بعد موافقة الاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاق الشراكة مع سورية نهاية شهر تشرين الأول 2009، وإعلان وزارة الخارجية الفرنسية أن التوقيع على اتفاق الشراكة الأوروبية - السورية في 26/10/2009، بعد استجابة سورية بشكل واضح لقواعد ومتطلبات الشراكة مع الاتحاد، واعتبار بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي أن الانخراط مع دمشق هو في مصلحة الاتحاد الأوروبي تماماً، جاء الموقف السوري المعاكس والمفاجئ للأوربيين، والراغب بإعادة دراسة ومراجعة قرار نص الاتفاق، موضحاً أنّ آثاره السلبية كثيرة. وكان الموقف الأشد وضوحاً ذلك الذي أطلقه الرئيس بشار الأسد خلال لقائه الرئيس الكرواتي عندما قال: «نحن نسعى لتعاون مع الأوروبيين وليس للشراكة»، مما شكل تغيراً جذرياً في الموقف السوري حيال الشراكة مع أوروبا!! فهل هناك ترابط بين التأجيل وما كان يمكن أن يتيحه نص اتفاق الشراكة من مساس بالسيادة الوطنية؟! وهل الاستفاقة السورية كانت بفضل دراسة تجارب أخرى في هذا المجال ؟!