عربي دولي (7637)
تدخل الحرب الأوكرانية مرحلة تتوازى فيها الضغوط العسكرية مع التحولات في الموقف الأمريكي بعدما أظهرت التطورات الأخيرة أن كييف لم تعد تواجه روسيا فقط، بل باتت تواجه أيضاً تراجعاً في موثوقية الدعم الذي تعتمد عليه من واشنطن، فضلاً عن تراجع الدعم نفسه.
إن ما تشهده المنطقة وتحديداً على الجبهة اليمنية يتطور بسرعة ويتحوّل إلى مأزقٍ حقيقي بالنسبة للمملكة السعودية، ما يطرح تساؤلاتٍ لا تكفي المعطيات الحالية لتقديم إجابات ناجزة حولها، لكن نتائج ما نشهده الآن وإن كانت تحمل بعض التباينات لكنّها في الوقت ذاته لا تقدّم مخرجاً آمناً للسعودية في حال استمرت المواجهة العسكرية.
تحوّلت تهديدات واشنطن لإيران والحديث المتكرر عن توجيه ضرباتٍ، أو تصعيدٍ جديد إلى جزءٍ من «روتين الحرب» مع أن أي ضرباتٍ جديدة مثل التي شهدناها حتى الآن لن تغير الكثير! فالثابت، أن واشنطن تستطيع بالطبع توجيه ضرباتٍ لإيران، لكن أثر هذه الضربات لن يكون كافياً لهزيمة إيران، بل يمكن أن تكون تداعيات التصعيد أكبر على واشنطن نظراً لامتلاك إيران بنك أهدافٍ واسع ومؤثر.
«ستارشيلد»... ورقة ضغط أمريكية تكشف هشاشة أوكرانيا
Written by قاسيونكشفت أزمة تقييد خدمة «ستارشيلد» في أوكرانيا، وهي النسخة العسكرية من شبكة «ستارلينك»، جانباً حساساً من اعتماد كييف على الدعم الأمريكي، وأظهرت كيف يمكن لاحتكار التكنولوجيا أن يغير مسار الحرب.
مع اقتراب الانتخابات «الإسرائيلية»، يتصاعد التنافس بين نتنياهو وخصومه على تشكيل الحكومة المقبلة، لكن تبدّل الأسماء لا يعني تبدّلاً في السياسات، فخلف المعركة الانتخابية تتقاطع معظم القوى «الإسرائيلية» حول نهج أمني يقوم على القوة العسكرية وتوسيع السيطرة وفرض الوقائع على دول المنطقة وشعوبها.
في محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود داخلياً، أعلن ترامب اتفاقاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسمح باستئناف صادرات الديزل الروسية مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية. لكن خلف الإعلان الذي قدمه ترامب بوصفه إنجازاً، تبرز أرقام الصفقة لتعبر عن تنازلات سياسية واقتصادية واسعة مقابل كميات محدودة الأثر قياساً بحجم السوق الأمريكية.
تتجه الأزمة الإثيوبية نحو مرحلة أكثر خطورة، مع تقدم القوات الفيدرالية وحلفائها في إقليم تيغراي، بالتوازي مع تصاعد المواجهة الدبلوماسية والعسكرية مع إريتريا، بما يهدد بتحويل الصراع الداخلي إلى حرب إقليمية مفتوحة.
تدخل البرازيل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، المقررة في 25 تشرين الأول، وسط منافسة تتجاوز الصراع على منصب الرئاسة إلى مستقبل السياسات الاقتصادية والاجتماعية وموقع البلاد في التجاذبات السياسية في أميركا اللاتينية. فقد تقدم المرشح اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في الجولة الأولى بحصوله على 47.03% من الأصوات، مقابل 45.16% للرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، دون أن يحسم أي منهما السباق.
فرنسا 2027... القوى التقليدية تتعثر وميلانشون يصعد
Written by قاسيونتدخل فرنسا مرحلة سياسية مفتوحة الاحتمالات مع اقتراب انتخابات 2027، وسط تراجع الثقة بالمعسكر الرئاسي وانقسامات داخل الوسط واليمين واليسار التقليدي، مع صعود قوى جديدة تقدم نفسها بديلاً عن السياسات القائمة.
إن المشهد الإقليمي العاصف لا يتّجهُ إلى التهدئة بعد! بل إلى حالةٍ من الاستقرار السلبي، إن لم يكن مزيداً من التصعيد! لكن حالة السكون هذه، ورغم أن إيران والولايات المتحدة تحافظان على مستوىً منخفض من التصعيد خلالها، إلّا أنّها تشهد تفاعلات مستمرة لا تتوقف، وخصوصاً مع اشتعال الجبهة في اليمن.
More...
غرقت بعض النخب خلال السنوات الماضية في نقاش يتركّز على سؤالٍ بسيط: هل تتراجع الولايات المتحدة؟ إن هذا السؤال رغم أهميته جاء متأخراً، فالقراءة العلمية الدقيقة أثبتت أن هذا التراجع قائم بالفعل منذ أكثر من عقدٍ مضى، لكننا نشهد الآن حالةً فريدةً من الإجماع حول هذه المسألة: الإمبراطورية تنهار وتتفكك، لكن كيف يجري هذا؟ وضمن أيّ آجال؟ وما هي البدائل؟
من مدرسة ثانوية على أطراف باريس انطلقت شرارة المظاهرات التي تعمّ فرنسا. ففي 17 أيلول الماضي، أضرب المعلّمون احتجاجاً على نقص الكوادر والموارد، ولحق بهم تلاميذهم في اليوم التالي، مضيفين إلى المطالب قضية التفاوت بين مدارس الضواحي والعاصمة، فتحوّلت الشرارة إلى حراك خرج دعماً له مئات الآلاف مطلع تشرين الأول.
تأتي القمة الرباعية التي جمعت قادة مصر وإريتريا والصومال والسودان في مدينة العلمين الجديدة المصرية، في 4 تشرين الأول الجاري، في لحظة إقليمية شديدة الخطورة، تتداخل فيها النزاعات الداخلية مع التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ والممرات الاستراتيجية. فالتطورات المتسارعة في القرن الإفريقي وحوض البحر الأحمر باتت تهدد بتوسيع دائرة الصراع وجرّ دول المنطقة إلى مواجهات يصعب احتواء تداعياتها.
بعد عدة جولات تفاوضية متتالية بشأن الحرب الأوكرانية، لم يعد التقارب الروسي الأمريكي يوحي باختراق سياسي قريب، حتى بعد اللقاءات التي جمعت المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين روس وأوكرانيين. فبدلاً من تسوية تنهي الحرب، برز اتفاق محتمل لتوريد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، بالتزامن مع تداول تقارير عن بحث إعادة تشغيل خط أنابيب الغاز «نورد ستريم» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.













