افتتاحية قاسيون 1025: المعابر بين الإنساني والسياسي
يناقش أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم العاشر من الجاري تمديد القرار 2533 الخاص بالمعابر (العابرة للحدود)، وعملياً فإنّ النقاش سيحدد مصير المعبر المتبقي وهو معبر باب الهوى.
يناقش أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم العاشر من الجاري تمديد القرار 2533 الخاص بالمعابر (العابرة للحدود)، وعملياً فإنّ النقاش سيحدد مصير المعبر المتبقي وهو معبر باب الهوى.
لم تظهر بعدُ نتائج القمة الروسية الأمريكية، وخاصة فيما يتعلق بالملف السوري... وهذا من طبيعة الأمور؛ فلا يمكن لقمةٍ كهذه أن تتضمن أكثر من توافقات على الاتجاهات الأكثر عمومية بما يخص القضايا موضع النقاش/ التفاوض.
يحتل الحديث عن قمة بوتين- بايدن التي ستعقد في السادس عشر من الجاري في جنيف، المكانة الأولى ضمن مختلف النقاشات السياسية الراهنة. وليس ذلك بالأمر المستغرب، خاصة حين يتعلق الأمر بنقاط اشتباك حامية كما هي الحال في سورية.
يوحي ضيق الأفق للبعض بأنّ مجرد إنهاء الوجود الأجنبي في البلاد، وتوحيد جغرافيتها تحت سلطة واحدة، سيكفيان لضمان استمرار الوجود الجغرافي السياسي لسورية، ولضمان وحدتها...
اتّسم الخطاب الأمريكي خلال الأشهر الأربعة التي مرت حتى الآن من عمر الإدارة الجديدة، بأنّه خطاب تصعيدي في معظم الشؤون الكبرى في الإطار الدولي، خاصة تلك المتعلقة بالصراع مع روسيا والصين، سواء عبر الناتو أو عبر ملفات أوروبا العديدة، بما في ذلك أوكرانيا وملفات خطوط الغاز وغيرها، وهذا الخطاب هو من حيث الجوهر استمرار للخطاب الأمريكي في فترة ترامب، وإنْ اختلفت بعض التفاصيل.
بين الدروس العديدة التي يمكن تعلّمها من الانتفاضة الفلسطينية الراهنة، لابد من الوقوف عند ما يلي:
تتوارد هذه الأيام تعليقاتٌ وآراء وحتى بيانات من جهات متناقضة شكلياً ضمن ثنائية (موالاة/معارضة)، تتقاطع وتخدم بعضها بعضاً بشكل مفضوح في اعتبارها أنّ الانتخابات الرئاسية القادمة ستنهي القرار 2254؛ إما بالادّعاء الذي لا أساس له والقائل بأنّ هذه الانتخابات ستمثل تنفيذاً للقرار! أو عبر ادعاءٍ آخر يصب في الهدف السياسي نفسه في نهاية المطاف، حتى ولو ارتدى كلمات وتعبيرات تنكرية. يعتبر ذلك الادعاء «المعارض» أنّ إجراء هذه الانتخابات يعني أنّ الحل السياسي والقرار 2254 قد تم قتله، ما يعني ضمناً أنّ البحث عن حلٍ ينبغي أن يسلك مسلكاً آخر غير مسلك القرار الدولي!
عادت الاشتباكات ظهر اليوم إلى التجدد في القامشلي بعد هدنة قصيرة بوساطة روسية. وليس من الواضح بعد، كم ستمتد هذه الاشتباكات. وذلك رغم الجهود المبذولة من أهالي المنطقة، ومن الطرف الروسي، لمحاولة وقف الاشتباكات فوراً.
أمران أساسيان شغلا الربع الأول من هذه السنة سوريّاً. الأول: هو انهيار مستوى معيشة عامة السوريين في كل المناطق السورية بمستوى وسرعة غير مسبوقة طوال السنوات العشر الماضية. والثاني: هو محاولات تعميم حالة اليأس مع انتهاء الجولة الخامسة للجنة الدستورية دون تحقيق أيّ تقدم، ومع وضوحٍ كامل للنوايا بعدم الرغبة في إحراز أيّ تقدم.
يشكل الانهيار ذو السرعة الفلكية الذي يعيشه السوريون منذ مطلع هذا العام، بيئة مثالية لأعداء الشعب السوري التاريخيين الموجودين ضمن النظام، وضمن المعارضة، وأهم منهم العدو الصهيوني، لكي يعملوا على تكسير شتى أنواع القيم والمفاهيم، بل والحقائق التي ترسو عميقاً ضمن جذور الهوية السورية، وهو ما يعملون عليه فعلاً.