أزمة الكهرباء تشلُّ شرايين الاقتصاد الوطني.. وتدمّر ما تبقى من مناعته! تلاعب مقصود لوزارة الكهرباء بالتقنين وبتوزيع ساعاته وأمكنته.. وللادعاءات أكثر من شاهد!
في الواقع كل الدول تقوم بتطوير وتحديث قطاع الكهرباء والطاقة بشكل مستمر، وبما يتماشى مع النمو السكاني والصناعي لديها، ويأخذون بعين الاعتبار زيادة الطلب المستقبلية على الكهرباء والطاقة ، ويكون لديهم ما يسمى بالاحتياطي، فإذا ما انهارت عنفة ما أو محطة ما لسبب أو لأخر يكون لديها القدرة على تدارك الوضع عندها، إلا أنه وفي سورية، وبعد أن كان لدينا فائض بنحو 1300 ميغا واط دوار في عام 2000، فإنه جرى استنزافه، لنصل بعد بضع سنوات إلى عجز معاكس يقارب الـ 1000 ميغا واط، دون السعي إلى تدارك هذه الحالة من النقص، أو اللجوء إلى ضخ الاستثمارات الحكومية بالقطاع الكهربائي لعدم تحول النقص الآني إلى أزمة بنيوية في جسم القطاع الكهربائي، وما جرى هو إهمال هذا القطاع، وإبقاؤه على حالة التردي المستمر التي يعانيها، وهذا ما افرز أزمة صيف عام 2006، وأزمة الكهرباء التي تلتها في عام 2007، وهذه هي إحدى أهم الاسباب التراكمية لحدوث الازمة التي يعانيها القطاع الكهربائي اليوم