Skip to main content

عربي دولي (7584)

أُعلِنَ يوم الجمعة، 31 تموز 2026، عمّا وصف بـ «اختراق تاريخي» في ملف غزة، حيث تمت الموافقة على مسودة اتفاق جديدة من 15 نقطة طرحها «مجلس السلام» بإدارة ترامب، ووافقت عليه حركة المقاومة الإسلامية في غزة «حماس»، بما فيه ما يتضمنه نص الاتفاق من «تسليم للسلاح»، وسرعان ما ضجّت وسائل الإعلام بتداول أخبار تفيد أن المقاومة قدمت تنازلاً كبيراً، وهُزمت، وجُردت من السلاح وما شابه. لكنّ مسودة الاتفاق المعلنة، والبيان الصادر عن الحركة، والردود «الإسرائيلية» عليها، بالتوازي مع السياق العام دولياً وإقليمياً، واللحظة السياسية الحالية، تشير إلى شيء آخر...

بعد موجات التدفق الجماعي غير المسبوقة من المغرب نحو جيب سبتة الخاضع للسيطرة الإسبانية، شهدت مدينة مليلية فجر اليوم السبت، 1 آب 2026، محاولات عبور لمئات الأشخاص أيضاً، ليعاد بذلك فتح ملف النزاع على مصراعيه! إذ إنّ ما يحدث على الأسلاك الشائكة ليس مجرد أزمة هجرة عابرة، بل هو أزمة سياسية، تتشابك فيها المصالح المحلية الإسبانية، والمغربية، مع الضغوط الأوروبية، والدور الأمريكي و«الإسرائيلي»، حيث يتحول الملف الإنساني في لحظات إلى ورقة ضغط سياسية واستراتيجية في غاية الحساسية.

بعد مرور 13 يوم من حملة قصف عنيفة متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بدأت الأنباء تؤكد قراراً أمريكياً بوقف الضربات، لـ «منح الدبلوماسية فرصةً جديداً» كما لو أن سبب فشل كل جولات التفاوض خلال السنوات الماضية لم يكن واضحاً! فالولايات المتحدة كانت مصرّة أن تخرّب كلّ اتفاقٍ أو بوادر اتفاق، بالعودة إلى الخيار العسكري، لكن ذلك لا يلغي ضرورة فهم السبب العميق وراء هذا السلوك النمطي المتكرر.

تمثّل الحرب في أوكرانيا مواجهة بالوكالة بين الناتو وروسيا على الأرض الأوكرانية، ولذلك يبدو حسمها عسكرياً بضربة قاضية مستبعداً من دون حسم أوسع لموازين القوى الدولية. لذلك تسعى أوكرانيا، ومن خلفها الاتحاد الأوروبي، إلى العودة إلى المفاوضات بعد تحسين موقعها التفاوضي وجمع مزيد من النقاط. وقد لخّص ترامب هذا المنطق بوضوح في لقائه المهين مع زيلينسكي في البيت الأبيض حين قال له: «أنت لا تملك الأوراق».

الأحد, 26 تموز/يوليو 2026 17:44

البرازيل... معركة انتخابية كبيرة مقبلة

Written by

تدخل البرازيل مرحلة سياسية شديدة الحساسية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الأول المقبل، وسط تصاعد غير مسبوق في الضغوط الخارجية والاستقطاب الداخلي، وبينما تُظهر استطلاعات الرأي استمرار تقدم الرئيس لولا دا سيلفا، تتداخل المنافسة الانتخابية مع ملفات الرسوم الجمركية الأمريكية، ومحاولات التأثير في العملية السياسية، ما يجعل الانتخابات المقبلة تتجاوز كونها مجرد منافسة داخلية، لتتحول إلى ساحة صراع إقليمي ودولي على المستقبل القريب لأكبر دولة في أمريكا اللاتينية.

في الوقت الذي تبدو الاصطفافات في إفريقيا واضحة، تظهر نيجيريا بشكلٍ مختلف، ففي الوقت الذي يزور وزير دفاعها بكين لبحث التعاون العسكري ومجالات تطوره بين البلدين، يثني ترامب على الرئيس وسياساته، ما يضعنا أمام حالة باتت متكررة داخل إفريقيا.

تشهد التكتيكات التقليدية لحكومة ناريندرا مودي تراجعاً أمام حراك لا يشبه سوابقه، فجاءت استقالة وزير التعليم دارمندرا برادان تتويجاً لمسار ميداني نجح فيه الشباب في انتزاع الشارع من قبضة السلطة، وأُرغمت الحكومة على تقديم أول تنازل سياسي مُعلن. ليطرح السؤال عن حجم الزلزال الذي أحدثه «حزب الصراصير» في العاصمة الهندية.

إن ما جرى خلال الأيام القليلة الماضية، في منطقة غرب آسيا يشير إلى أنّنا بعيدون عن احتمال تهدئة شاملة قريبة، بل إن عدداً كبيراً من المحللين ينظرون إلى التصعيد الأخير بوصفه إنذاراً لاحتمالات تصعيد أكبر وأخطر قادمة، وتحديداً، أن كل ذلك يجري الآن بعد غياب أي حديث عن مفاوضات، وبعد أن انتُهكت كل بنود مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران، التي كانت مصدر التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة.

شهد التعاون الثنائي بين البلدين سلسلة من التطورات خلال السنوات القليلة الماضية، وكان قد سبق زيارة وزير الدفاع المصري أن استضافت القاهرة الاجتماع الخامس للجنة التعاون العسكري، المصرية-التركية وذلك قبل أسبوعين من توقيع خطاب النوايا الأخير، ورغم تفاصيل وحجم هذا التعاون يظل فيه نسبة كبيرة من المجاهيل نظراً لحساسية الموضوع، لكن هناك تقارير تتحدث عن إمكانية مشاركة مصر في برنامج تصنيع مقاتلة الجيل الخامس التركية KAAN كشريك صناعي، بالإضافة إلى تعاون محتمل في مجال الطائرات المسيَّرة. وكان قد تم الإعلان سابقاً في شهر شباط 2026 عن صفقة دفاعية مصرية-تركية بقيمة 350 مليون دولار، تشمل تصدير نظام «تولغا» الدفاعي إلى مصر، وإنشاء مصنع مشترك بإدارة مشتركة في مصر لإنتاج ذخائر المدفعية عيار 155 مم والذخائر الخفيفة.

خلف الصورة المقدمة بالانسجام والوحدة، تسود حالة متزايدة من القلق وعدم اليقين داخل القارة الأوروبية ودول حلف الناتو حيال التطورات الدولية عموماً، وضمناً المتغيرات في السلوك الأمريكي بشكل خاص، وفي العلاقات والموازين بين الدول الأوروبية نفسها. فعلى الرغم من تأكيد البيان الختامي لقمة الناتو في أنقرة على «الالتزام الراسخ بالدفاع الجماعي» وجل ما يوحيه البيان من تماسك وتعاضد وطمأنة، إلا أنه وبعد 9 أيام فقط، أعلنت كل من فرنسا وألمانيا عن خطى جديدة في التعاون الدفاعي بينهما بشكل ثنائي خاص، وضمناً تعاون في الردع النووي.

الصفحة 3 من 542