قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
قبل بضعة أعوام، خرج أحد المسؤولين في البلاد لينكر - بطريقة أثارت سخط السوريين- أن يكون هنالك أحد جائع في سورية. في ذلك الحين، كانت المؤشرات العامّة كلها تشير إلى تراجع الوضع الاقتصادي في البلاد بما في ذلك القدرة الشرائية للمواطنين الذين كانوا يقفون عاجزين أمام ارتفاعات الأسعار. اليوم، وبعد مرور سنوات قليلة فحسب، ترزح البلاد تحت وطأة انهيارٍ اقتصادي مكتمل المعالم، من تدهور قيمة الليرة السورية وتوقف عجلة الإنتاج بشكلٍ شبه تام، ذلك في ظل انكفاء جهاز الدولة عن القيام بأي شيء يخفف من درجة سوء الوضع الذي وصل إليه السوريون المهدّدون مجدداً بمزيد من الجوع الفعلي، جراء التراجع الهائل للدولة عن دورها في دعم قطاع الزراعة بوصفه واحداً من أهم شريانات الحياة.
رغم كثرة الحديث السياسي والإعلامي عنها، إلا أنّ السير الفعلي في تسويةٍ سورية تركية ما يزال معلّقاً وعالقاً كما يبدو على السطح على الأقل؛ ويتقاطع في العمل ضد مثل هكذا احتمال كلٌ من الغربيين (الذين أبدوا موقفهم المعارض صراحة)، والمتشددين في كلٍ من النظام والمعارضة على حدٍ سواء.
صدرت في سورية ولبنان صحف عمالية تدافع عن الطبقة وحقها في التنظيم النقابي وحياة أفضل مثل صحيفة صوت العمال في آذار 1930 وصحيفة العمال في تشرين الثاني 1930. وقد أغلق الاستعمار الفرنسي هذه الصحف وأصدر قراراً بمنع دخول الصحف السوفييتية والصحف العمالية الفرنسية إلى سورية.
الآراء متباينة حول طريقة حصول التغيير في المستقبل على النطاق العالمي، وكذلك على المستوى المحلي في العديد من البلدان التي بدأت تشعر بالحاجة إلى تغيير كبير لضمان الاستمرارية، وإنقاذها من الأزمات الحالية الصعبة التي تعصف بالعالم.
لا يكاد يختلف اثنان على أن منظومة الأجور في سورية هي في أسوأ حالاتها على الإطلاق، حيث تآكلت القدرة الشرائية لهذه الأجوراً مع مرور السنوات إلى حد لم يعد من الممكن عنده الحديث أصلاً عن أن الدولة تدفع أجور حقيقية تكفي لسد الاحتياجات الأساسية للأسر. لكن فوق ذلك، يتحمل المواطنون في البلاد عبء أسعار السلع المرتفعة المنفلتة من أية ضوابط، حيث يدفع المواطن السوري الذي يقبض أخفض أجر في الإقليم أسعاراً للسلع الأساسية أعلى من الدول المجاورة ومن الوسطي العالمي لهذه الأسعار.
انتهى يوم 4 كانون الأول اجتماع دول مجموعة أوبك+ التي أصبحت اجتماعاتها محط اهتمام شديد في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة مؤخراً، وعلى الرغم من أن دول المجموعة اتخذت قراراً بالحفاظ على مستوى الإنتاج الحالي، إلا أن هذا وحده لن يكون كافياً لاستبعاد احتمال ارتفاع شديد في الأسعار.
يقول الخبر: نقلاً وزارة حماية المستهلك «كل منشأة أو فعالية تستجر مشتقات نفطية من السوق السوداء، ولا تبلغ وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن البائع، تعتبر شريكاً في الاتجار غير المشروع بالمشتقات النفطية، ويطبق عليها المرسوم التشريعي رقم ٨ للعام ٢٠٢١».
ما زالت أزمة حليب الأطفال المقطوع ترمي بثقلها على كاهل المواطن المثقل أصلاً بأعباء تأمين قوت يومه!