شهدت المؤتمرات الأخيرة لنقابات عمال دمشق مداخلات جادة وجريئة، تضمنت أبرز المطالب العمالية العامة، وبرز فيها استياء عمالي ونقابي كبير من سياسات الحكومة الحالية التي ماتزال تتعامى عن الواقع المزري للطبقة العاملة، وتبذل بالمقابل أقصى ما بوسعها لإنهاء القطاع العام..
يحضرني، ونحن والعالم نعيش هذه الأيام احتفالات باهتة بعيد المرأة، نص للأديب المصري نجيب محفوظ من مجموعته القصصية (أولاد حارتنا)، كان وما يزال ضمن مقرر اللغة العربية للثالث الثانوي، وهو من النوع الذي يحفر في الذاكرة..
اعتاد أصحاب الأعمال انحياز السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل لهم، وتحولها عن مهام الدفاع عن حقوق ومصالح العمال، إلى رعاية مصالح «أصحاب المعامل» وحسب... فشجعهم هذا الموقف منها على إجهاض ما تبقى من الأحكام والضوابط المنصوص عليها في قانون العمل…
واقع القطاع العام وصعوباته، قضايا العاملين وخاصة السياسة الأجرية.. عدم تنفيذ الاعتمادات الاستثمارية مع تخفيض هذه الاعتمادات.. الفساد.. والإعفاءات تحت يافطة تشجيع الاستثمارات، وقد تحولت إلى أداة لاستنزاف الثروة الوطنية وتخفيض واردات الخزينة العامة.. والتعويض عن الإعفاءات على حساب المواطن…