عرض العناصر حسب علامة : افتتاحية قاسيون

تكيّفوا... تكيّفوا!

تتسع يوماً بعد يوم دائرة الذين يعترفون بأن العد التنازلي للأزمة السورية قد بدأ فعلاً، وأن العملية السياسية السورية في إطار مفاوضات جنيف على مشارف نقلة نوعية في مسار التفاوض، بما فيها طيف واسع من الذين كانوا يشككون بإمكانية الوصول إلى هذه المرحلة، وذلك استناداً إلى جملة وقائع ميدانية وسياسية ملموسة، ومواقف رسمية لقوى دولية وإقليمية، فضلاً عن التجاذبات الجارية في صفوف قوى المعارضة. والتي يمكن إجمالها بالتالي:

بين القديم والجديد

من أبرز خصائص وسمات الأزمات الكبرى في التاريخ، كالتي نمر بها الآن، أنها تكون بداية مرحلة جديدة في تطور المجتمع البشري، تشل دور كل قوى العطالة التي تقف عائقاً أمام ضرورات الواقع الموضوعي، وتفتح الطريق أمام قوى جديدة، بمعنى أوضح، تكون بداية موت الفضاء السياسي القديم، وولادة فضاء سياسي جديد على أنقاضه.

مرحلة العمل الملموس

تعرض مفهوم المعارضة كغيره من المفاهيم، إلى الكثير من التشويه المتعمد والتلاعب على مدى سنوات الأزمة السورية، من مختلف الاطراف، كل لغاياته وحساباته، وكل حسب المنصة المعرفية التي ينطلق منها في تفسير الظواهر والأحداث،  ليصبح ذلك التشويه بمثابة الخطأ الشائع بقوة الدفق الإعلامي المواكب للوضع في سورية.

بداية اختراق جديد

توشك جولة جنيف السابعة على اختتام أعمالها، ويمكن للمتابع أن يلاحظ ببساطة عملية التقدم المستمرة على مسار الحل السياسي، من خلال مجريات هذه الجولة.

وعلى الباغي تدور..

 تتعزز يوماً بعد آخر مواقع القوى الدولية الصاعدة، فلم يعد بإمكان أي كان، تجاهل الدور الروسي – الصيني، وبات القبول بهذا الثنائي كقطب دولي جديد أمراً مسلماً به، حتى من قبل المركز الامبريالي الغربي نفسه، الذي طالما كان يكابر ويحاول تجاهل الوقائع الجيوسياسية الجديدة، والتنصل من تبعاتها.

زوبعة الكيمياوي

أثارت واشنطن من جديد قضية الكيمياوي السوري، بناءً على اتهامٍ مسبق، وهددت بشكل واضح باستخدام القوة العسكرية المباشرة، بشكل منفرد، استناداً إلى مجرد افتراض، ومن خلال استعراض يوحي بإمكانية التحكم بالوضع السوري، وتطوراته على المسارات المتعددة، الميدانية العسكرية منها والسياسية.

فزاعة التقسيم!

تحذر جهات عديدة، دولاً وقوى وشخصيات من مخاطر تقسيم سورية، وتتعدد غايات هذه الجهات من التلويح بين فترة وأخرى بهذه الفزاعة، ليذهب الجموح بخيال البعض إلى حد اعتبار التقسيم أمراً واقعاً، أو خياراً لابد منه.

الصراع الدولي والأزمة السورية

تتضح يوماً بعد يوم ملامح واتجاهات الصراع الدولي الراهن في الملفات الدولية المختلفة، ومنها ملف الأزمة السورية، باعتباره صراعاً بين نموذجين متناقضين في العلاقات الدولية،

قطر المأزومة: هل تقطر غيرها؟

بات واضحاً ومتفقاً عليه، بين أوساط إقليمية ودولية واسعة، أن أحد أهداف الحملة الخليجية – الأمريكية على قطر، هي تحميل هذه الدولة وزر تفشي نزعة الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم، وذلك في محاولة يائسة من قوى التحالف الأمريكي، للتنصل من مسؤولياتها في تعميم هذه النزعة، صناعة، وتمويلاً، وتدريباً، وتوفير ظروف تمدد هذه التيارات الفاشية.

 

إعادة التموضع.. جديد التراجع الأمريكي!

يشهد المخاض العالمي الراهن تغيرات متسارعة، وينطوي على مواقف قد تفاجىء البعض أحياناً، ولكنها نتاج طبيعي لحجم التناقضات التي تتحكم بالبنية التي كانت مهيمنة على القرار الدولي، و تعكس عجزها عن الاستفراد باتخاذ القرار، وإدارة الملفات بالطريقة السابقة، وتبقى السمة الأساسية للوضع الدولي برمته، هي التراجع الأمريكي، وتداعياته، وتأثيراته المباشرة على هذا الملف أو ذاك من الملفات الدولية.