خصخصة القطاع التعليمي في سورية
بات من الواضح أن البلاد تتجه بخطوات حثيثة نحو الخصخصة التي هي بحسب متخصصين «مرحلة من سياسات التحرر الاقتصادي، تعمل على تحويل المشروعات العامة إلى مشروعات خاصة سواء في مجال الملكية أو الإدارة باستخدام العديد من الأساليب المتاحة والملائمة» على حساب جيوب الفقراء والمحتاجين في بلدنا، فبعد أن نالت الخصخصة ما نالته في قطاعات اقتصادية مؤثرة في سورية، وأدت إلى إفقار الشعب وتخسير العديد من معامل القطاع العام وخاصة الصناعي، وبالتالي إشهار إفلاس هذه المؤسسات الهامة، نرى حالياً نزوع الدولة نحو تشجيع المدارس الخاصة، وفي سورية ثمة تراخيص لمئات المدارس الخاصة والتي تفتقر الكثير منها إلى أبسط الشروط التي على أساسها تم منحها الموافقة والرخصة، فهناك بعض المدارس الخاصة لم تبن أساساً بشكل نموذجي يراعي البيئة، ناهيك عن الشروط الصحية غير المتوفرة في العديد منها مثل باحات وسيعة، وملاعب ومناشط مدرسية من مخابر حديثة ومكتبات وغيرها من الشروط الأساسية لاستكمال العملية التربوية، وتحقيق سبل إنجاحها.