عرض العناصر حسب علامة : الماركسية

قصتي مع الشيوعية

عندما انتسبت إلى الحزب الشيوعي السوري في أوائل عام 1974 لم أكن قد تجاوزت السابعة عشرة من عمري. دخلت إلى صفوفه وأنا ضعيف الثقافة، عديم التجربة، قليل المعرفة. ولكن يحدوني أمل بأنني مقبل على تجربة ثرّى سوف أتمكن من خلال انتسابي تحقيق الثورة الاشتراكية مع باقي رفاقي في الحزب. وبمنتهى الإخلاص والوفاء انهمكتُ بتنفيذ المهام التي تطلب مني؛ حضور الاجتماعات الحزبية، كتابة الشعارات على الجدران، توزيع بيانات في الشوارع، جمع تبرّعات، سفر إلى القرى والبلدان لإيصال المطبوعات، مساهمة فعّالة في التحضير للاحتفالات التي ينظمها الحزب..

بين قوسين كان ينبغي أن يُقْتَل

ربما كان مهدي عامل أوّلَ من طرح السؤال عن مشروعية استخدام الماركسية في تحليل بنية مجتمعاتنا، ليجد الجواب في أنَّ الرأسمالية قد طاولت العالم برمّته، بما فيه بلداننا، وأنَّ لا وزن كبيراً للقول إنَّ الماركسية فكرٌ إنسانيٌّ مِلْكُ البشرية جمعاء ويصحّ في كلِّ مكان.
ولعلَّ عامل من أوائل الذين رأوا أنَّ الرأسمالية التي طاولت العالم كلّه لم تطاوله على النحو الواحد المتجانس ذاته؛ وأنَّ قوانينها العامة أو الكونية لا توجد إلا متميّزةً، تبعاً لبنية كلّ منطقة وتاريخها؛ وأنَّ على الماركسية في كلّ منطقة أن تكون علم هذا التميّز ضمن الكونية وإلا فلن تكون أكثر من محفوظات عامة لا قيمة لها.

هبوط الشيوعي الفرنسي .. وصعود الفكر الماركسي !!.....

تصطدم محاولات فرض القطب الأوحد التي بدأت منذ أوائل التسعينات، بازدياد حدة التناقضات على الصعيد العالمي، وتعمق الاحتجاجات الجماهيرية على سياسات العولمة.. وذلك نتيجة تفاقم الأزمة في أوساط الإمبريالية العالمية.. التي بدأت الشعوب في مواجهتها تحت شعار: «العودة إلى الشارع».. واستطاعت قوى عديدة ملء الفراغ الذي تركته بعض القوى والأحزاب التي تخلت عن شعاراتها الثورية بسبب فوضى المواقف الأيديولوجية والسياسية التي بدأت بها منذ سنوات عديدة.. وهذا ما تجلى مؤخراً في هبوط شعبية الحزب الشيوعي الفرنسي بعد الانتخابات البلدية التي جرت في عموم المدن الفرنسية في شهر آذار من هذا العام..

بين قوسين لعنة ماني

 ما إِنْ تقسم العالم فسطاطين إثنين علمانيين ودينيين متناقضين أبد الدهر، حتى تكونَ قد أنجزتَ واحدةً من "أكبر" المهام الفكرية وأغباها في آنٍ معاً: ثمة دراما زائفة تنطوي عليها هذه الثنائية تزيّن لك، بالوهم، أنَّ فكرك بالغ العمق والدقة والالتزام، وأنَّ صولاتك النقدية ضد المعسكر الذي اتّخذته خصماً -خاصةً إذا ما كان معسكر العلمانيين- لايضاهيها أيّ شيء فَتْكَاً وسَدَاداً وكشفاً لقرارة الأمور، حتى إنّها قد تدفعك إلى تكريس رواية كاملة تعتاش على تتبع غزوات المعسكرين وغاراتهم.

تتيح لك ثنائية العلمانية/الدين أن تُنْشِبَ صراعاً لا يخمد بين طرفين، كلٌّ منهما كتلة متراصّة لا تناقض فيها ولا صراع، مع أنّك تجمع في أولهما طغاةً وجنرالات و(ماركسيين) ومراهقين متمردين وفئاتٍ أَبْطَرَتْهَا الثروة وأحزاباً قومية شتى لم تصطبغ بعد بالصبغة الدينية...، وتجمع في ثانيهما أصوليات الأرض وجارنا المتديّن البسيط الذي لا يكاد يجد قوت أبنائه. وإذ تحار ببعضهم، ممن لا ينضوون في القالب، فإن تهماً أو مدائح، بحسب موقعك، من نوع الخروج والمروق والرِّدة، تكون جاهزةً لا مناص من استخدامها.

