إنهاء عقود أكثر من 1470 من موظفي الزراعة في ريف دمشق واللاذقية
بات عجز الدولة عن تأمين أدوية الأمراض المناعية مجاناً مؤشراً خطِراً على تراجع قدرة النظام الصحي على أداء واحدة من أهم وظائفه؛ أي حماية المواطنين من المخاطر المالية المدمرة للعلاج.
بات عجز الدولة عن تأمين أدوية الأمراض المناعية مجاناً مؤشراً خطِراً على تراجع قدرة النظام الصحي على أداء واحدة من أهم وظائفه؛ أي حماية المواطنين من المخاطر المالية المدمرة للعلاج.
في السنوات الأخيرة، تغيّر شكل العمل حول العالم بصورة جذرية. لم تعد الوظيفة التقليدية القائمة على عقد ثابت ودوام محدد هي النموذج الوحيد للعمل، بل ظهرت أنماط جديدة فرضتها التكنولوجيا والتطبيقات الرقمية، خصوصاً في مجالات التوصيل والنقل والخدمات الإلكترونية والعمل الحر عبر الإنترنت. وبالنسبة لكثيرين، بدت هذه التطبيقات وكأنها فرصة ذهبية للهروب من البطالة والفقر، خاصة في الدول التي تعاني أزمات اقتصادية خانقة. لكن مع مرور الوقت، بدأ سؤال جوهري يفرض نفسه بقوة: هل خلقت هذه التطبيقات فرص عمل حقيقية، أم أنها ابتكرت شكلاً جديداً وأكثر تعقيداً من استغلال العمال؟
تشهد الجزيرة السورية وكوباني في ريف حلب تصاعداً لافتاً في وتيرة الاحتجاجات المرتبطة بقضية اللغة الكردية، في مشهد يبدو للوهلة الأولى تعبيراً مشروعاً عن الدفاع عن الهوية الثقافية. غير أن هذا التصاعد لا يمكن قراءته بمعزل عن سياقه الأوسع، حيث يتزامن بشكل مريب مع تفاقم غير مسبوق في الأزمات المعيشية، ما يطرح تساؤلات جوهرية: هل نحن أمام حراك عفوي، أم أمام إعادة توجيه مدروسة لأولويات الشارع؟
تخفيض وزن ربطة الخبز ليس «إجراءً تنظيمياً»، بل صفعة جديدة للمواطن الذي لم يعد يحتمل المزيد من تقليص الدعم والتضييق على أساسيات الحياة. فحين تُخفض ربطة الخبز من 1200 غرام إلى 1050 غراماً مع الإبقاء على السعر نفسه وعدد الأرغفة نفسه، فهذا يعني ببساطة أن الحكومة رفعت سعر الخبز بشكل غير مباشر، حتى لو حاولت تغليف القرار بعبارات مثل «تحسين الجودة» أو «ضبط الهدر».
منذ مطلع عام 2026 وحتى النشرة الأخيرة في 7 أيار، لم يعد ما يحدث في سوق المشتقات النفطية في سورية مجرد «تعديل أسعار»، بل تحول إلى مسار ضغط متواصل يُعاد فيه تشكيل الحياة اليومية ببطء قاس، لكنه ثابت الاتجاه؛ إلى الأعلى فقط. فالبنزين الذي كان عند حدود 0,85–0,91 من الدولار للتر في بداية العام، أصبح اليوم بين 1,10 و1,15 دولار. المازوت ارتفع من نحو 0,75 إلى قرابة 0,88 من الدولار، والغاز المنزلي من 10,5 إلى 12,5 دولاراً للأسطوانة، فيما وصل الغاز الصناعي إلى نحو 20 دولاراً. أرقام تبدو «مألوفة» على الورق، لكنها في الواقع تعني شيئاً واحداً في الشارع؛ حياة تُصبح أكثر كلفة كل شهر دون أي زيادة مقابلة في القدرة على الاحتمال.
في خطوة جديدة تعكس تعمّق النهج الجبائي في السياسات الاقتصادية، أقدمت الحكومة السورية على رفع التعرفة الجمركية في معبر سيمالكا الحدودي الرابط بين محافظة الحسكة إقليم كردستان العراق، ضمن آلية جديدة دخلت حيّز التنفيذ في الآونة الأخيرة، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الاعتراضات في الأوساط التجارية والشعبية، وسط تحذيرات من تداعيات كارثية على الأسعار وحركة السوق.
شهدت العاصمة دمشق، يوم الجمعة 8 أيار 2026، وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات من متضرري المرسوم 66 من سكان المزة وكفرسوسة وبساتين الرازي، في مشهد يعكس استمرار التوتر الاجتماعي والحقوقي المرتبط بمشاريع التنظيم العمراني الكبرى، وفي مقدمتها مشروع ماروتا سيتي.
في 2 أيار 2026، أصدرت وزارة التجارة الصينية إعلاناً ليس طويلاً من حيث الحجم، لكنه ثقيل الوزن من حيث الدلالة، وهو: «إعلان وزارة التجارة رقم 21 لعام 2026، بشأن نشر أمر حظر يتعلّق بإجراءات العقوبات الأمريكية المرتبطة بالنفط الإيراني ضد 5 شركات صينية».
امتد تأثير ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته الناجم عن أزمة مضيق هرمز ليطال واحدة من أهم الركائز التنموية في الغرب: البحث العلمي والتطوير. ففي أوروبا وأمريكا، تحولت تكاليف الطاقة إلى قيد خانق على المختبرات والمراكز البحثية، مما أدى إلى إعادة توجيه التمويل، ووقف التوظيف، وتراجع الروح المعنوية للباحثين، وهو ما ينذر بتبعات استراتيجية طويلة الأمد على ابتكارهم وقدرتهم التنافسية العالمية، ويزيد بتسارع الفجوة العلمية بينهم وبين الصين التي كانت تسبقهم أصلاً حتى قبل حربَي أوكرانيا وإيران.
دخل الوضع العالمي اليوم في مرحلة من التحولات الدقيقة: يحاول ترامب قدر الإمكان تقليل الآثار السلبية التي جلبتها له حرب إيران، كما بدا أن الاتفاق الأمريكي الإيراني، وسط التكرار والتقلب، قد أظهر مؤشرات على إمكانية ما. سيبدأ الرئيس الروسي بوتين أيضاً زيارة إلى الصين، ما جعل العالم أكثر امتلاءً بمساحة التخيل حيال اتجاه العلاقات الثلاثية بين الصين وأمريكا وروسيا.