افتتاحية قاسيون 1040: الدستورية: المطلوب نتائج حقيقية
تبدأ اليوم، الاثنين ١٨ تشرين الأول، أعمال الجولة السادسة للجنة الدستورية السورية في جنيف، وذلك بعد انقطاع استمر تسعة أشهر جرى خلالها الكثير.
تبدأ اليوم، الاثنين ١٨ تشرين الأول، أعمال الجولة السادسة للجنة الدستورية السورية في جنيف، وذلك بعد انقطاع استمر تسعة أشهر جرى خلالها الكثير.
يوم السبت الماضي، وخلال البرنامج التلفزيوني «آخر إصدار»، على القناة 12 «الإسرائيلية»، اعترف الصحفي إيهود يعاري بأنّ: «غاز توليد الطاقة الذي سينقل من مصر إلى لبنان بالأنابيب عبر الأردن وسورية، هو غاز إسرائيلي»... وهذا هو أول اعتراف «إسرائيلي» بحقيقة أمرٍ لم يكن صعباً على الباحثين الجديين أنْ يصلوا إليه بأنفسهم.
تُظهر أحداث الشهرين الماضيين «انعطافة» في طريقة تعامل الغرب مع الملف السوري، والغرب بالمعنى السياسي وإنْ كان بالقيادة الأمريكية، فإنه يشمل إلى جانب بريطانيا وفرنسا وآخرين، دولاً عربية مثل الأردن والإمارات وغيرهما.
تشير المعلومات إلى أنّه قد تم التوافق على عقد الجولة السادسة من اجتماعات اللجنة الدستورية المصغرة، والتي ستتم خلال النصف الثاني من الشهر القادم، يأتي انعقاد هذه الجولة بعد ما يقارب تسعة أشهر من انقطاع اجتماعات اللجنة، وقد جرى ماءٌ كثير خلال هذه الأشهر؛ سواء على المستويات المحلية أو الإقليمية أو الدولية.
يعيش العالم بأسره، كما بات واضحاً وملموساً، عملية انتقال كبرى من منظومة القطب الواحد الأمريكية، نحو عالم جديد لا يمكن اختصاره بمقولة تعدد الأقطاب، وإنْ كانت هذه الأخيرة نفسها مرحلة ضمن الانتقال الشامل نفسه.
هدأت الأمور نسبياً في درعا البلد خلال الأسبوع الماضي مع التوصل إلى اتفاقٍ برعاية روسية، وبمراقبة روسية للتنفيذ، وذلك رغم أنّ درجات معينة من التوتر لا تزال قائمةً في مناطق أخرى من المحافظة.
ما تزال الأزمة بجانبها المستجد في محافظة درعا السورية قائمةً دون الوصول إلى حلول. وباتت هذه الأزمة بحد ذاتها شاهداً إضافياً ليس على وضعٍ خاص في جزء من سورية، بل وعلى الوضع السوري العام منذ سنوات طويلة؛ حيث يتكثف الوضع في أنّ كل أزمةٍ جديدةٍ تظهر - ابتداءً من الأزمات المعيشية المزمنة بأشكالها المتعددة، ووصولاً إلى الأزمات الأمنية والسياسية والاجتماعية- تضافُ إلى سابقاتها وتبقى معلقة دون حل، بل وتزداد شدة مع مرور الوقت.
مرّ حتى الآن أكثر من شهرين على بداية التوتر الجديد في محافظة درعا السورية، وبشكلٍ خاص حول حي درعا البلد الذي يقطنه ما يزيد عن 50 ألف سوري.
«الحراك الشعبي هو ظاهرة موضوعية إيجابية تعبر في العمق عن حاجات المجتمع ومتطلباته، وهو ما كانَ ليظهر بهذه الحدة أحياناً لولا التأخر والتقصير والمكابرة بالاعتراف بحجم المشكلات المتراكمة».
رغم أنّ هنالك من سعى طوال السنوات العشر الماضية إلى تغييب قضية الجولان السوري المحتل من مشهد الأزمة السورية، إلا أنّ وقائع الأمور خلال هذه السنوات والعقود الطويلة التي سبقتها تعيد التأكيد على أنّ هذه المسألة جوهرية في الشأن السوري ككل.