عرض العناصر حسب علامة : الجامعات السورية

البنية التحتية احتكار طبيعي للدولة

تطلق مستجدات الواقع أبواق التحذير من خطر الاتجاه النيوليبرالي في الاقتصاد السوري مراراً وتكراراً، لكن دون جدوى، فهذا النهج ما يزال العنوان اليومي للقرارات والتوجهات الحكومية..

المكتبات الجامعية السورية... مكتبة كلية الحقوق نموذجاً

يدخل الطالب أو الزائر إلى مكتبة كلية الحقوق في جامعة دمشق، فيفاجئ بأن جولة من نصف ساعة على الأكثر تكفي كي يطلع على عناوين جميع الكتب المتناثرة على رفوفها القليلة. ويمكن لهذا الزائر أن يلمح مثلاً صفاً من الرفوف لا يتجاوز عددها الثلاثين رفاً بطول متر للرف الواحد، مخصصة لمراجع القانون المدني، ويمكن أن يتجه إلى آخر المكتبة ليرى بضعة رفوف متجاورة تحت عنوان «المجلات والدوريات».

على أعتاب الخطة الخمسية الحادية عشرة.. استحقاقات غير مدركة الأبعاد والأخطار حكومياً!

لم تلحظ الإجراءات الاقتصادية التي تمت في سورية في السنوات الخمس الماضية وحتى الآن، السياسة الاجتماعية إلا في تصريحات رئيس الوزراء، والنائب الاقتصادي، والوزراء.. بينما الآثار السلبية الاقتصادية- الاجتماعية التي تمخضت عن هذه الإجراءات كانت هائلة، وكان من أبرز نتائجها تراجع دور الدولة التنموي، الذي أدى للضغط على إمكانية توليد فرص عمل في القطاع العام، في حين بقي القطاع الخاص عاجزاً في ظروفه الراهنة وطبيعة رساميله وهياكلها ومصادرها على ردم الفجوة الاستثمارية، أو الوفاء بمتطلبات تحسين معدل الاستثمار الذي استهدفته الخطة الخمسية العاشرة، وهذا ما انعكس على إمكانيات خلق فرص عمل جديدة في سوق العمل بما يتناسب مع عرض العمل السنوي بحدود /250/ ألف نسمة.

جرد حساب 5X5=0

منذ أن جاء الفريق الاقتصادي وهو ما فتئ يعمل سراً وجهاراً من أجل إلغاء أي دور اجتماعي للدولة لتحقيق شعار اقتصاد السوق الحر. وقد حافظت الحكومات السابقة بعجرها وبجرها على هذا الدور إلى أن جاء هذا الفريق الحالي وخلال خطة خمسية واحدة، أخل به إخلالا لا مثيل له، وذلك بخمس ميزات كانت سورية تتميز بها بعد حصولها على استقلالها عام 1946 وهي:

وزارة التعليم العالي تحبط الطلاب قرار تعجيزي جديد يوصد باب الجامعات

بعد يومين من صدور نتائج الثانوية العامة بفرعيها الأدبي والعلمي والثانوية الشرعية، أصدرت وزارة التعليم العالي إعلاناً عن إجراء اختبارات خاصة بالقبول الجامعي للحاصلين على شهادة الدراسة الثانوية لدورة عام 2010 للطلاب السوريين ومن في حكمهم، ودورتي عام 2009-2010 للطلاب العرب والأجانب في بعض الكليات والأقسام بالجامعات السورية للعام الدراسي 2010-2011، وكتب في أعلى الصفحة من الإعلان «لجميع أنواع المفاضلات ولا يجوز إجراء أي اختبار بعد انقضائه»، وتضمن الإعلان مداخل للاختبار الأول يتعلق الأول بالاختبارات المركزية (الهندسة المعمارية، الإعلام، اللغة العربية، اللغتين الفرنسية والإنكليزية)، والثاني بمسابقة كليات الفنون الجميلة، والثالث بالاختبارات الخاصة بالتربية الموسيقية والرياضية والتمريض، إضافة إلى كليات الآداب أقسام اللغات العربية والإنكليزية والفرنسية.

لقطة من سورية

ترافق صدور نتائج الشهادتين الثانوية والتعليم الأساسي مع إحباط شعبي عارم، بدأ عند الغالبية الساحقة من الطلاب، الراسبين منهم، والناجحين بعلامات قليلة بالمقياس السوري، ولكنه سرعان ما امتد إلى أهليهم والمجتمع برمته، الذي عاش يوماً واحداً على الأقل وهو في غاية الإحباط، تجاوباً مع الكآبة التي ارتسمت على وجوه معظم الطلاب، بعد أن تبددت أحلامهم بالظفر بمقعد في معهد أو كلية.

مزاج جامعي بامتياز

وصلت إلى قاسيون الرسالة التالية من بعض طلاب قسم اللغة العربية في جامعة دمشق/ سنة أولى، نوردها كما وصلت:

دير الزور: المسلحون يمنعون الطلاب من تقديم امتحاناتهم الجامعية!!

يوماً بعد يوم تتعقد الأزمة السياسية الشاملة في البلاد، التي تفجرت منذ عامين بمفعول تراكمي كارثي، لتدخل عامها الثالث مع اشتداد الصراع الدامي بين طرفي الصراع وتوسع رقعة الحرب المدمرة للبنى التحية، ولتزيد من معاناة الشعب وآلامه ولترسم واقعاً كارثياً يلقي بظلاله الثقيلة على كاهل المواطنين في جميع تفاصيل حياتهم اليومية.