عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

ملامح النضوج الذاتي.. والتقدّم نحو الحلّ

جاءت المواقف السياسية الأخيرة التي أدلى بها ممثلو أكثر من طرف في الأزمة السورية, من الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية, وما حملته من تغيّر واضح في منطق التعامل مع رؤية الحل.

الحوار الحقيقي ... كيف يكون ؟

 

أثبتت الأشهر المنصرمة، بما حملته في طياتها من دمارٍ خلفته الحرب العسكرية ما بين الأطراف المتنازعة على الأرض السورية، أن آمال المتقاتلين بتحقيق انتصار يفضي للقضاء عسكرياً على الطرف الآخر بشكل تام وناجز، قد ضاعت هباءً منثوراً.

الأزمة السورية بين الثابت والمتغير.

 

تتجه المواقف المتعلقة بالأزمة السورية شيئاً فشيئاً نحو المزيد من الحدّية و الاستقطاب، وذلك أمر طبيعي من وجهة نظر المصالح الآنية المتضاربة للقوى الفاعلة في الازمة الموالية منها والمعارضة.

استقرارهم واستقرارنا..!

 

تتركز المعركة الآن حول التعريف الدقيق لـ «المرحلة الانتقالية» ومراحلها وتفاصيلها، بغض النظر عن الجهة أو الموقف السياسي.

الحركة الشعبية والانقلاب الثوري في البنية الفوقية

 

الوعي الاجتماعي للجماهير الشعبية والطبقات الكادحة هو تلك الآراء و الافكار التي يسترشدون بها في نشاطهم العملي و يتبلور هذا الوعي  بشكل تراكمي عبر الخبرة الميدانية اليومية والتجارب الحياتية لهذه الجماهير

عن الصراع القادم...

فرض التوجه نحو الحوار نفسه بقوة نضوج الظرف الموضوعي المتمثل باستحالة تحقيق التدخل العسكري الخارجي المباشر من جهة، وبالفشل الذريع الذي أصيب به الحل الأمني والعسكري من جهة أخرى. هذا ما سيحتِّم على جميع القوى السياسية السورية، على اختلافها وتنوعها، التوجه نحو الحوار السياسي، بعضها سيتجه بخطواتٍ متثاقلة، والبعضُ الآخر سيتجه بنفسٍ ثابت متيقن من امتلاكه أدوات الصراع الجديد. وهنا لا بد من محاولة استنباط سلوك قوى التشدد في النظام والمعارضة في مرحلة الحوار، انطلاقاً من دراسة واقع بنيتها الحقيقي. ولعلَّ دراسة هذا السلوك إزاء قضيتين رئيستين يفي بالغرض، أولاهما تتعلق بالجانب الديمقراطي الشعبي ومفهوم التعددية السياسية، وثانيهما مرتبط بالتناقض الطبقي في المجتمع والموقف من تحقيق العدالة الاجتماعية..

قوى التطرف والديمقراطية:

لعبت القوى المتطرفة، في النظام والمعارضة، الدور الأبرز في تأجيج نيران المعركة العسكرية على الأرض. فانطلقت من إيمانها وتعويلها على مدى قدرتها الكفيلة بتحقيق هدفها المنشود، المتجسد بالاستئثار بالسلطة، والسيطرة على مراكز صنع القرار، دون منازعٍ أو منافس، فترجمت ذلك على أرض المعركة في قتالٍ لم تراعِ فيه قدرة البلاد على تحمل عواقبه.

وانطلاقاً من بنيتها المتشددة، واستماتتها في الدفاع عن مطامعها، ستذهب قوى التشدد هذه إلى الحوار السياسي محكومةً بعقلية  المعركة العسكرية، وستحاول تحقيق ما ثبت استحالة تحقيقه في المعركة العسكرية عبر الحوار، مستخدمةً سطوتها العسكرية على الأرض كورقة ضاغطة على طاولة الحوار، محاولةً فرض ما لن يتم التوافق عليه، مما سيعرقل سير عملية الحل السياسي بشكلٍ سليم، ويؤدي بالتالي لصدامٍ من نوع جديد..

ستحاول فرض «ديمقراطيتها التوافقية» على الديمقراطية الشعبية ومنطق التعددية السياسية، هذا ما سيجعلها في صدامٍ مباشر مع القوى الشعبية الوطنية المطالبة بتحقيق ديمقراطية الأكثرية المنهوبة، على حساب الأقلية الناهبة. مما سيسهل عملية الفرز بين القوى الداخلة إلى الحوار بهدف تحقيق الخروج الآمن والناجز من الأزمة، والقوى التي ستدخله في سبيل جر الحوار لإنتاج «مخارج» توافقية مرفوضة شعبياً.

