جمركة الموبايلات وغلاء اللابتوبات.. زيادة كبح تطور الكوادر السورية

يمكن اليوم معاينة الآثار الكارثية التي تركتها سنوات الحرب في جميع مجالات الحياة في سورية، بينها ما هو وليد مرحلة الحرب، وبينها ما هو ناشئ عن طبيعة الحكم وإدارة الاقتصاد في البلاد. ومن بين عوامل القهر العديدة، تعاني شريحة واسعة من السوريين - ولا سيما من فئة الشباب والطلاب- من عجزها عن امتلاك هاتف أو لابتوب محمول قادر على تلبية متطلباتها المتزايدة موضوعياً، ذلك في ظل أسعارٍ فلكية ورسوم جمركية استثنائية على صعيد المنطقة والعالم.

تصلّب - تَوَتُّر- مُرُونة

بدأت تتصلّب بالتدريج سكة القوى الثورية على مدار ثلاثة عقود تقريباً بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، لتدخل من بعدها مرحلة خطيرة بتبدلاتها في عقد الثمانينات، والتسعينات، إلى أن وصلت لذروتها تقريباً عند دخول الحراك الشعبي العالمي في مستوى جديد مع مطلع عام 2000، والانتفاضة الفلسطينية الثانية كانت أول المؤشرات، وعلى إثر ذلك توضحت معاناة القوى الثورية من آلام الصَّدأ على سكتها، ومخاوف دخولها في أيّة لحظة إلى المتحف.

كانوا وكنا

في العدد 152 من صحيفتنا قاسيون الصادر في حزيران 2001 كان عنوان صفحة الغلاف «البطالة والفقر.. الوجه الآخر لسوء توزيع الثروة والدخل الوطني!!» تعليقاً على مجريات ندوة الثلاثاء الاقتصادي المعقودة آنذاك، ليس من الغريب أن تلك المقدمات الاقتصادية لاقتصاد السوق بأشكاله المحلية والمستوردة آنذاك هي ما أوصلتنا إلى ما نحن فيه اليوم.

إيغليتون وونّوس عن النقد الأدبي والتغيير

«النقد الماركسي جزء من كيان أكبر لتحليل نظريّ يهدف إلى فهم الإيديولوجيات، أيْ فهم الأفكار والقيم والمشاعر التي يعيش بها البشر حياتهم الاجتماعية في أزمان متباينة... والتي قد لا تتاح إلا في الأدب، كما أنّ فهم الأيديولوجيات يعني فهماً أعمق لكلٍّ من الماضي والحاضر على نحوٍ يُسهم في تحرُّرِنا». – هكذا كتب الباحث الماركسي الإنكليزي تيري إيغليتون في كتابه «الماركسية والنقد الأدبي».

بي.بي.سي: الانحطاط الإعلامي المتخفي

البدء بما كتبته صحيفة المورننغ ستار Morning Star عن البي.بي.سي مناسب: «قليلة هي الأشياء القيّمة فيها. جزء كبير من الكوميديا فيها – بما في ذلك مسلسلاتها الكوميدية – عبارة عن خدمة طنانة من الانغماس الذاتي الممزوج بالتفاهات الليبرالية، التي تقدمها كتيبة من المنتجين والمؤدين باستخدام مواد نادراً ما تردد صدى الحياة التي يعيشها الملايين». لكنّ هذا النهج من اللا مصداقية هو الذي يسمح للبي.بي.سي بعرض السياسة المعاصرة على أنّها حلقات من «الحرب الثقافية» المنفصلة عن الواقع.

الخروج من الأزمة بتدمير المنافسين.. حلفاء وأعداء!

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، لم تتمكن الولايات المتحدة فقط من الحفاظ على جيشها واقتصادها، بل تمكنت من إثراء نفسها بشكل هائل من الحرب. ليس هذا مفاجئاً بالنظر إلى أنّ الحرب حدثت بعيداً جداً عن حدودها ولم يكن عليها تحمّل التبعات التي تحملتها أوروبا أو روسيا جرّاءها، والتي دفعت ثمناً لهزيمة النازية مدناً وأعمالاً وبنى تحتية مدمّرة بالكامل، ومواطنين قتلى بالملايين.