من الأرشيف العمالي: إلى أين؟؟

مع تسارع الأحداث في المنطقة، وتداعياتها المختلفة، يزداد الوزن النوعي لوضع البلاد الداخلي في تحديد مسار التطور اللاحقفأية مواجهة تتطلب وضعاً داخلياً ذا سمات محددة، كما أن العكس، أي محاولات الهيمنة والسيطرةالآتية من الخارج، تستهدف في نهاية المطاف تكويناً داخلياً محدداً يخدم الأهداف الشمولية للمخطط الأمريكي ـ الإسرائيلي، وفي تجربة العراق أكبر دليل على ذلك.

تحت شعار لقمة الشعب خط أحمر التعاون مع عمال متطوعين لـ «ردع الفساد»

يعتبر التطوع ثقافة إصلاحية تتخذها المجتمعات الغربية كوسيلة لإصلاح وتغيير سلبيات المجتمع بالجهود الذاتية دون الاعتماد على المسؤولين أو الحكومة، بل اعتمادا على بذل الوقت والمال والجهد، الذي يجعل الفرد أكثرإيجابية، وأكثر قدرة على تحمل المسؤولية، إن إدخال ثقافة العمل التطوعي إلى عقل كل شاب سوري في ظل الأزمة العصيبة التي تمر بها البلاد كانت ضرورة لا بد منها من أجل مشاركة أوسع فئات الشعب في الدفاع عن مطالبهبعيداً عن مراكز القرار التي أكثرها تعتمد على بعض الفاسدين، ومن باب أن العمل الطوعي كقيمة ينتج أساسا من الإيمان العميق بالوطن والانتماء إليه بادر مجموعة من العمال والشباب الغيورين على الوطن وأمنه بإطلاق حملةتحت شعار «لقمة الشعب خط أحمر» بالتعاون مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وقد تكون فريدة من نوعها لأنها تأتي بإشراف من دائرة حكومية بعينها وهي من هذا المبدأ قد تكون أيضاً سابقة حكومية في الاعتمادعلى عمال وشباب لردع الفاسدين..

رئيس الاتحاد العام يؤكد أن: حجم القوى الفكرية والجامعية التي تبحث عن مورد رزق مرعب!

أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال شعبان عزوز «أن خمسة عشرة شركة من كبرى الشركات التابعة للقطاع العام توقفت خلال السنوات الماضية، ولكن الدولة بقيت متمسكة بعمال هذه الشركات ودفعت لهم رواتبهم وأجورهم، دون أي انقطاع في الدفع لأي عامل، معتبراً ذلك شيئاً إيجابياً، يُضاف إلى قانون الضمان الصحي الذي أقر في عام 2010، أي قبل الأزمة، وشُمِّل بموجبه 700 ألف عامل بالتأمين الصحي، ولكن البطء الشديد في الجانب الاجتماعي أفرز غياب ملاحظة تفاقم البطالة ومستوى الفقر».

بصراحة: قوانين العمل متى ستتغير؟

أظهرت التجربة بقوانين العمل خلال الفترة المنصرمة و إلى هذه اللحظة عدم تطابقها مع حقوق الطبقة العاملة بالشكل العام لهذه الحقوق بل كانت تعبر إلى حد بعيد عن مصالح قوى رأس المال وقوى الفساد في الدولة والمجتمع التي سعت بكل إمكاناتها السياسية والاقتصادية لإخراج قوانين العمل بما يتلاءم وطبيعة التوجهات الاقتصادية المتبناة من قبل قوى رأس المال والحكومة المنسجمة مصالحهما إلى حد بعيد والمتوافقة أهدافهما في تقليص المساحة الحقوقية للطبقة العاملة سواء في القطاع العام أو الخاص، وتقييد حركتها بالدفاع عن حقوقها ومصالحها بكم كبير من المواد مما جعل الطبقة العاملة السورية رهينة و أسيرة للقيود المكبِلة لحركتها حيث سيف العقوبات مسلطاً على رقاب العمال إذا ما تجاوزوا الخطوط الحمر التي وضعتها قوانين العمل وفي مقدمة ذلك عقوبة التسريح التعسفي التي اسُتخدمت على نطاق واسع خلال السنوات الفائتة لعمال القطاع العام تحت حجة مكافحة الفساد ولعمال القطاع الخاص تحت حجج كثيرة تفتقت عنها ذهنية أرباب العمل الضليعين في إيجاد الحجج والمبررات المختلفة لتسريح العمال من منشأتهم وخاصةً في ظروف الأزمة الحالية التي كشفت هشاشة نظرية  الاعتماد  الكلي على القطاع الخاص في الاستثمار والتشغيل التي روجت لها الحكومات السابقة للأزمة الحالية، و قدمت الإغراءات التي اعتقدت أنها ستجلب المستثمرين وفي مقدمة ذلك قانون عمل «عصري ومرن» يتوافق مع قوانين السوق التي تُخضع كل شيء لها حتى قوة العمل«العقد شريعة المتعاقدين»، والعرض والطلب التي تحوَل قوة العمل إلى سلعة خاضعة كغيرها من السلع لقوانين السوق الجائرة المعتمدة في السياسات الاقتصادية الليبرالية حيث فعلت فعلها في الاقتصاد والمجتمع.

