محمد الفياض

محمد الفياض

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

فلاحو الرقة... مصائب قوم عند قوم فوائدُ ...

من أزمة المازوت إلى أزمة الخبز..ومن أزمة الكهرباء إلى أزمة الماء..ومن أزمة النقل إلى أزمة البذار إلى أزمة السماد..و..و.. وماذا نعدّ حتى نعد.. هذا في أيام شبه الاستقرار السابقة، فكيف في ظلّ الأزمة العامة والأزمة الوطنية..؟

حتى الصرف الصحي في «مزارع» الرقة.. بمقاس الفاسدين!

يحكى أن أحدهم ذهب لزيارة شقيقة له في المدينة، وأثناء مروره بالسوق شاهد بائع (جانرك) فسأله عن سعر الكيلو، ولكن بسبب ارتفاع السعر لم يتمكن من الشراء، وعندما بلغ بيت شقيقته رحبت وأولادها بقدومه كثيراً، وسألته عن الأحوال وأبدت حبها وحنانها له، وبالمقابل فعل ذلك هو أيضاً، وقال لها باللهجة المحلية: «والله يا أختي مريت بالسوق وشفت جانرك وحاولت اشتري كيليين للأولاد بس ما طلع بإيدي.. انشالله يكونو طيبين»، فقالت له: «مافي داعي تعذب حالك يا أخي» فأجاب: «لك خليهون يقرطو»..

صيام البقر.. الإجباري!

أصدرت وزارة الزراعة «المنصرفة» تعليمات إلى مديرياتها والدوائر البيطرية التابعة ومؤسسة الأعلاف عام 2010 وما قبل، وذلك للقيام بحملة التحصين (أي التلقيح)، وكل المواشي التي يتم تحصينها يحق للمربي أن يستجر مادة العلف لها من مؤسسة الأعلاف، أما الأبقار والأغنام التي لم تحصن فليس لها استحقاق من الأعلاف من تلك المؤسسة، فقد تناست وزارة الزراعة ومؤسسة الأعلاف أن هناك أعداداً كبيرةً من المواشي لدى المربين لا يمكن تحصينها، 

المتـقاعدون على قانون التأمينات.. أين حقوقهم؟

المتقاعدون على قانون التأمينات الاجتماعية (سنين الخدمة) بعد أن (هَرِمُوا) في خدمة الشعب والوطن، والذين يُسمي الواحد منهم نفسه ويسميه الآخرون «مُتـ..قاعداً»، والذي لا يكفيه راتبه وخاصةً القدامى منهم أكثر من بضعة أيام، لأنه لا يتجاوز السبعة آلاف ليرة هذا إذا لم تكن لديه أسرةً كبيرة وطلبة مدارس وجامعات أو شباب وفتيات لهم متطلباتهم وحاجاتهم وعاطلون عن العمل، هؤلاء هم آخر وأضعف ضحايا وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتي أصبح من الضروري تغيير اسمها لأنها لا تقوم بدورها المنوط بها وإنما العكس..!؟

الرقة.. حزمة بلديات دون صرف صحيّ!

من أولويات التخطيط والبناء العمراني القديم منذ حضارات أجدادنا أو الحديث على المستوى العالمي والمحلي هو تجهيز البنية التحتية ولحظ التوسع المستقبلي نتيجة تزايد عدد السكان والاحتياجات، وضمان أمن المواطن وراحته وهذا حقّ له.. وخاصةً إذا كانت هناك خطط نموذجية..

عمال الإسكان العسكري في الرقة.. في مهب الريح الصفراء

العمال ذوو السواعد السمر، هم كباقي أبناء الشعب السوري يعانون من النهب والفساد، ومن الاستغلال والحرمان من الحقوق التي اكتسبوها على مدار عشرات السنين، ومن ثم جاءت الأزمة فطحنتهم لتزيد من المعاناة والألم.

الرّقّــة: يَومَ عَبَرنَا جِسرَ المنصور..!

من المعروف أنّ الحاجة أمّ الاختراع،وكان أجدادنا من أوائل الذين استوطنوا على ظهر البسيطة ومن أوائل من زرعوا، وحضارة تل مريبط  في الرقة شاهدة على ذلك.

هل بدأت ملامح محاربة الفساد في الرقة؟

 الرقة.. كأي جزء من وطننا الحبيب سورية تملك من الإرث التاريخي والحضاري الكثير.. فهذه المحافظة المعطاء تقع بين نهري الفرات والبليخ، ويمتد تاريخها إلى أبعد من الألف السابع قبل الميلاد كما دلت على ذلك مكتشفات تل مريبط ، وهذا ما يجعلها مرتعاً للاصطفاف السكاني لتواجد الرعي والزراعة معاً.

وفي تاريخها المعاصر توالى عليها العديد من المحافظين والمسؤولين، فمنهم من كان فاسداً، ومنهم من حاول القيام بإصلاحات وخاصةً في البنية التحتية لكن دون جدوى، وهم قلّة.. لأن قوى النهب والفساد المتعدد الأشكال والمتواجدة والمهيمنة الكبرى منها والصغرى، تقف بالمرصاد وتغتنم كلّ فرصة لتملأ جيوبها وخزائنها على حساب مصالح المواطنين، كبارهم وصغارهم، رجالهم ونساءهم عمالهم وفلاحيهم، وأصبح الفساد الفكري والاقتصادي والاجتماعي 

 

في الرقة صعوبات بالمواصلات تترصد من يحلّها

بما أن المواصلات والاتصالات في أي بلاد تعتبر هي العمود الفقري للحياة الاجتماعية، وهي الشريان النابض الذي تتغذى منه حركة المجتمع وتطوره، حيث أن تطور البلدان والمجتمعات يقاس بمدى تأمين مواصلاتها، فكلما تطورت المواصلات تسارعت عجلة التقدم، لاسيما وأنها وسيلة هامة لربط المدن والبلدات والقرى بعضها ببعض، وفيها كسب واختصار للزمن، ما يسهل على أفراد المجتمع التواصل وتمتين العلاقات الاجتماعية، وبواسطتها يتم تطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية ومجمل النشاط الحيوي، وبذلك فهي ليست مجرد خدمة، بل هي عامل ربط للنسيج الاجتماعي والوطني معاً.

صندوق المعونة الاجتماعية بالرقة.. معونة لمن تحديداً؟!

أفرزت السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة في سورية إرثاً فاسداً عميق الجذور في المجتمع السوري، وهذا الإرث تبلور وأنتج طبعة واسعة جداً وعلى شكل متوالية هندسية تزداد اتساعاً يوماً تلو الآخر، وأخذت تنهش في بنى المجتمع كالسرطان في خلايا الجسم البشري، وبأشكال متعددة؛ من فقر وبؤس وشقاء وظلم واستعباد واستبعاد واستبدادوتهميش..الخ، ونشأت بفضل هذه السياسات طبقتان الأولى غنية تزداد غنى وعددها قليل، والأخرى تعانق خط الفقر بل تهبط تحته أحياناً، وتزداد فقراً، وتمثل هذه الأخيرة الأكثرية في المجتمع، وكانت للمنطقة الشرقية حصة الأسد من حالة الفقر والتراجع في قطاع الزراعة والصناعة والتعليم والصحة، وكذلك في البنى التحتية.