كالمعتاد، وكما كان الأمر دائماً، وجدت الأجهزة الأمنية المصرية أن علاج الوضع بعد تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية، أن العلاج يكمن في ممارسة مختلف صنوف التعسف والبطش، وكان ذلك ينتهي دائماً إلى إضعاف الوحدة الوطنية وإرهاب المواطنين، خاصة وأن أعمال الاحتجاج الوطني الجماهيري تصاعدت في ساحات المدن المصرية رداً على التزوير المفضوح للانتخابات وقمع كل صوت يعارض خطط مبارك المرسومة لمستقبل السلطة السياسية في مصر.
مرة أخرى يستخلص بوضوح أن تزايد دور البورجوازية البيروقراطية والبورجوازية الطفيلية لا يترافق إلا مع إضعاف الوحدة الوطنية وتعميق الطائفية، ومرة أخرى يتضح أن ما يجري في مقر العلاقات الاجتماعية من تشوهات لا يمكن له أن يترعرع يومياً بعيداً عن خطط السلطة السياسية في مصر، وبعيداً عن دورها الدعائي والثقافي.