الافتتاحية الإبراهيمي والتوافق الدولي

أنهى الإبراهيمي زيارته لدمشق، هذه الزيارة التي سبقها وواكبها الكثير من الضجيج الإعلامي والتكهنات والتفسيرات والتخمينات لمضمون مباحثاته، والتي تحدث فيما بعد عنها للإعلام.

 

تصريح

صرح الناطق باسم ائتلاف قوى التغيير السلمي: إن الائتلاف يستغرب اقتصار لقاءات الأخضر الإبراهيمي للمعارضة الداخلية على طرف واحد من هذه المعارضة وتجاهل القوى السياسية والاجتماعية الأخرى بما فيها، قوى مؤتمر التغيير السلمي.

الرّقة.. تحتجّ وتستغيث..!

مدينة الرقة التي كانت هادئةً وما زالت هادئةً نسبياً وتحتضن مئات الآلاف من المهجرين من محافظاتهم وخاصةً من محافظة دير الزور شقيقتها التوأم ومن حلب وحمص حيث تضاعف عدد سكانها في الريف والمدينة.. مما أدى إلى اختناقاتٍ كبيرةٍ في كلّ مستلزمات المعيشة اليومية.. ناهيك أنّ حاجاتها الأساسية قبل الأزمة لم تكن كافيةٍ نتيجة سياسات التهميش والنهب والفساد.. ومؤخراً بات ريفها مرتعاً للأعمال المسلحة والعنف مما دفع في تفاقم الأمور أكثر فأكثر..

ربمــا..! عودة إلى الثقافة الوطنية

يعيدنا مقال دحسن حنفي الذي نعيد نشره هنا إلى مفهوم «الثقافة الوطنية»، المفهوم الذي نحتاجه إلى الاحتماء به، والتفيؤ بظلاله، لا سيما في الفترة الحالية، فبين المناخ الثوري الذي يعِدنا بحياة جديدة، وبين نكوص البعض، من هذا الصف وذاك، إلى مفاهيم وقيم بدائية،ما قبل مدنيّة، تأتي الحاجة إلى هذا الحقل البحثي الكبير الذي انشغلت به أقلام كبار الكتّاب والمفكرين العرب خلال العقود الماضية، وكانت حصيلته مادة ضخمة، تبدو قد وضعت لمثل هذا الزمان، ولمثل هذه الظروف.. مقال حنفي مناسبة للعودة إلى هذا الإرث، الإرث القريبالذي رسم الملامح لزمنٍ بلا ملامح..

ماذا تعني الثقافة الوطنية؟

الثقافة الوطنية هي المكون الرئيسي لمزاج أي شعب يستمد منها تصوراته للعالم وبواعثه على السلوك، تظهر سماتها في الأفراد وفي الشعوب على حد سواء، في الوعي الفردي والوعي الاجتماعي والتاريخيوقد حاول البعض ربط الثقافات الوطنية بأنماط الروحالإنسانية وبنماذج مسبقة تتحكم في بنيتهافهناك روح «أبوللو» العاقل في مقابل روح «ديونيزيوس» الانفعالي، كما هو معروف عند نيتشهومع ذلك فهي تعبير عن أمزجة الشعوب وطبائعها وتاريخها على نحو استنباطي أوليوقد يسميها البعض الثقافة «القومية»بدلًا من «الوطنية»، وهي أيضاً تسمية صحيحةفارتباط الثقافة بالوطن ارتباطها بالقومإذ لا وطن بلا قوم، ولا قوم بلا وطنوسيرد اللفظان مترادفينإلا أن لفظ «القومية» قد يدل على مذهب معين للقوميين، في حين أن لفظ «الوطنية» يشارك فيه الوطنيون جميعاًقوميين أو ليبراليين، ماركسيين أو إسلاميين.