مطبات: حكومة الابتهالات السعيدة.!
ليس دور الحكومة فقط التعاطف مع أزمات شعبها الاقتصادية، ولم تكن لتولىّ عليهم من أجل أن تمطرهم بالمواعظ وعبارات التأييد، وتلعن معهم ليل نهار الفساد والاحتكار والغلاء.
ليس دور الحكومة فقط التعاطف مع أزمات شعبها الاقتصادية، ولم تكن لتولىّ عليهم من أجل أن تمطرهم بالمواعظ وعبارات التأييد، وتلعن معهم ليل نهار الفساد والاحتكار والغلاء.
نشر أحد المواقع الالكترونية المحلية خبر رفع الحكومة لسعر لتر البنزين إلى 140ليرة سورية بعد أن كانت قد خفضته خمس ليرات سورية قبل أشهر، وهذا ما استدعى تعليقات من مواطنين في مواقع مختلفة.
تجتهد وزارة الصحة في نفي أو تخفيف ظاهرة انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي، وتستمر بالتصريح بأن الحديث الإعلامي حوله هو مجرد مبالغات، وعندما تبقى التصريحات الرسمية في هذا الإطار، فإننا نستطيع أن نتوقع بأن المعنيين لم يكلفو أنفسهم عناء البحث عن الأسباب الرئيسية لهذا المرض، وبالتالي اتخاذ الإجراءات المطلوبة.
بعيداً عن الحرب ويومياتها استوقف رغيف الخبز الأسمر القاسي والمتفتت، غالبية السوريين الذين لا زالوا يملكون (ترف) الوقوف على الأفران، في مدن البلاد (الآمنة). لام المنتظرون على الطوابير إدارات الأفران، متوقعين أن سرقة المكونات هي السبب، وأتت الردود من داخل الفرن، بأن السبب هذه المرة هو الطحين والخميرة اللذين تجلبهما الحكومة وليس نحن!!..
تحولت التصريحات الحكومية إلى واحدة من مواد السخرية الدسمة للسوريين. حيث تأتي السخرية المريرة كردة فعل طبيعية على المفارقة بين قسوة وفجاجة السياسات الاقتصادية التقشفية في الإنفاق على الحاجات العامة والأجور، وبين الردود الرسمية التبريرية الواهية.
(الوزير) يتبنى التبرير! / زادت الحكومة أسعار خدمات الخليوي والانترنت المقدمة من قبل شركتي الاتصالات الخليوية المشغلتين mtn، وسيرياتيل في سياق عمليات زيادة مستويات الأسعار لكافة الخدمات والمواد التي تشارك الدولة بوضع أسعارها.
ويأتي القرار بعد طلب الشركتين رفع أجور المكالمات منذ 4 أشهر، ونقل الطلب إلى الجهات المختصة، لتدرسه الوزارة والهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات، وانتهى المقترح إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء التي أقرت الأسعار الجديدة، ووافقت على طلب الشركتين.
أعلن غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسية أن الجولة القادمة من اللقاء التشاوري للحوار السوري- السوري ستجري في موسكو مطلع شهر نيسان المقبل.
تشكلت الحكومة الجديدة- القديمة في شهر آب 2014، وافتتحت نشاطها الاقتصادي برفع أسعار المازوت والبنزين للصناعيين، والسماح للقطاع الخاص باستيراد المازوت لأغراض الصناعة، وكان ذلك بداية الإعلان عن تسويق (مشروع اقتصادي) جديد محوره الأول هو (عقلنة الدعم)، والثاني (تحفيز التصدير) ودعم الإنتاج المحلي.
حضور ممثلي الحكومة في الاجتماعات والمؤتمرات النقابية على مختلف مستوياتها ليس بالشيء الجديد، وإنما هي عادة عُمِل على تكريسها منذ سنوات طويلة، وما زالت مستمرة إلى الآن؛ وهذا يعبر عن المادة الثامنة في الدستور السوري القديم وشعار: «نحن والحكومة فريق عمل واحد» طالما النقابات تمسكت ودافعت عنه، والتجربة الطويلة بين الحكومة والنقابات في هذا المضمار أو سواه، تفيد بالكثير من الدروس المفترض التوقف عندها، واستخلاص النتائج والعبر من علاقة غير متكافئة كهذه من حيث التأثير والتأثر!!.
لم تتمكن التصريحات الرسمية التطمينية حول حقيقة انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي، من الحد من حالة الهلع التي أصابت المواطنين، نتيجة الانتشار الواسع لهذا المرض. فغياب الإحصائيات الحقيقية حول أعداد المصابين بهذا المرض، أو تغييب هذه الإحصائيات، لن يساهم في حل المشكلة التي باتت تتفاقم يوماً بعد يوم. حيث تمّ الاكتفاء من قبل الجهات الرسمية، القيام بزيارات دورية إلى هذه المراكز للشرح عن طرق انتشار المرض وسبل الوقاية منه.