المتشددون والتناقض الطبقي:

شكَّل التناقض الطبقي ما بين الأقلية المستغِلّة والأكثرية المستغَلّة، إحدى أهم الدوافع التي أدت لخروج الحراك الشعبي السلمي إلى الشارع السوري في بادئ الأمر. هذا ما يدلّل على أن التداول فيما يخص المسألة الطبقية، سوف يفرض نفسه كمهمة أساسية يجب التوافق حولها على طاولة الحوار المرتقبة. والتوافق هنا، لن يقوى على الاستمرار إذا لم يأخذ في الحسبان مصالح الأكثرية المُهمَّشة المتعطشة لانفراجات اقتصادية حقيقية تصبُّ في مصلحتها المشروعة..

إذا ما نظرنا إلى البنية الطبقية التي تتسم بها قوى التشدد في طرفي الصراع، لوجدنا أنها في غالبيتها ممن تندرج في خانة المستغِل لا المستغَل. من هنا، ستعاند قوى التشدد بشراسة تطلعات القوى الوطنية لبناء سورية دولة العدالة الاجتماعية، ما سيضعها وجهاً لوجه مع المصالح الشعبية، في صدامٍ آخر أكثر شراسة، محركه الرئيسي رغيف الخبز، ولقمة عيش المواطن السوري..

كل هذا، بمعزل عن تناقض مصالحها الطبقية مع الحقيقة القائلة بأن الدولة المقاومة لا يمكن أن تأخذ شكلها الأمثل، دون الاستناد إلى اقتصادٍ مقاومٍ بدوره. فكما عارضت هذه القوى خطوة الاتجاه شرقاً، بسبب ما حققته لها سنوات الانفتاح على الغرب الماضية من قدرة أكبر على النهب والسرقة، وصعوبة تأقلمها مع متغيرٍ اقتصادي بهذا الحجم، ستعارض أيضاً أي خطوة اقتصادية مثيلة تعزز المكانة المقاومة لسورية. هذا ما سيعريها ويدخلها في المواجهة الأشد على الإطلاق، وهي الصراع على هوية سورية الجديدة.

مما سبق يمكن الاستنتاج، أن مصالح قوى التشدد تتناقض تماماً ومصالح الأكثرية الشعبية، سواء فيما يخص الجانب السياسي المتمثل في طريقة حكم سورية، أو فيما هو مرتبط بالمصالح الطبقية لهذه الأكثرية، أو حتى في الجانب الوطني الذي حدّد الشعب السوري، عبر تاريخه، موقفه الحازم منه. إلى هنا يمكن التكهن بصراعٍ قادم، تقف فيه قوى التشدد موقفاً واضحاً في جوهره بعدائه للشعب السوري، تكون الكلمة الفصل فيه للأكثرية المُهمشة إذا ما تضافرت جهودها..

المواطنة.. بين الحدود والحقوق

في خضم ما يجري اليوم في الساحة العربية، وازدحام المشهد السياسي الحالي بالعديد من الشعارات والطروحات التي تتناول مفاهيم الديمقراطية والحرية والمصالح الشعبية، ينهض مفهوم المواطنة بشكل وئيد ويصعد شيئاً فشيئاً ليكون بديلاً أعمق وأكبر من الانتماءات الضيقة للدين أو الطائفة أو العشيرة أو العرق.

الاتفاق على طريقة الصراع..

 

كثر الحديث مؤخراً عن توافق روسي- أمريكي بشأن الوصول إلى حل للأزمة السورية، الأمر الذي يفترض الدخول بتفاصيل المرحلة الانتقالية وتعريفها تعريفاً واضحاً من الجانبين.

التوافق الدولي ودور القوى الوطنية

 

شهدت الأزمة السورية في الفترة الأخيرة تطورات سياسية كبيرة تجلت بمبادرات ورؤى الحل القادم بغض النظر عن الأختلاف فيما تقدم وذلك حسب الجهة التي قدمتها لكنها جميعها انطلقت من قاعدة اساسية فرضها الواقع الموضوعي وهي الانتقال نحو سورية الجديدة.

تصريح باسم رئاسة حزب الإرادة الشعبية

إن رئاسة حزب الإرادة الشعبية ترى أن الأزمة السورية قد دخلت خلال الأسبوع الأخير منعطفاً هاماً باتجاه بدء قبول الأطراف المختلفة السير باتجاه الحل السياسي.