قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
لم تعد القمامة في دمشق مجرد مشكلة نظافة يمكن تبريرها بنقص الإمكانات أو الضغط على البلديات. المشهد تجاوز ذلك بكثير. أكوام النفايات التي تتراكم في الشوارع والحارات، وتبقى أحياناً لفترات طويلة، تقول بوضوح إن هناك خللاً في إدارة واحدة من أبسط الخدمات التي يفترض أن تصل إلى المواطن بلا تمييز؛ أن تُرفع قمامته من أمام منزله.
ليس من الإنصاف إنكار أهمية التعميم الصادر عن وزارة التربية والتعليم في 11 آب الجاري، والمتعلق باستكمال جاهزية المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد. فالتعميم ذكّر المديريات وإدارات المدارس بسلسلة واسعة من المسؤوليات الضرورية؛ صيانة الأبنية والمرافق، معالجة أعطال الصرف الصحي، التأكد من سلامة الكهرباء والسلالم والأسوار والمداخل، تأمين المياه، تجهيز المقاعد والوسائل التعليمية، الاستعداد للتدفئة، تنفيذ حملات النظافة، والتأكد من وسائل الإطفاء والسلامة. وهي كلها إجراءات ضرورية لا يجوز التساهل بها، خصوصاً أن الوزارة حددت السادس من أيلول موعداً لبدء الدوام الرسمي.
ليس أخطر ما يحدث لنهر بردى أن ينخفض منسوبه في سنوات الجفاف، بل أن يتحول مجراه نفسه إلى مساحة إسمنتية جافة، فيما تمر المياه بعيداً عن التربة والأشجار والأراضي التي عاشت عليها قرى وادي بردى لعقود. هنا لا تعود القضية شحاً مائياً عابراً، ولا مشكلة خدمات يمكن تأجيلها إلى موسم آخر، بل تصبح قضية اعتداء على وظيفة النهر الطبيعية، وعلى الزراعة والبيئة والاقتصاد المحلي معاً.
في دمشق، لم يعد السؤال متى تأتي المياه؟
السؤال الذي بات يفرض نفسه أكثر قسوة هو: إلى متى سيبقى التقنين هو الحل؟
استقطبت حملةٌ، بدأت مؤخراً، ضد أحد رموز فساد السلطة السابقة، قدراً مهماً من التعاطف والتضامن من أوساط واسعة من السوريين، ولفتت النظر ليس إلى الشخص المستهدف فحسب، بل إلى ظاهرة أوسع تتعلق بمنظومة الفساد الكبير ككل، القديم منه والجديد، ومدى تأثيرها على إمكانية خروج البلاد من أزمتها العميقة.
خلال الأعوام القليلة الماضية، ترسخت في مراكز السلطة في بروكسل وباريس وبرلين سردية مريحة، لكنها شديدة الكسل فكرياً. تسير الحكاية على النحو الآتي: تتعرض قطاعات السيارات والصناعة التي تفخر بها أوروبا لـ«صدمة صينية» تهدد وجودها، إذ تجتاح السيارات الكهربائية الصينية وبنى الطاقة النظيفة- المدعومة من الدولة- الأسواق، كما لو كانت موجة تسونامي، وتهدد بدفع الشركات الغربية إلى الإفلاس.
ينظر الغزاويون إلى الحرب من خلال ما يبقى ثابتاً في الأوقات الصعبة، ومن التجربة الإنسانية المشتركة، والرغبة في التواصل، والقدرة على تخيّل مستقبل يتجاوز الموت واللحظة الراهنة.
بعض من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات الشعبية السورية التي رصدتها قاسيون في فترة أسبوع بين الأحد 9 آب وحتى السبت 15 آب 2026.
رصدت قاسيون خلال هذا الأسبوع 16 تجمّعاً ووقفة احتجاجية في 16 نقطة، شملت عدداً من المحافظات، وتنوعت مواضيعها بين احتجاجات ومطالبات معيشية، وحقوقية، وإنسانية.
تتبنى حكومات كثيرة- خصوصاً في البلدان التي تبحث عن جذب الاستثمارات الخارجية- فكرة تبدو للوهلة الأولى منطقية: كلما خفّضنا كلفة العمل على أصحاب المشاريع، وقلّصنا القيود المفروضة على أرباب العمل، وجعلنا تسريح العمال أسهل، وأضعفنا دور النقابات والمفاوضة الجماعية، أصبح الاقتصاد أكثر جاذبية للمستثمرين. وغالباً ما تجد هذه الرؤية سنداً لها في بعض وصفات المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها: البنك الدولي، حين يجري التركيز على «مرونة سوق العمل» وتحسين بيئة الأعمال باعتبارهما عاملين في تشجيع الاستثمار.
في شوارع دمشق، يمضي شباب وطلاب جامعات ساعات طويلة على دراجاتهم النارية، يحملون طلبات الطعام وغيرها إلى أبواب المنازل. خلف خوذة عامل التوصيل شاب يحاول تأمين دخله ومساعدة أسرته، أو طالب يسعى إلى تغطية نفقات دراسته، وفي كثير من الحالات شخص لم يجد فرصة عمل أخرى. فالدليفري بالنسبة إلى هؤلاء ليس بالضرورة خياراً مهنياً، بل نتيجة مباشرة لقلة فرص العمل وضيق الخيارات الاقتصادية.