قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
حين يتجاوز إجمالي الديون كل الحدود، وحين يتحول الاقتصاد الافتراضي إلى حصان جامح، وحين تُحوَّل التكنولوجيا والطاقة إلى أسلحة، إلى أين يتجه الاقتصاد العالمي؟ وما العلاقة بين الاقتصاد العالمي وأزمة الرأسمالية المعاصرة؟ وكيف ينبغي للعالم أن يتعامل مع هذه الأزمات؟
أعزائي الأصدقاء...
تحيات حارة من مكتب معهد تريكونتيننتال للبحوث الاجتماعية.
في 15 نيسان، كان لي شرف عظيم بالتحدث في غيدونغ ميرديكا (قاعة الاستقلال) في باندونغ، إندونيسيا. لم يضربني الحنين إلى الماضي، بل الإلحاح. باندونغ ليست قطعة متحفية بالنسبة لنا، بل هي إرث سياسي حي. الأسئلة التي أُثيرت في تلك القاعة عام 1955، في تجمع قادة من 29 دولة إفريقية وآسيوية، لا تزال دون حل. هل يمكن لدول الجنوب العالمي أن تعمل معاً بسيادة وكرامة؟ هل يمكنها بناء مؤسسات تخدم شعوبها بدلاً من رأس المال العالمي؟ هل يمكنها خلق أشكال من التعاون تتجاوز التحالفات العسكرية والتبعية للسوق؟ هذه ليست أسئلة تاريخية فقط. إنها الأسئلة المركزية في عصرنا، وهي أسئلة تشكل عمل معهدنا.
في زمنٍ تحولت فيه الملاعب إلى ساحات لاستعراض العضلات الاستعمارية، وغدت البطولات الرياضية مجرد ألعاب نارية إعلامية لتلميع وجه القطب المهيمن، ثمة من يرفض أن ينساق خلف هذا المسرح الهزلي. فحين تستضيف الولايات المتحدة الأمريكية كأس العالم 2026، لا نكون أمام حدث رياضي فحسب، بل أمام مختبر مكشوف للعنصرية المؤسساتية، ومرآة تعكس الوجه القبيح «للديمقراطية» الغربية حين تُحاصر بكاميرات العالم.
تتسع بشكل يومي مساحة الحركة الاحتجاجية في صفوف الفلاحين والعمال السوريين على امتداد الجغرافيا السورية، مطالبين بحقهم في الحياة الكريمة؛ حقهم في أن تكون أجورهم كافية لتأمين سكناهم ولإطعام أبنائهم وتعليمهم وتطبيبهم؛ حقهم في أن يتم التعامل معهم بطريقة إنسانية ومحترمة، سواء من أرباب العمل أو من أجهزة الدولة.
بعض من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات الشعبية السورية التي رصدتها قاسيون في فترة أسبوع بين الإثنين 1 حزيران، وحتى الأحد 7 حزيران 2026.
رصدت قاسيون خلال هذا الأسبوع 23 تجمّعاً ووقفة احتجاجية في 23 نقطة شملت عدداً من المحافظات والمدن والقرى السورية، وتنوعت مواضيعها بين اعتراضات ومطالبات اقتصادية، ومعيشية، وحقوقية، وسياسية.
انعقد المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص في دمشق خلال الفترة الممتدة بين 1 و3 حزيران 2026، وسط آمال بأن يشكل نقطة انطلاق نحو معالجة الاختلالات العميقة التي يعاني منها الاقتصاد السوري بعد سنوات طويلة من الحرب والعقوبات والتراجع الإنتاجي. وقد توزعت جلسات المؤتمر على ثلاثة أيام ناقشت خلالها قضايا الاستثمار والتمويل والتجارة وسلاسل القيمة والشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير المهارات والصادرات والسياحة والتنمية الاقتصادية.
في بلد أنهكته الحرب وتآكلت فيه البنية التحتية وتراجعت قدرات الدولة والمجتمع على حد سواء، يبدو أي قرار يهدف إلى تسريع التنمية والاستثمار خطوة مرحباً بها من حيث المبدأ. ومن هذا المنطلق جاء قرار إلغاء البلاغ الصادر عام 2023 الذي كان يجمد التعديلات على نظام ضابطة البناء والصفات التنظيمية وإجراءات اعتماد المشاريع الحيوية ذات النفع العام.
أثارت الاحتجاجات التي نفذها سائقو السرافيس والحافلات العامة في مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي جدلاً واسعاً حول قرار استبدال المركبات القديمة بأخرى أحدث. وبينما انقسمت الآراء بين مؤيد للقرار باعتباره خطوة ضرورية لتطوير قطاع النقل، ومعارض له بسبب تداعياته الاقتصادية والاجتماعية، فإن القضية في جوهرها لا تتعلق بمبدأ التحديث نفسه، بقدر ما تتعلق بآلية تطبيقه ومدى مراعاته للواقع الاقتصادي وقدرة العاملين في القطاع على التكيف مع متطلباته.
أثار التعديل المفاجئ في مواعيد تشغيل مولدات الاشتراك بمدينة الدرباسية في محافظة الحسكة موجة من الاستياء بين الأهالي وأصحاب الفعاليات التجارية، ولا سيما أنه جاء دون صدور أي قرار رسمي أو إعلان واضح من الجهات المعنية يوضح أسباب هذا التغيير أو مبرراته.
لم يكن الاعتراض الواسع والمستمر على ما سُمي «الزيادات النوعية» مجرد رد فعل عابر على قرارات مالية جديدة، بل كان تعبيراً عن شعور متراكم بالغبن لدى شرائح واسعة من العاملين في الدولة، وجاء ليطرح سؤالاً جوهرياً: هل ما جرى يمثل إصلاحاً للأجور أم إعادة إنتاج للتفاوت داخل القطاع العام تحت مسمى جديد؟