كان لافتاً لمراقبي الحدث السوري منذ بداية تفجره في آذار 2011 هو صدور بعض الشعارات المناهضة لحزب الله اللبناني بشكل غير مفهوم في البداية وبما يخدم الأجندات الإقليمية والدولية المعادية، وصولاً إلى اتهامه بدور مباشر في الصراع الدائر، وهو اتهام سهلّه للأسف الأداء السياسي غير الموفق وغير المتوازن لقيادات الحزب في قراءتهم للمشهد السوري.
درج متشدّدو الموالاة والمعارضة منذ بداية الأحداث على إعتبار الحوار نوعاً من الرومانسية والمثالية السياسية، وسعوا لتحنيط الحوار والحل السياسي من خلال تصويره كإيقونة مثالية ولكنها مستحيلة على أرض الواقع، الحوار صحيح كدين وخاطئ كعلم، مطلوب كثقافة ومبدأ وغير مطلوب كسياسة، الحوار هواية أيام الملل وأوقات الفراغ،
يذخر المجتمع السوري بآلاف الشباب من المثقفين وحملة الشهادات العلمية وأصحاب المواهب والقدرات والعقول النيرة والكفاءات، غير أن هؤلاء الشباب ضاعوا في ظل الوضع الراهن، وأصبحوا كالفريق الذي يبحث عن القشة في عرض البحر. فبعد فترةالدراسة الجامعية والأحلام الوردية يبدو أن كل شاب بات يصحو على كابوس مرعب ومخيف، ألا وهو البطالة التي باتت تقضي على أحلام وطموحات الشباب بعد أن تغلغلت وتفشت في الساحة الاقتصادية السورية الضيقة رغم اتساعها بالأصل.
تزداد دقة عمل أدوات الأزمة السورية كلما لاحت في الأفق بوادر الحل السياسي الكفيل بانتهاء ما يُقاسيه الشعب السوري يومياً من سحق للحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، ولعل أهم هذه الأدوات هو الانقسام الوهمي العمودي في بنية المجتمع السوري،
يا أبناء حلب الشهباء
يا جماهير مدينتنا البررة
يا أحفاد التاريخ السوري العظيم
المؤشرات العامة حول الزراعة في سورية تقول أكثر مما قالته الأزمة الحالية، بل ربما تدل على أحد مسببات الأزمة السورية..
إن موقف مجموعة «بريكس» عموماً، والروسي والصيني على وجه الخصوص، يعتبر فرصة ذهبية إذا أحسن النظام التعاطي معها بما يلبي متطلبات المرحلة، وأولى متطلبات المرحلة هو فهم طبيعة ما يجري، وأول ما ينبغي فهمه هو أن التغيير أصبح ضرورة تاريخية، وأن الطريقة السابقة في إدارة شؤون البلاد من الجوانب الاقتصادية- الاجتماعية والديمقراطية والسياسية استنفذت دورها، وأن هناك حاجة موضوعية إلى الجديد، ولأن هذا الجديد حاجة موضوعية، فلا يستطيع أحدٌ منعه أو الوقوف في طريقه.
صفحتي الشخصية على «الفيسبوك» أصبحت مزعجة للعديد من الناس، فالموالون يخافونها لوجود أشياء غير مفهومة، والمعارضون يعتقدون أن آرائي «ما بتمشي غير على الهبلان»، هكذا حذفني من قائمة أصدقائه كل من لم يجد «مديحاً» أو «شتماً» للنظام في صفحتي.
انعقدت القمة الإسلامية بدورتها الثانية عشرة بتاريخ 6 شباط 2013 في القاهرة في ظل متغيرات تشهدها الساحة العربية والدولية، وتمحورت القمة في مباحثاتها حول ثلاث قضايا أساسية: وهي الأزمة السورية، والقضية الفلسطينية، والوضع في مالي، بينما تجنبت التطرق إلى التحولات التي تشهدها الساحة المصرية!.