تمخّض الجبل فولد فأراً

بعد كل ما يعانيه العمّال والموظفون من انخفاض للأجور فاجأتنا الحكومة ومعها للأسف الاتحاد العام لنقابات العمال صاحب شعار نحن والحكومة شركاء، وبعد صمت طويل ومطبق تحدثت الحكومة عن رفع الأجور ولكن من خلال رفع متممات الأجور والحوافز والمكافآت أو رفع الضريبة عن الرواتب والأجور عند حد 92 ألفاً.

المتشددون السوريون: فلتكن حرباً وليكن خراباً... لا في أوكرانيا وحدها.. بل وفي سورية أيضاً

لم تكد تبدأ أحداث أوكرانيا المستجدة، حتى حدث اصطفاف شاملٌ على مستوى العالم؛ ولم يقتصر ذلك على الدول المنخرطة في الأزمة وتلك التابعة لها أو المتمترسة في خندقها، بل شمل قوى وأحزاباً ومنظمات وشخصيات من كل العالم.

كيف ستؤثر الأزمة الأوكرانية على الأزمة السورية؟

رغم التناقض الشكلي بينهما، إلا أنّ كلاً من متشددي المعارضة ومتشددي النظام، يذهبون في تحليلاتهم المتعلقة بالأزمة الأوكرانية وما يمكن أن تحمله من تداعيات على الوضع السوري، إلى المكان ذاته تماماً في نهاية المطاف...

الاستهتار بوسائل الحماية

أحد عشر عاملاً لقوا مصرعهم منذ أيام بحريق مول الحمرا وبغض النظر عن السبب المباشر لاندلاع الحريق الهائل يتبين من خلال المعطيات أن مكان العمل غير مجهز بأدوات إطفاء أو مخارج للطوارئ مع العلم أن المول يحتوي على مواد قابلة للانفجار وسريعة الاشتعال كالعطورات والمفروشات وخزانات الوقود، وإذا صدقت بعض الروايات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن أن مدير المول قام بقفل أبواب المول لمنع العمال من الخروج ليلاً فهنا بتنا نتحدث عن جرم التسبب بالوفاة.

النقابات مراوحة في المكان

تعاني شركاتنا ومعاملنا المنكوبة بفعل انفجار الأزمة الوطنية، وما قبل انفجارها من اللصوص والمافيات وكل أشكال الفساد والنهب وخاصة في قطاع الدولة، وتشترك كلها في السطو على حقّ العباد وبالأخص الطبقة العاملة وحرمانها من حياة كريمة، ومازالوا يمضون في امتصاص دماء العباد حتى آخر قطرة، وتهجيرنا أو قتلنا جوعاً وفقراً، ويكنزون من عرقنا ذهباً وأموالاً تملأ فيها صناديقهم وودائعهم في البنوك المنتشرة على هذه البسيطة، ويقومون بتخديرنا وزيادة بؤسنا عبر تغيب نقاباتنا وعجزها.

غضب المنهكين وبرنامج المنهوبين

تسيطر مظاهر الغضب على محيّا العمال كيفما اتجهنا، غضبٌ دفين تراكم خلال السنوات الطويلة الماضية، تلك السنوات المليئة باليأس والأوجاع اللحظية، فبغض النظر عمّا تعرض له كل عامل أو عائلة عمالية في تجربتها الخاصة مع الأزمة وتداعياتها، فالمشترك العام بين أفراد الطبقة العاملة بأسرها كان وما زال العنف الاقتصادي الممارس عليهم بشكل دائم ومستمر، وبوتائر شديدة تزداد مع ازدياد الزمن.

بصراحة ... لا يصح إلا الصحيح

مسار النهوض العمّالي والنقابي تتوضح معالمه في أوروبا وأمريكا خاصة مع التغيرات الحاصلة في موازين القوى والصراع الدائر بين الناهبين والمنهوبين على الصعيد الدولي وعلى الصعيد المحلي لكل دولة