الارهاب الداعشي في البوكمال
يستمر تنظيم داعش الإرهابي بممارساته التنكيلية تجاه من تبقى من أهالي البوكمال، بكافة الوسائل والأساليب «الشرعية» المتاحة، لتضييق الخناق عليهم مع التهديد بالمزيد من أعمال التنكيل إن لم تتم مبايعة التنظيم من قبلهم.
يستمر تنظيم داعش الإرهابي بممارساته التنكيلية تجاه من تبقى من أهالي البوكمال، بكافة الوسائل والأساليب «الشرعية» المتاحة، لتضييق الخناق عليهم مع التهديد بالمزيد من أعمال التنكيل إن لم تتم مبايعة التنظيم من قبلهم.
في مطلع شهر تشرين الثاني وبوجود حشد من أهالي أحياء القصور ومساكن التأمينات ومساكن الضباط في مدينة حمص، دعا محافظ المدينة الأهالي لتشكيل لجان أهلية لمتابعة المواضيع والقضايا التي تهم المواطنين، وخاصة تلك التي تعيق عودتهم لأحيائهم ومنازلهم، مع المؤسسات والجهات المعنية، مؤكداً أن المناطق المتضررة التي يمكن أن تزود بالخدمات الأساسية ستكون مؤهلة لعودة المواطنين إليها، وقد عرض الأهالي جملة من الصعوبات والمعيقات التي تعترضهم، إضافة إلى شرح واقع معاناتهم اليومية جراء النزوح عن بيوتهم.
ورد إلى صحيفة قاسيون رد من المكتب الصحفي في وزارة العدل، حول المادة المنشورة في العدد رقم 732 تاريخ 15/11/2015 والمعنونة (بعد طول انتظار.. قانون الإيجار الجديد «قديم وغير مفيد»!)، جاء فيه: «إن الهدف من القانون الجديد هو سد النقص والثغرات والغموض في نص القانون القديم والتي أظهرها التطبيق العملي لأحكام قانون الإيجار رقم /6/ لعام 2001 وتعديلاته على مدى خمسة عشر عاماً، بحيث لا يجد فيه من يرغب بالتلاعب منفذاً للتسلل من خلاله والاعتداء على حقوق الآخرين، وفيه مراعاة للنصوص والقوانين الأخرى بدءاً من الدستور وصولاً للقانون المدني، فكان القانون رقم /20/ أيقونة نعتز بها، ولابد أن الواقع العملي سيظهر قيمتها.
مما لا شك فيه أن الارتفاع الكبير في أثمان العقارات جعلت بدلات الإيجار المقررة لها لا تتناسب مع قيمتها، وفقاً لمبدأ التشغيل الرأسمالي، رغم أن ذلك ليس بحال من الأحوال بسبب من المستأجرين وتزايد أعدادهم، على مبدأ العرض والطلب، وإنما بسبب السياسة الاقتصادية العامة المقررة منذ عقود، والتي فسحت المجال بحالتنا هذه أمام المضاربين بأسعار الأراضي والعقارات للإثراء على حساب المواطنين والدولة.
بنتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية وتردي الواقع المعيشي لدى الشرائح الأوسع من المجتمع، اضطر الكثير من المواطنين للاستغناء عن الكثير من السلع، والحد من استهلاك ضروريات الحياة الأخرى، وذلك نتيجة ضيق ذات اليد أمام ارتفاع الأسعار الجنوني للسلع والخدمات، بالمقارنة مع الدخول المتناقصة يوماً بعد آخر، بسبب تدني القدرة الشرائية لليرة، وجشع الكثيرين، والتراجع المتعمد لدور الدولة الاقتصادي والاجتماعي.
بين الغضب والسخرية والتحفظ، تلقى مواطنو طرطوس ذاك التوجيه القاضي بوقف جباية فواتير الكهرباء والماء في المناطق والبلديات، وتحويل الجباية إلى مركز جماعي واحد ضمن مركز المحافظة.
