قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
في الذكرى الـ 250 لتأسيس أمريكا، ناقش برنامج «هذه هي الصين» مسار القوة الأمريكية من الصعود إلى التراجع، وسأل إن كانت الأزمة الحالية مجرد مرحلة عابرة أم جزءاً من دورة تاريخية أوسع. شارك في النقاش تشانغ وي وي، مدير معهد الصين في جامعة فودان، وفان يونغ بنغ، نائب مدير المعهد، قدما قراءة تربط بين تفريغ القاعدة الصناعية، والأمْولة، والديون، وتراجع القدرة على الحكم، وبين ما يصفانه بانحسار الهيمنة الأمريكية.
تختفي بعض الكوارث لأنها تنتهي، وتختفي أخرى لأنها تطول حتى تصير أُلفتها أهون من وطأتها. فما كان يوماً حدثاً استثنائياً يقاطع برامج التلفاز، ويتصدر عناوين الصحف، يتحول إلى خلفية رتيبة للحياة اليومية؛ تعود الأسواق إلى معاملاتها، ويعود الدبلوماسيون إلى روتينهم، ويُطلب منهم وضع ملفات ذلك الموضوع الشاق جانباً. لكن الكارثة ذاتها لا تزول. فالإبادة الجماعية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل في غزة لم تغب لأن سلاماً قد أطل، بل لأن استمرارها جعلها خارج دائرة الاهتمام الإعلامي القابل للتسويق.
يشهد العالم منذ ما يزيد على عقد من الزمان تحولاً جيوسياسياً عميقاً، تجّلت ملامحه في حروب مفتوحة، كالحرب الروسية الأوكرانية، وفي إبادة جماعية ممنهجة في فلسطين، فضلاً عن أدوات الإكراه الاقتصادي التي تمارسها الولايات المتحدة بحق خصومها، من عقوبات شاملة إلى تجميد احتياطيات البنوك المركزية وعزل دول بأكملها عن المنظومة المالية العالمية. ومع ولاية دونالد ترامب الثانية، تصاعدت حدة هذا العدوان، فشُنَّت حربٌ على إيران، وفُرِضَت رسوم جمركية على كبرى الشركاء التجاريين، وأُعلِنَت نسخة جديدة من مبدأ مونرو، مع تهديدات بضم جرينلاند واختطاف رئيس فنزويلا.
بعض من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات الشعبية السورية التي رصدتها قاسيون في فترة أسبوع بين الأحد 26 تموز وحتى السبت 01 آب 2026.
رصدت قاسيون خلال هذا الأسبوع 27 تجمّعاً ووقفة احتجاجية في 26 نقطة شملت عدداً من المحافظات، وتنوعت مواضيعها بين احتجاجات ومطالبات معيشية، وحقوقية، وإنسانية.
تحمل الزيارة التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لسورية، والتي بدأت يوم السبت 25/7/2026، أهمية خاصة، من حيث توقيتها ومعانيها.
نشرت صفحة «صوت عمالي في الجمهورية العربية السورية» خلال الأيام الماضية عدداً من المنشورات تناولت اختتام ورشات تنمية القدرات النقابية والإعداد النقابي التي استضافتها اتحادات المحافظات، في إطار الخطة المركزية التي نفذتها أمانة التثقيف والإعلام في الاتحاد العام لنقابات العمال. كما ثمّن الاتحاد العام الجهود التنظيمية التي بذلتها الاتحادات المستضيفة والمحاضرون والمشاركون لإنجاح هذه الورشات وتحقيق أهدافها التدريبية.
لم يكن الجدل الذي رافق تجميل دوار الليرمون في حلب خلافاً حول تصميم هندسي أو مجسم جمالي، بل كشف عن سؤال أعمق يتعلق بفلسفة إدارة المدن: ما هي أولويات التنمية؟ وهل وظيفة الإدارة المحلية صناعة المشهد البصري، أم تحسين الحياة اليومية للمواطن؟
لم يكن البيان الصادر عن اتحاد غرف الصناعة السورية عقب اجتماع الهيئة العامة الثاني للاتحاد، المنعقد في 22 تموز بحضور وزير الاقتصاد والصناعة ونائبه ومعاونيه، مجرد خبر عن اجتماع دوري، بل كان يفترض أن يشكل محطة مفصلية تعكس بداية معالجة فعلية للأزمات التي أنهكت الصناعة السورية. إلا أن القراءة المتأنية للبيان تكشف مفارقة لافتة، فالصناعيون حضروا بقائمة مطالب معروفة ومكررة، بينما غادر ممثلو الحكومة من دون أن يعلنوا قراراً واحداً جديداً يلبي أياً منها.
في الخامس والعشرين من تموز 2026، استفاقت سورية على واحدة من أكثر الكوارث المرورية إيلاماً في السنوات الأخيرة. فقد أدى تصادم مروع بين حافلتين على طريق دمشق– دير الزور، في المنطقة الواقعة بين السخنة وتدمر، إلى مقتل 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، بعد أن اندلع حريق في إحدى الحافلتين، لتتحول الرحلة إلى مأساة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وقد كانت إحدى الحافلتين تقل عدداً من منتسبي قوى الأمن الداخلي، بينما كانت الأخرى حافلة مدنية. ولا تزال الجهات المختصة تحقق في الأسباب المباشرة للحادث.
لم تكن إشاعة رفع سعر الخبز، رغم نفيها الرسمي، مجرد خبر عابر. لقد كانت اختباراً لحجم الخوف الذي استقر في وعي السوريين بعد سنوات طويلة من الضغوط الاقتصادية. فالإشاعة لم تُرعب الناس لأنها مؤكدة، بل لأنها بدت قابلة للتصديق، ولأنها أعادت في لحظة واحدة استحضار ذاكرة ممتلئة بالخسارات المتراكمة. ففي بلد يعيش فيه المواطن على حافة الاحتمال، تصبح الإشاعة حدثاً اقتصادياً واجتماعياً بحد ذاتها، لأنها تلامس جرحاً مفتوحاً لا يندمل.