مصادر المياه في سورية وعدم الاستغلال الأمثل أسباب انخفاض حصة الفرد بين نقص الموارد وسوء التخطيط والإهمال
الماء هو عماد الحياة والحضارة، ولذلك فإن الاستفادة من جميع أشكال المصادر المائية المتاحة أو المحتملة كان منذ القديم، من أهم التحديات التي واجهها الإنسان، إذ حددت أماكن تواجده واستقراره، وتحكمت بشكل ومضمون نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ووجَّهت تطور حياته، وقد قام البشر باستغلال هذه الثروة/الحاجة بطرق مختلفة ارتبطت تاريخياً بمدى تطور معارفهم، بدءاً من حفر الآبار وشق القنوات، مروراً ببناء السدود على المسيلات والأنهار، وليس انتهاء بالتغلغل عميقاً نحو البحيرات الجوفية وضخها على شكل أنهار اصطناعية، كل ذلك لأن المياه عنصر أساس في التنمية، والمورد الطبيعي المساعد على تطور الحياة بكل أشكالها، والعامل الحاسم في الحفاظ على الغطاء النباتي والرطوبة التي تستجر الغيوم الماطرة، وبالتالي فهي أحد عناصر المحافظة على جودة المناخ والبيئة والتنوع الحيوي.