بات «سامح» وحيداً في محله، بعد أن سافر آخر شاب عمل معه في مصبغته، حيث تتالى على العمل معه عدد من الشباب، جميعهم اختاروا السفر خارجاً، هرباً من صعوبة المعيشة في ظل الأزمة، وأسباب عديدة أخرى، فقرروا سلك طريق البحر والمخاطرة بحياتهم، على أمل إيجاد فرص أفضل في الحياة، وتأمين وسيلة لإخراج عائلاتهم من البلاد بعدهم.
وصل العجز المالي السوري، إلى مستويات قياسية مقارنة بالناتج الإجمالي المقدر، حيث يبلغ العجز المتراكم منذ 2011 نسبة 224% من الناتج أو أكثر.. تمول بشكل رئيسي من طباعة العملة، أو من الاحتياطي النقدي الذي إذا افترضنا أنه يمول العجوزات فقط، فإنه لا يكفي لتمويل عجز الموازنة المتراكم حتى ثلث 2013!.
الحكومة السورية تمول نفقاتها بالعجز منذ عام 2006، حين بدأتر النفقات في الموازنات السورية تفوق الإيرادات المتراجعة، سواء من الضرائب، أو من الفوائض الاقتصادية للقطاع العام الاقتصادي، أو من عدم تطور عوائد المال العام من ملكية الدولة لحصص في قطاعات كالنفط الذي بقيت الشركات الأجنبية تنال 49% منه تقريباً، أو الاتصالات الخليوية التي لم تزدد حصة الدولة منها بشكل هام، على الرغم من أن العقود كانت تنص على انتقال العوائد كاملة إليها في نهاية العقد!.
يعتبر تأمين السكن من أهم المجالات التي تنفق عليها الأسرة السورية تاريخياً، حيث عقبت عملية الهجرة السورية الواسعة من الريف إلى المدينة في السبعينيات، عملية تحويل مختلف المدخرات البسيطة إلى مساهمة في تجميع (بيت العمر)، وساعد على ذلك توسع مساهمة الجمعيات السكنية الحكومية الرئيسية في هذه المشاريع، في مواجهة سوق العقارات، وهي واحدة من أكثر الأسواق عرضة للتضخم والمضاربة، ووسيلة الأثرياء والمضاربين لضمان أموالهم في أوقات التضخم، ولتحقيق الربح السريع أيضاً.
لقد أوضحنا في الحلقة السابقة في العدد (730) أن تجربة إعادة الإعمار اللبنانية عانت من قصور جدي في الرؤية ناتج عن التزام واضعيها بمصالح فئات اجتماعية محددة، من المستثمرين في القطاعات المصرفية والتجارة والخدمات العامة والعقارات، وعلى ذلك افترضت الخطة استقراراً أمنياً في المنطقة التي شهدت العديد من التوترات الأمنية والعسكرية، فاعتمدت بشكل كبير على الاستثمار الأجنبي والتمويل الخارجي والقطاع الخاص عبر عقود الـ (BOT)، وأهملت دور الدولة.
وضعت إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، التي يديرها عاملون في المؤسسة السورية للطيران صورة للطائرة الوحيدة المتبقية في ملاك المؤسسة، والتي يقول العاملون إنها تستطيع الطيران لمدة شهرين فقط!
اجتمعت وزارة الاقتصاد ومصرف سورية المركزي، بغرف التجارة والصناعة، ليناقشوا (حزمة جديدة من السياسات الاقتصادية والنقدية).
تحظى منطقة الخليج العربي بخصوصية اقتصادية، تتعلق بحصتها السوقية من إيرادات النفط الخام والمكرر على المستوى العالمي، حيث تنتج السعودية وحدها 10.5 مليون برميل نفط, فيما تصل حصة الإمارات إلى 3 مليون برميل يومياً. لكن، وفي ظل حرب عالمية اقتصادية- سياسية مركبة على جبهة الطاقة, يبقى السؤال: ما مصير الاقتصادات الخليجية في المرحلة المقبلة؟