تُحِلُّ ثنائية العلمانية/الدين صراعاً فكرياً زائفاً محلّ الصراعات الفعلية. وتثير في الذهن تعريفاً للعلمانية تفوح منه رائحة الكفر والإلحاد، مع أنَّ العلمانية في جوهرها محاولةُ فَهْمٍ للعالم دون حاجة إلى إدراج أفعال القوى الخارجية الغيبية في قائمة المسببات والعلل، ومن غير إهمالٍ للشروط التي تتيح مثل هذا الإدراج وما يتركه من أثر أو يلعبه من دور. والتقاء بشر مختلفين على مثل هذه القناعة قد لا يعني الكثير في حقيقة الأمر، بخلاف ما تظن وتحسب.

واضحٌ، إذن، أنَّ ثنائية العلمانية/الدين تسهّل اعتبار الماركسيين مجرد علمانيين ديدنهم نقد السماء التي هي مصدر كلّ الشرور، مع أنَّ ذلك آخر همّهم. فبعكس ما تظن وتحسب، ليست الماركسية، بالمعنى الفلسفي العميق، ملحدةً. وكلمة "الإلحاد" السلبية المحضة لا محلَّ لها أو استخدام في الماركسية التي حسمت أمرها بصورة نهائية في أن تعيش وتفكر في عالم الواقع، عالم الأرض والحقّ والسياسة، بكلّ ما فيه من أَخْيِلَةٍ وتهويمات، وأن تجد الأسباب والعلل المحرّكة في تضادات وتناقضات من نوع آخر، تقوم على أسس مغايرة تماماً، وتجري في سياقات وأُطُرٍ مباينةٍ كلَّ المباينة.

ليست الماركسية بوصفها مجرد علمانية سوى كاريكاتور أو خصم من قشّ تسهل إصابته على أيّ كان، وليس عليك وحسب، أيها البطل. غير أنَّ الأمر، للأسف، أعقد من ذلك بكثير.

خُذْ، مثلاً: الماركسيون تقليديون، مثل المحافظين، لكنهم يتمسّكون بتقاليد تختلف عن تلك التي يتمسّك بها هؤلاء الأخيرون. وإلاّ، كيف كان لنا أن نقارن بين الإثنين؟!

كيف أصبحت شيوعياً؟

ضيف زاويتنا لهذا العدد قيادي شيوعي قديم، هو الرفيق خالد جميل حمامي من تنظيم الرفاق في تنظيم (النور).

عقلية التخاصم في الحزب الشيوعي السوري سماتها وخصائصها

إن المتتبع لتاريخ حالة الانقسام والتخاصم التي عانى منها الحزب الشيوعي السوري، في العقود الثلاثة الأخيرة، يلاحظ أن هذه العقلية تفعل فعلها باستمرار في شرذمة الحزب وتشظّيه وتحويله إلى فرق تتصارع فيما بينها أكثر من انشغالها بالوضع الداخلي، وظهر هذا التاريخ ساحة صراع بين الشيوعيين أنفسهم، ولم يدرس هذا التاريخ حتى الآن دراسة موضوعية نقدية، وغالباً ما قدمت تلك المسيرة التاريخية بشكل أحادي الجانب ،الشيء الذي سمح لعقلية التخاصم بالاستفحال، وإضعاف الحزب. .

أهم الأدبيات السياسية للشيوعيين

ربما أهم الأدبيات السياسية للشيوعيين يجب أن تتمحور:
أولا: حول وحدة الشيوعيين. فهذا التمزق عل الصعيدين الوطني والعالمي يؤلف مأساة للشيوعيين أنفسهم، مهما كانت الأسباب والمبررات، وللطبقة العاملة، التي من المفروض أن يقودها الشيوعيون في نضالها، ولبلدانهم، حيث أن للشيوعيين دورا ًوطنياً واجتماعياً هو مبرر وجودهم، وللمرحلة التاريخية، التي تعاني فراغاً كبيراً في غيابهم الكبير عن الساحات النضالية.

دفاتر ماركسية» في ندوة» «الماركسية اليوم»

تحضيراً لانطلاقة مجلة «دفاتر ماركسية».. عقدت مساء يوم السبت 5/7/2003 ندوة تحت عنوان «الماركسية اليوم».... وقد حضر الندوة كل من الأستاذ الباحث سلامة كيلة ود. نايف سلوم، والأستاذ نذير جزماتي والرفيق د. قدري جميل..

 

إطلاق الحوارالعام من أجل وحدة الشيوعيين السوريين.... ما الماركسية؟

السؤال الآن إذن هو: ما الماركسية؟ حيث أن الخلاف الماضي، أو أن سوء الفهم الذي حكم رؤية الماركسية تمثّل في تحديد ماهيّتها. هل هي أيديولوجيا الطبقة العاملة؟ أم أنها نظرية مكتملة؟ أم هي علم؟ إذن ما هو؟ أم أنها منهجية في التحليل والدراسة و العمل؟