قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
شهدت دول أمريكا اللاتينية في الأيام الأخيرة، موجة متنامية من المعارضة للتدخل العسكري في ليبيا، وذلك على ضوء عدم وضوح الهدف من الهجمات التي تشنها القوات الغربية بزعامة الولايات المتحدة أولاً، ثم بقيادة حلف شمال الأطلسي اعتباراً من 30 الجاري. وصرحت رئيسة البرازيل أن هذا التدخل بحجة حماية المواطنين المدنيين، يتسبب الآن في مقتلهم.
سجلت مدينة فيغا دلا توري، الواقعة بالقرب من محطة «لوغونا فيردي» للطاقة النووية على مسافة 290 كيلومتراً من عاصمة المكسيك، 98 حالة إصابة بمختلف أنواع السرطان والرباعي والشلل النصفي ومتلازمة «داون»، وغيرها من الأمراض الخطيرة الناتجة عن إشعاعات نووية.
قرر الأطباء «المقيمون» (الذين يواصلون الدراسة في الاختصاص) في الجزائر الأربعاء مواصلة الإضراب للمطالبة بزيادة أجورهم وإلغاء «الخدمة المدنية» رغم وعود وزير الصحة بتنفيذ مطالبهم.
منذ انطلاقة الثورات الشعبية العربية في تونس ومصر واليمن وليبيا والبحرين والسعودية، والحبل على الجرار، و قوى الاستعمار و الهيمنة الرأسمالية العالمية وأدواتها وتحالفاتها المحلية من أنظمة الفساد والاستبداد والتبعية والمزارع العائلية في حالة من الهلع والهستيريا البوليسية خوفاً على مصيرها ومصالحها.
في قطاع غزة المحاصر قصفت طائرات الاحتلال الصهيوني شرق مدينة رفح جنوب القطاع، مما أسفر عن استشهاد مقاوم من سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد، وإصابة أخر بجروح بالغة الخطورة.
إرهاصات انتفاضة ثالثة، المطالبة بمجلس وطني منتخب، الخروج لمواجهة الاستيطان، الدعوة لحركة نشطة لمواجهة الأبارتيد الصهيوني وتهويد القدس والنقب وباقي الأرض الفلسطينية... تحت هذه العناوين انتقل «الحراك الشبابي» الفلسطيني لخطوات عملية بالاندفاع باتجاه المستوطنات بغية كسر الطوق المضروب على الشعب الفلسطيني لمواجهة الاستيطان، رافعين الأعلام الوطنية، ومطالبين بإعادة تفعيل منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وانتخاب مجلس وطني، وقد بدأت هذه المطالبات عبر إرهاصات واضحة لانتفاضة ثالثة يقودها الشباب متجاوزين الاستعصاء السياسي الفلسطيني. هي خطوات عملية توجت عملاً دؤوباً في الشارع، ممزوجة برؤية عملية لتوحيد الشعب الفلسطيني في مواجهة الكيان الصهيوني.
قالت الجهات الموقعة على هذا البيان إنها ترفض قرار مجلس الوزراء المصري الذي صدر يوم الأربعاء 23/3/2011 بالموافقة على مقترح مرسوم بقانون يعاقب (كل من قام في ظل حالة الطوارئ بوقفة احتجاجية أو اعتصام أو تجمهر أو شارك في ذلك، بحيث عاقت أو عطلت هذه الأفعال العمل بجهات العمل العامة والخاصة، وكذلك كل من حرض أو دعا أو روج بأية وسائل لارتكاب الجرائم المشار إليها. وتكون العقوبة الحبس والغرامة التي تصل إلى خمسمائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين).
وذكرت الجهات الموقعة أن ممارسة العمال لأفعال الاعتصام والتظاهر والاحتجاج والإضراب عن العمل ليست جرائم كما وصفها القرار، ولكنها حقوق ناضل عمال العالم وعمال مصر من أجل التمتع بها وتضمينها في اتفاقات دولية، وقعت وصدقت عليها مصر، ويجب على كل السلطات أن تحترم هذه الحقوق دون انتقاص أو إهدار.
تمر سورية اليوم بمنعطف خطير، ذلك أن الموقف الوطني السوري، مهدد بتهديدات مباشرة، ويجري محاصرته من الأعداء الخارجيين وما أكثرهم، بدءاً من زعيمة الامبريالية العالمية وربيبتها إسرائيل، مروراً بما يسمى بالعالم «الحر»، وانتهاءً بالقوى الرجعية العميلة لها داخليا وخارجيا، الأمر الذي يستدعي وبسرعة فائقة، أن تجري عمليات إصلاحات داخلية من أجل تقوية الجبهة الداخلية وتصليبها وصيانتها من كل الأعداء المتربصين بالبلاد..
إن إعلان حالة الطوارئ واستمرارها كل هذه المدة، منذ نصف قرن، هو أحد الأسباب التي وضعت البلاد أمام منعطف حاسم.
العلاقة بين الإنفاق والأجور هي التي تحدد المستوى المعيشي للمواطنين، والاختلال يترك تبعات على سوية الوضع معيشة السوريين ارتفاعاً أو انخفاضاً أيضاَ، فتبعاً لتوجه الإنفاقات تتحدد «الرفاهية» المفترضة، وانطلاقاً من ذلك لابد من التساؤل عن ماهية العلاقة التي تربط بين هاتين المعادلتين السابقتين لدى السوريين؟! وما هو حجم الفجوة بين إنفاقهم ودخلهم؟! وهل إنفاقهم الغذائي يميل إلى الارتفاع؟! وما هي دلائل هذا الارتفاع؟!.. كما أن لقضية العلاقة بين الحد الأدنى للرواتب والحد الأدنى للإنفاق المطلوب دوراً أيضاً في استشفاف المستوى المعيشي للسوريين، فهل هذه الزيادة على الرواتب قلصت الفجوة بين هذين الطرفين؟!..
رحلت حكومة العطري التي استمرت لنحو سبع سنوات راسخة في موقعها دون حساب أو متابعة، لا بل إنها كانت تصف الصحافة التي تفضح سياساتها بالمعادية، من منطلق أنها «كلية القدرة» ولا تخطئ، هذه الحكومة التي أرهقت بسياساتها الاقتصادية السوريين على امتداد هذه السنوات السبع، متلطية وراء الأرقام الخادعة التي تصاغ في دوائر الإحصاء السورية الحديثة التجربة والعهد، والمشكك في استقلاليتها أساساً، وهذه السياسات الاقتصادية الخاطئة هي التي أوصلت إلى احتجاجات اليوم المنطلقة من حاجات هذا المجتمع، لأنها عمقت الفقر، وفشلت في إيجاد حل للبطالة، وفوق كل هذا، أفلتت الاقتصاد، وتركت المواطن وحيداً في مواجهة مصيره مفرداً أمام اقتصاد منفلت لا ضوابط فاعلة له اقتصادية كانت أو حكومية، والمبرر أن المرحلة الانتقالية ستكون على حساب الطبقة الفقيرة، وكانت على حسابهم دون سواهم، ولكن دون أي أفق، أو أي حدٍ أدنى من الأمل أن تكون المرحلة القادمة هي في مصلحتهم مستقبلاً...