عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

خطورة «العسكرة».. والحلول المطلوبة

منذ استخدام روسيا والصين «الفيتو» المشترك لمرتين متتاليتين في مجلس الأمن ضد التوجه الأمريكي والأوروبي والرجعي العربي نحو تهيئة المناخ لتدخل عسكري أجنبي في سورية، نلاحظ تصاعد الهجوم السياسي والدبلوماسي لروسيا والصين على الساحة الدولية لفرض قواعد جديدة في العلاقات الدولية، تنهي السيطرة الأمريكية على الأمم المتحدة، وتفتح الطريق واسعاً أمام تغيير موازين القوى في العالم، ليس في مصلحة المخططات الامبريالية والصهيونية.

الأزمة تتعمق، ما الحل؟

كلما تعقدت الأزمة، يزداد اللغط ، وتتنوع الآراء، تتناقض وتتحارب، ولا غرابة في ذلك فالبلاد أمام منعطف خطير، منعطف وجود أو عدم وجود، وهناك قوى تتصارع على طريقة الفعل ورد الفعل، تتصارع بالكلام تارة، والرصاص تارة أخرى، ليبقى الوطن بكل ما فيه هو الخاسر الاكبر، لأن الصراع لا يأخذ شكله الحقيقي، ولأن القوى المتطرفة هنا وهناك تنطلق من مصالحها الأنانية الضيقة، وإن كانت تتباكى على الوطن من طرف، أو على الشعب من الطرف الآخر، وكأن مصير الشعب والوطن ليس واحداً في النهاية، فلا وطن بلا شعب ولا شعب بلا وطن.

حراك شعبي .. وسفارات خمس

وردت الى قاسيون هذه المادة، والتي تأتي كإحدى القراءات عن الازمة الوطنية الراهنة، وهي تُنشر بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع بعض ما ورد في المتن.

 

 


بوتين: يوضح رؤية روسيا

قبل عام واجهت العالم ظاهرة جديدة، مظاهرات متزامنة تقريبا في العديد من الدول العربية ضد الأنظمة الاستبدادية. «الربيع العربي» في الوهلة الأولى كان التطلع إليه بأمل إحداث تغيير إيجابي. وكان تعاطف الروس مع أولئك الذين سعوا إلى إصلاحات ديمقراطية.

من يتآمر على من؟!

يتبادر إلى الذهن بإلحاح شديد ومنذ بداية الأزمة السورية سؤال يطرح نفسه بهذه البساطة: من يتآمر على من؟ تتوارد إلى أذهاننا جملة من الإجابات، تعبر عن رأي كافة الفئات التي انقسمت حسب مفردات الأزمة السورية وتفاعلاتها، التقسيم الذي أنتجته وسائل الإعلام الرسمية والخارجية على حد سواء، والمقصود: (نظام، معارضة خارجية، معارضة داخلية، ثوار، مسلحون، موالاة.. وإلى ما هنالك من تقسيمات لا تنتهي)..

المعارضة والمانشيت

قرأت في إحدى وسائل الإعلام المحلية المانشيت التالي «وسط مقاطعة المعارضة ... سورية تستفتي على الدستور الجديد»، ذكرني هذا المانشيت، بأصل كلمة مانشيت ومنشئها، فقد نشأ المانشيت أساساً وتاريخياً في الصحافة الصفراء بينما نأت الصحف المحترمة «البيضاء» بنفسها عن استعماله، وقد استعملته الصحف الصفراء التي تعتمد على الفضائح وأنصاف الحقائق والإشاعات في بيع أعدادها، للفت نظر المارة إلى مقال خرافي ما، أو إلى فضيحة مفترضة لإحدى شخصيات المجتمع البارزة، و من ثم درج استعماله من جميع  الصحف لأن الصحف النظيفة الموضوعية بدأت تخسر موقعها عددياً، كون العدد الأكبر من الناس يفضلون قراءة بضع كلمات تختصر مقالاً طويلاً قد تكون قراءته  مرهقة للكثيرين، أي نفس مبدأ «التويتات» لموقع تويتر العالمي.

فيسبوكيات!

أي هدف نبيل هذا الذي يُراد تحقيقه في سورية وتجتمع عليه كل قوى الظلام والرذيلة في هذا الكون.....!
ما الذي يجمع الظواهري بعزمي بشارة....!
وما الذي يجمع عدنان العرعور بسمير جعجع.....!
 ما الذي يجعل القرضاوي صاحب مبدأ الحوار مع اليهود يُحرض السوريين على محاورة النظام بالسلاح والسلاح فقط...!
وما الذي يجعل خادم الحرمين الشريفين صاحب مبادرة السلام العربية مع إسرائيل يدفع بملياراته لخنق أي بادرة حوار في سورية...!...

الولاء والبراء.. ثنائية حقيقية أم بكائية وهمية على أطلال الهيمنة؟

البراءة والولاء.. أي المعارضة والموالاة، هل هي ثنائية حقيقية، أم بكائية وهمية على أطلال الهيمنة ورغبتها والصراع عليها.. وأين تكمن الحقيقة فيهما؟
البراءة ممن والولاء لمن..؟ للأشخاص والمصالح أم للشعب والوطن.. ؟ وهل حقيقتهما مطلقةٌ أم أنها نسبية مرتهنة بالزمان والمكان..؟

الليبرلية الاقتصادية والسلم الأهلي!

تشهد الأزمة السورية لحظة حرجة، تتمثل بخطر الاقتتال الأهلي الناجم بشكل مباشر عن اصطفافات تبدو شديدة التباين بين مؤيد ومعارض، مع لواء الطائفية المرفوع، بداية بشكل مبطن، وحاليأ بشكل واضح وجلي في خطاب وموقف السوريين، وفي أبواق إعلام الطرفين لتطغى المفردات والإشارات و الحوادث الطائفية المتفرقة والفردية بداية، والممنهجة لاحقاً، وتحدد شكل الصراع لدى الأغلبية الشعبية، حتى أصبحت  الحرب الأهلية نقطة محورية تنطلق منها كثير من المواقف المتعلقة بحل الأزمة، وأصبحت  بالمقابل استعصاء يتطور بعفوية نتيجة العنف، ونتيجة الرؤى المغلوطة.

 

الحريات والسلم الأهلي..

تمتاز بنية مجتمعات العالم الثالث بأن مكونات ما قبل الدولة الوطنية، المكونات الدينية والطائفية والعشائرية والقومية، تلعب دوراً بارزاً في تحديد المحصلة النهائية لنشاط تلك المجتمعات السياسي والاقتصادي وحتى الثقافي. يعود السبب في ذلك إلى تهتك الثقافة الوطنية الجامعة، التي ترتكز بدورها إلى اقتصادٍ تابع تكاد تنعدم هويته الانتاجية مترافق مع مستوىً متدن جداً من الحريات، وسورية ليست بعيدة عن هذا التوصيف..