اليمن «المفتت»: بين استبداد صالح وتقاسم كعكة سقوطه
أعلنت المعارضة اليمنية تشكيل مجلس وطني من 143 عضواً، ليكون حسب تعبيرها تجسيداً للثورة الشعبية، سعياً إلى تغيير النظام والإطاحة بالرئيس اليمني، علي عبد الله صالح.
أعلنت المعارضة اليمنية تشكيل مجلس وطني من 143 عضواً، ليكون حسب تعبيرها تجسيداً للثورة الشعبية، سعياً إلى تغيير النظام والإطاحة بالرئيس اليمني، علي عبد الله صالح.
تتميز عملية التقدم الاجتماعي بصيرورتها التاريخية التي تتعزز بتوفر حمولات ووقائع، منها الذاتي ومنها الموضوعي، فحركة المجتمعات لا تتوقف قط، لكن ريعية عملية التقدم الاجتماعي وحصيلتها التنموية تتقلص أحياناً كثيرة لتدنو نحو أخفض معدلاتها إلى درجة يتسيّد فيها السكون وتستفحل حالة العطالة المزمنة.
تتضارب الآراء والمواقف في الشارع السوري من الأزمة التي تمر بها البلاد، بسبب التشويش الإعلامي الشديد وعدم وضوح الصورة العامة، أو تشوهها في أغلب الأحيان، فما بين الإعلام المحلي الرسمي وشبه الرسمي، البعيد عن الصدقية والمهنية والاحتراف، والذي ينقل الصورة من وجهة نظر أحادية الجانب، والإعلام الخارجي الموجَّه من أطراف لها أجنداتها ومخططاتها التي تصل في كثير من الأحيان حد التآمر وقصد التخريب، يتوه المواطن السوري في كيفية صياغة رؤية حقيقية وموقف عقلاني غير متطرف مما يجري.
ظهر في فضاء الإنترنت المحلي- إذا صح التعبير- مؤخراً، مئات الصفحات والمواقع الشخصية التي أطلقها شباب سوريون، وغالباً ما تتسم هذه الصفحات الجديدة بتناولها لمواضيع متصلة بمستجدات الحياة (ولنقل السياسية) في البلاد، سواءً لجهة إبداء الرأي وتثبيت المواقف، أو لجهة النقد والتحليل وتحميل الصور والفيديوهات ذات الصلة.. فمن أين ظهر كل هذا الزخم.. ولماذا؟!.
ما يجري في الشارع العربي كبير وعميق، الحرية تتكلم، والكرامة الإنسانية تتألق، والديمقراطية تثبت بصمتها بالقتل والدم والاعتقال لقطع هوية الإصلاح والتغيير.
بدأت الأزمة السورية تظهر مع بدء الحراك الشعبي المنتفض في الخامس عشر من آذار، في حين يؤكد البعض أنها بدأت قبل ذلك بأسابيع، لكن الحقيقة - بظني - أن هذه الأزمة كانت قد انطلقت منذ سنين طويلة، والأسباب كثيرة!
لم يعد الشأن السياسي بعيداً عن «عاديّات» الحياة اليومية للناس في دمشق، فالحديث الذي يبدأ عند البقال لا ينتهي بعبارة «خليها علينا» التي قد يقولها الحلاق بصدق هذه الأيام، وكل ذلك لأن الحراك يملأ الهواء بزخمه المتصاعد في معظم أحياء العاصمة، بما فيها تلك التي لم تشهد بعد بعينها معنى الحراك.
نشر في موقع «ولاتي» بيان باسم «تنسيقيات لجان الوحدة الوطنية في الجزيرة»، وحسب النص المنشور فإن «تنسيقيات شباب اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين» هي إحدى الجهات الموقعة على هذا البيان، وفي هذا الإطار يهمنا توضيح التالي:
أظهرت الأحداث الجارية عمق الأزمة التي يعيشها شعبنا ووطننا، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وهذا يعترف به الجميع، سواء الذين يرون في الحراك الشعبي السلمي أنه الضمانة لتحقيق الإصلاحات الجذرية والشاملة، وبالتالي لابد من حمايته والمحافظة عليه وتخليصه من الشوائب العالقة به، والطريق إلى ذلك هو بتحقيق مطالبه المشروعة السياسية والاقتصادية - الاجتماعية، أو الرافضين لهذا الحراك جملة وتفصيلاً، واعتباره نشازاً يعكر صفو مسيرة الإصلاح، وبالتالي لابد من مواجهته والتصدي له بشتى الوسائل والطرق، أو الواقفين في الوسط بين الموقفين، الذين يقرون بشرعية المطالب، ولا يوافقون على طريقة التعبير عن تلك المطالب المشروعة (أي التظاهر بالشارع).
منذ انطلاقة الحركة الشعبية في المغرب في 20 شباط الماضي تواصل السلطات المغربية تضييق الخناق على نشطاء الحركة النقابية في صفوف النقابات العمالية والطلاب والمعلمين والأطباء الذين يخوضون نضالات يومية من أجل حقوقهم الديمقراطية والمطلبية، حيث جاء في بيان أصدرته اللجنة المحلية للتضامن مع المعتقلين في مراكش في وقت سابق: