بين جسر الرشيد.. والمنصور
مدينة الرقة.. بكل ما فيها من عبق الحضارة، إذا جئت إليها سيؤلمك ما تراه من إهمال لتاريخها وحاضرها ومستقبلها المفترض، عبر إهمال مشهدها العام الذي لا يشجّع أحداً على زيارتها أو الإقامة فيها..
مدينة الرقة.. بكل ما فيها من عبق الحضارة، إذا جئت إليها سيؤلمك ما تراه من إهمال لتاريخها وحاضرها ومستقبلها المفترض، عبر إهمال مشهدها العام الذي لا يشجّع أحداً على زيارتها أو الإقامة فيها..
تحدثنا سابقاً في العدد رقم /505/ من «قاسيون» وتحت عنوان: (ويسألونك عن الشوندر) وقلنا الكثير عن الزراعة بشقيها النباتي والحيواني في وطننا الحبيب سورية، والتي يعتبرها الجميع شريان الحياة والركيزة الأساسية التي تحمل الاقتصاد السوري المأزوم المستباح من الليبراليين والفجار الفاسدين والمتكرشين، الذي يلتهمون الأخضر واليابس دون رحمة ولا ضمير، وكل السوريون باتوا على يقين ومعرفة تامة بما عانت منه الزراعة من نكبات ونكسات وأخطاء، في ظل الخطة الخمسية الماضية التي أرهقت البلاد والعباد، وجرت الوطن إلى ما لا تحمد عقابه.
ها هو مصرف التسليف الشعبي في الرقة يسجل حالة فساد نادرة وكبيرة ومزعجة في آن معاً، فأموال الشعب نهبت في وضح النهار وخلال 20 عاماً دون حسيب أو رقيب، والفاسد الأساسي هارب يتمتع بما نهبت يداه من أموال، وجهاز مصرفي ومالي مؤلف من البنك المركزي، والمصرف التجاري ووزارة المالية، والرقابة المصرفية، لم يستطع كشف تلاعب استمر لعشرين عاماً، وهو ما يشبه تماماً قصة الفساد في البطاقات التموينية التي كشفت مؤخراً والتي كانت نتيجتها سرقة مليارات الليرات السورية أيضاً.
يبقى التعاطي الحكومي مع مشكلة تزايد الطلب على المازوت قاصراً، كونه يتعامل معها من زاوية ضيقة لا تتجاوز في أحسن الأحوال كيفية توفير هذه السلعة ومحاولة المحافظة على استقرار أسعارها، بينما من الرشيد التفكير العميق بحل المشكلة بشكل جذري ومديد عبر البحث عن طاقة بديلة تحل محل «المازوت»، الذي أثبتت التجارب السابقة أنه سيبقى مشكلة مزمنة طالما يجري الاعتماد عليه بصورة كبيرة في النقل والإنتاج الصناعي والتدفئة والري...إلخ.
عقد عمال الرقة مؤتمرهم السنوي يوم الثلاثاء 27/3/ بحضور رئيس الاتحاد العام شعبان عزوز والقيادات المحلية، وجرى التصويت على التقرير السياسي، ثم فتح باب النقاش..
جرت انتخابات اتحاد الفلاحين في الرقة فأسفرت عن تعيين رئيس الاتحاد الجديد، وأثناء انتخابات الاتحاد العام للفلاحين أصبح هذا الرئيس عضواً في الاتحاد العام وبقي مكانه شاغراً، فدعي مجلس رابطة الثورة ومجلس اتحاد المحافظة بالرقة لانتخاب رئيس وملء الشاغر، إلا أنهم لم يوفقوا، ولم تجر انتخابات، بل أجّل الموعد حتى إشعار آخر.
السؤال المطروح:
كيف نعيد صياغة العلاقة ليس مع الاقتصاد العالمي وإنما مع الاقتصاد الوطني أولاً، نعم مع الاقتصاد الوطني، لأن الطفيلية أكلت وسوف تأكل كل ثمار التنمية، الطفيلية تعمل سمساراً بين الجهات العامة والخاصة. وبين هذه الجهات والسوق الدولية في التصدير والاستيراد، بين المنتج والمستهلك وهدف الطفيلية في المحصلة، سرقة المواطن وسرقة الوطن، تجميع المدخرات الوطنية والمضاربة بها أو استثمارها في أنشطة لا منتجة.
عندما صححت أوراق امتحانات الشهادة الثانوية لمحافظة إدلب في محافظة الرقة، فوجئ مصححو مادة الرياضيات بأن أكثر من 50 دفتراً من دفاتر الإجابة هي دفاتر غير مخصصة لمادة الرياضيات، ( دفتر الرياضيات هو 6 صفحات، بينما الدفاتر الموجودة تحوي 4 صفحات فقط، وهي لمواد أخرى أصلا)، وبالتالي فقد الكثير من الطلاب حقهم في الحصول على أوراق كافية للإجابة، وبعض الطلاب الجيدين لم تكفهم الورقة للإجابة على الأسئلة كافة.
كتب الرفيق الراحل هشام الباكير هذه المادة، بعيد صدور نتائج الانتخابات الأخيرة لمجلس الشعب..
رفع العاملون في المؤسسة العامة لسد الفرات كتاباً للسيد رئيس الجمهورية يعرضون فيه القضية التالية: