، المحسوبة بلا خطة مدروسة ومدعمة بممكنات التنفيذ، لتكون مجدية فعلاً لإحداث الفارق المرجو من تلك الخطة، فتُكثِر من الشعارات التي تطرحها، ليتبين فيما بعد أنها شعارات تبقى في مهب الريح لا أكثر.
انخفض محصول التبغ هذا الموسم بالمقارنة مع الموسم السابق بحدود 4 مليون كغ، وقد ورد عبر وكالة سانا بتاريخ 29/8/2021 أن المؤسسة العامة للتبغ «قدرت كميات محصول التبغ ولكل الأصناف لعام 2021-2022 بنحو 8,5 ملايين كغ، وهي أقل من محصول السنة الماضية كماً ونوعاً، وذلك بسبب انحباس الأمطار وموجة الجفاف التي ضربت المنطقة هذا العام».
قطاع الزراعة كغيره من القطاعات الإستراتيجية، التي تعاني من معيقات أدت وتؤدي إلى التراجع المستمر بالعملية الإنتاجية، وكل تلك الخسائر التي يتكبدها المزارع المنتج وحده.
وافق رئيس مجلس الوزراء يوم 11 آب الجاري، على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة الإيقاف المؤقت لتصدير مادة زيت الزيتون بشكلها الدوكمة أو المعبأة بعبوات تزيد عن سعة 5 ليتر لغاية 31 كانون الأول.
الذهب الأبيض! من منا لا يتذكر كتب القراءة في الابتدائية التي كانت تحمل في طياتها ذلك العنوان، الذي يحكي قصةً سورية الضاربة في أعماق جذور التاريخ؟
هل ستحقق زراعة التبغ هذا العام الجدوى الاقتصادية منها بالنسبة للمزارعين، أم أنها ستكون كما كل عام بالكاد تغطي تكاليفها؟
على الرغم من كل الحديث الرسمي وتسمية هذا العام بعام القمح، إلا أن الإنتاج والنتائج لم تكن كما جرى الترويج له والمبالغة في الإعلام على مستوى البلاد، ومنها دير الزور.
يعتبر قطاع الزراعة في سورية من القطاعات الهامة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، يضاف إلى ذلك أنه أحد أكثر القطاعات المساهمة بتوفير فرص العمل، ومصدر دخل أساسي يعيل عدداً كبيراً من الأسر السورية.
ومع ذلك فمحاولات الإجهاز عليه والمتكررة لضربه ما زالت مستمرة وتفعل فعلها، عبر القرارات التي تحول دون تطوره، أو حتى استمراره.
يعتبر الجفاف ظاهرة طبيعية تصيب مناطق من الأرض تؤدي إلى التسبب بأضرار متفاوتة النسبة وبدرجات مختلفة، وخاصة على مستوى تضرر القطاع الزراعي ومحاصيله، التي قد تصل إلى درجة الكوارث، وقد تؤدي إلى حدوث المجاعات في بعض الأحيان، والتاريخ (القريب والبعيد) يسجل الكثير من الأمثلة على ذلك، بالإضافة إلى الكثير من التداعيات السلبية الكثيرة الأخرى، فآثار الجفاف السلبية لا تقف عند حدود الإضرار بالقطاع الزراعي فقط.