عرض العناصر حسب علامة : افتتاحية قاسيون

التشدد طريق مسدود

يلاحظ المتابع لتطور مسار الأزمة السورية منذ 2011، إن كل تشدد من أي طرف كان، استدرج على الدوام تشدداً من الطرف الآخر، ليكون قانون الفعل ورد الفعل هو السائد والفاعل الأساسي في تحديد اتجاه تطور الأحداث. 

عاقبة الغلو والمكابرة

جاءت دعوة كل من منصة موسكو والقاهرة إلى الرياض، للتباحث في تشكيل وفد واحد للمعارضة السورية، بمثابة تقدم جديد في سياق تأمين العناصر الضرورية المتبقية لإنجاز العملية السياسية، وبغض النظر عن النتائج الأولية للاجتماع، والخلاف الحاد الذي ظهر بين المنصات على مبادئ عملية تشكيل الوفد الواحد، فإن الدعوة بحد ذاتها، وتوقيتها، ورغم الإعلان المسبق والمتكرر لمنصة موسكو بأن الرياض ليست المكان الأنسب، تكشف عن أن المناخ الدولي والإقليمي الجديد، يفرض إيقاعه على المشهد السوري، وبالدرجة الأولى منه العملية السياسية. 

دي ميستورا لا ينطق عن هوى

توقع المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، أن يشهد الشهر القادم بداية تحولات نوعية في الأزمة السورية، تصريح دي مستورا يكثف خلاصة مواقف وتوافقات دولية وإقليمية نافذة بالأزمة السورية تم التعبير عنها خلال الشهر الفائت، شملت حتى أكثر الدول تشدداً في الملف السوري، و تعكس المناخ الجديد الذي يترسخ على مختلف الصعد والميادين لمصلحة الحل السياسي.

تكيّفوا... تكيّفوا!

تتسع يوماً بعد يوم دائرة الذين يعترفون بأن العد التنازلي للأزمة السورية قد بدأ فعلاً، وأن العملية السياسية السورية في إطار مفاوضات جنيف على مشارف نقلة نوعية في مسار التفاوض، بما فيها طيف واسع من الذين كانوا يشككون بإمكانية الوصول إلى هذه المرحلة، وذلك استناداً إلى جملة وقائع ميدانية وسياسية ملموسة، ومواقف رسمية لقوى دولية وإقليمية، فضلاً عن التجاذبات الجارية في صفوف قوى المعارضة. والتي يمكن إجمالها بالتالي:

بين القديم والجديد

من أبرز خصائص وسمات الأزمات الكبرى في التاريخ، كالتي نمر بها الآن، أنها تكون بداية مرحلة جديدة في تطور المجتمع البشري، تشل دور كل قوى العطالة التي تقف عائقاً أمام ضرورات الواقع الموضوعي، وتفتح الطريق أمام قوى جديدة، بمعنى أوضح، تكون بداية موت الفضاء السياسي القديم، وولادة فضاء سياسي جديد على أنقاضه.

مرحلة العمل الملموس

تعرض مفهوم المعارضة كغيره من المفاهيم، إلى الكثير من التشويه المتعمد والتلاعب على مدى سنوات الأزمة السورية، من مختلف الاطراف، كل لغاياته وحساباته، وكل حسب المنصة المعرفية التي ينطلق منها في تفسير الظواهر والأحداث،  ليصبح ذلك التشويه بمثابة الخطأ الشائع بقوة الدفق الإعلامي المواكب للوضع في سورية.

بداية اختراق جديد

توشك جولة جنيف السابعة على اختتام أعمالها، ويمكن للمتابع أن يلاحظ ببساطة عملية التقدم المستمرة على مسار الحل السياسي، من خلال مجريات هذه الجولة.

وعلى الباغي تدور..

 تتعزز يوماً بعد آخر مواقع القوى الدولية الصاعدة، فلم يعد بإمكان أي كان، تجاهل الدور الروسي – الصيني، وبات القبول بهذا الثنائي كقطب دولي جديد أمراً مسلماً به، حتى من قبل المركز الامبريالي الغربي نفسه، الذي طالما كان يكابر ويحاول تجاهل الوقائع الجيوسياسية الجديدة، والتنصل من تبعاتها.

زوبعة الكيمياوي

أثارت واشنطن من جديد قضية الكيمياوي السوري، بناءً على اتهامٍ مسبق، وهددت بشكل واضح باستخدام القوة العسكرية المباشرة، بشكل منفرد، استناداً إلى مجرد افتراض، ومن خلال استعراض يوحي بإمكانية التحكم بالوضع السوري، وتطوراته على المسارات المتعددة، الميدانية العسكرية منها والسياسية.

فزاعة التقسيم!

تحذر جهات عديدة، دولاً وقوى وشخصيات من مخاطر تقسيم سورية، وتتعدد غايات هذه الجهات من التلويح بين فترة وأخرى بهذه الفزاعة، ليذهب الجموح بخيال البعض إلى حد اعتبار التقسيم أمراً واقعاً، أو خياراً لابد منه.