Skip to main content

عربي دولي (7584)

يتحرك الملف السوداني مجدداً على المستوى الدبلوماسي، مع تكثيف المستشار الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس تحركاته فيما يتعلق بالملف السوداني والحرب الدائرة منذ عام 2023، بالتوازي مع طرح واشنطن في مجلس الأمن توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل السودان. ويقول بولس إن تدفق السلاح والدعم الخارجي إلى طرفي الصراع يحول دون تحقيق فرصة حقيقية للسلام.

لم تكن محاولة التمرد التي شهدتها النيجر في29 آب مجرد أزمة أمنية عابرة، بل اختباراً جديداً لقدرة دول كونفدرالية الساحل على حماية مشروعها السياسي والأمني في بيئة إقليمية شديدة الاضطراب. فقد هاجم متمردون قاعدة جوية في مطار نيامي ومواقع قرب القصر الرئاسي والتلفزيون الرسمي، قبل أن تتمكن القوات الموالية من استعادة السيطرة بدعم من «الفيلق الإفريقي الروسي».

عاد الرئيس الزامبي هاكايندي هيشيليما إلى القصر الرئاسي لولاية ثانية، بعدما أعلنت اللجنة الانتخابية فوزه بنحو 60% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، متقدماً بفارق واضح على منافسه الرئيسي زعيم المعارضة برايان موندوبيل الذي حصل على نحو 38%.

رغم كل ما كتب حتى الآن حول اتفاقية مكّة للدفاع المشترك تظّل هذه الخطوة مسألةً محوريةً، وتحتاج إلى فهمٍ حقيقي، لكن المشكلة التي يمكن رصدها ترتبط فعلياً بأن فهم ما جرى في مكة يحتاج إلى نقطة انطلاق صحيحة، نقطة تشمل إدراكاً حقيقياً لكل ما حولنا واتجاهات تطوره العامة، وهو ما يغيب عن أذهان تيارٍ عريض من المحللين.

الأحد, 30 آب/أغسطس 2026 19:42

كندا... تمرّد نحو الاستقلال

Written by

لم تعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا مجرد خلاف حول نسبة الرسوم الجمركية أو قيمة الصادرات والواردات بين بلدين متجاورين، بل تحولت تدريجياً إلى مواجهة حول شكل العلاقة التي ستربط كندا بالولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، وحول قدرة أوتاوا على الحفاظ على استقلال قرارها الاقتصادي والسياسي في مواجهة جارها الجشع.

تدخل العلاقات المصرية الصينية مرحلة جديدة تتجاوز حدود التعاون الاقتصادي التقليدي، في وقت تتزامن فيه ثلاث تطورات تحمل دلالاتٍ كبرى: مشاركة مقاتلات صينية متطورة في مناورات جوية واسعة داخل مصر، وعرض هواوي إنشاء بنية متقدمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ثم الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة.

رغم أن التوتر الذي يشهده غرب آسيا أصبح وضعاً ثابتاً في المشهد الإقليمي، إلا أن شدّة هذا التوتر متغيرة، وترتبط بعدد كبير من الملفات المتشابكة، التي تتداخل فيما بينها مما يصعّب في أحيانٍ كثيرة تحديد العوامل التي تؤثر على المناخ العام في منطقتنا، لكن أحداث الأيام القليلة الماضية تؤكد بشكلٍ حاسم أن الظرف الحالي لا يزالُ شديد الخطورة وتحديداً بسبب الفشل الأمريكي-«الإسرائيلي».

تبدو مصر في هذه المرحلة أمام واحدة من أكثر البيئات الإقليمية تعقيداً منذ سنوات. فإعلان السعودية وتركيا وباكستان عن اتفاق مكة للدفاع المشترك، والذي كانت القاهرة حاضرة في اللقاءات التمهيدية له، ثم حديث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن أن الباب مفتوح أمام مصر، إلى جانب إعلان القاهرة أنها تدرس مقترح التعاون الدفاعي مع الدول الثلاث، كلها تطورات تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى موقع مصر ودورها في النظام الإقليمي.

تستمر الحرب الروسية الأوكرانية بوتيرتها نفسها، في وقت يبدو فيه أن المعارك تتحول أكثر فأكثر إلى حرب استنزاف طويلة بين روسيا وأوروبا عموماً على الأراضي الأوكرانية، فبينما تكثف موسكو ضرباتها الصاروخية والجوية، تواصل أوروبا تقديم وضخ الدعم العسكري والمالي والسياسي إلى كييف، في وقت لا تزال فيه مسألة المفاوضات معلَّقة إلى حد بعيد.

تحولت جزيرة تايوان في الآونة الأخيرة إلى ساحة تجارب للاستراتيجية الغربية الرامية لتطويق الصين، حيث يتم تسخير مقدرات الجزيرة لخدمة مصالح الهيمنة الغربية عبر خطط التسليح المكثف. ويعكس هذا المسار محاولة واشنطن المستمرة لجر المنطقة إلى أتون حرب بالوكالة تدفع الشعوب الآسيوية ثمنها من أمنها وتنميتها المستقلة.

الصفحة 2 من 542