لقاء ودي لقيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير مع السفير الروسي بدمشق
التقى يوم الأحد 3 حزيران 2012 وفد من قيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير ممثلة بالرفاق د. قدري جميل، د. علي حيدر، الأستاذ عادل نعيسة بالسفير الروسي في دمشق عظمة الله كو لمحمدوف
التقى يوم الأحد 3 حزيران 2012 وفد من قيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير ممثلة بالرفاق د. قدري جميل، د. علي حيدر، الأستاذ عادل نعيسة بالسفير الروسي في دمشق عظمة الله كو لمحمدوف
دخلت الأزمة السورية، في ظل الصراع الدولي، مرحلة باتت تهدد وحدة سوريا أرضاً وشعباً وتنذر بخطر الانزلاق الى حرب أهلية تدميرية.
تتراكم يوماً بعد آخر تغيرات دولية تسحب البساط السياسي أكثر فأكثر من تحت الآلة الحربية الأمريكية-الأوروبية، والتي تتداعى منذ سنوات قاعدتها الاقتصادية المأزومة، وتجذبه نحو مركز ثقل الحلول السلمية للأزمات من جانب روسيا الاتحادية، نواة «القطب الشرقي» المنتفض من رماد الخسارات القديمة
في اللحظة التاريخية الراهنة، تجري ترجمة التراجع الأمريكي الاقتصادي، الذي بدأ قبل أعوام، في الميادين السياسية والعسكرية؛ فبعد انفجار الأزمة الرأسمالية العالمية، في العام 2008، التي كانت كامنة قبلاً، توالى ظهور الدلالات السياسية والعسكرية التي تؤكّد التراجع الأمريكي الاقتصادي
أنهت الأزمة السورية الوطنية والعميقة والمستعصية شهرها الخامس عشر، دون أن تلوح في الأفق معالم حلها، وما يجري على الأرض هو المزيد من الاستعصاء والتعقيد والاتساع والتدويل.
ينعقد قريباً مؤتمر حزب الإرادة الشعبية العاشر- الأول بعد الترخيص الرسمي- حيث تعتبر «اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين» وماعقدته من مؤتمرات تسعة سابقاً منذ عام 2002 وحتى عام 2011، الأساس الفعلي لحزب الإرادة الشعبية
مرة أخرى، يثبت دعاة الحل السياسي، كمخرج وحيد من الأزمة التي تمر بها سورية، صحة وصواب طرحهم السياسي منذ البداية. فقد أعلن الميل العام، على الصعد الدولية والإقليمية والداخلية كافة، نحو الحل السياسي كسبهم جولة أخرى ضد المتمسكين بتجربة سلاح منيت بالفشل، والقصور عن تحقيق أوهامها في «الحسم العسكري- إسقاط النظام»
إن كانت السياسات الاقتصادية السورية المتبعة في السنوات الخمس الأخيرة لما قبل انفجار الأزمة هي من أهم أسباب تحول التوتر الاجتماعي إلى انفجار، بما حققته من مستويات لم تشهدها البلاد من الفقر والبطالة، فإن زيارة «عراب» هذه السياسات عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية سابقاً، والخبير الاقتصادي ومبعوث «الإسكوا» لإعادة إعمار سورية حالياً، لاستكمال محاولات التحكم بطبيعة التحول الذي تنحوه البلاد وتوجيهه في مسارات تعيدنا إلى عهد سياساته الاقتصادية
أصدرت الحكومة السورية قراراً يقضي برفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 450 إلى 1000 ليرة سورية. هذا القرار، الذي يعكس تخلياً جزئياً عن سياسة دعم المواد الأساسية، جاء عشية بدء التحضيرات لعقد المؤتمر الدولي حول سورية الذي يتوقع أن تنبثق عنه حكومة وحدة وطنية، الأمر الذي يعني أن هذا الإجراء قد يكون من أواخر إجراءات الحكومة الحالية، فلماذا هذا التوقيت؟ ومن يخدم هذا القرار؟
بادئ ذي بدء، أحيّي كل الجهود المخلصة التي بذلتها قوى الحراك الشعبي في سورية؛ كل قطرة دم أريقت, كل دمعة انهمرت, كل آهة ندّت من حنجرة معتقل, كل صرخة دوّت مندّدةً بالاستبداد والفساد ونادت بالحرية والكرامة وبالتغيير الديمقراطي التعددي التداولي الجذري والشامل.